Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 414

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 414 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. الشَّرْحُ: قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا: أَنَّ أُمَّهَا قَدِمَتْ عَلَيْهَا الْمَدِينَةَ، وَهِيَ رَاغِبَةٌ فَاسْتَفْتَتِ النَّبِيَّ ﷺ هَلْ تَصِلُهَا أَمْ لَا؟ وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تَصِلَهَا. وَقَوْلُهَا: «وَهِيَ رَاغِبَةٌ» قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ فِي الْإِسْلَامِ؛ فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِصِلَتِهَا مِنْ أَجْلِ تَأْلِيفِهَا عَلَى الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ: بَلْ مَعْنَى قَوْلِهَا: «وَهِيَ رَاغِبَةٌ»، أَيْ: رَاغِبَةٌ فِي أَنْ أَصِلَهَا، وَمُتَطَلِّعَةٌ إِلَى ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تَصِلَهَا، وَهَذَا هُوَ الْأَقْرَبُ أَنَّهَا جَاءَتْ تَتَشَوَّقُ وَتَتَطَلَّعُ إِلَى أَنْ تُعْطِيَهَا ابْنَتُهَا مَا شَاءَ اللَّهُ. فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْسَانَ يَصِلُ أَقَارِبَهُ، وَلَوْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ لَهُمْ حَقَّ الْقَرَابَةِ، وَيَدُلُّ لِهَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ لُقْمَانَ: ﴿وَإِن جَهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبُهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾، يَعْنِي إِنْ أَمَرَكَ وَالِدَاكَ وَأَلَحَّا فِي الطَّلَبِ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ فَلَا تُطِعْهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، وَلَكِنْ صَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا، أَيْ: أَعْطِهِمْ مِنَ الدُّنْيَا مَا يَجِبُ لَهُمْ مِنَ الصِّلَةِ، وَلَوْ كَانَا كَافِرَيْنِ أَوْ فَاسِقَيْنِ؛ لِأَنَّ لَهُمَا حَقَّ الْقَرَابَةِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا أَنْ تَصِلَ أُمَّهَا مَعَ أَنَّهَا كَافِرَةٌ. ثُمَّ إِنَّ صِلَةَ الْأَقَارِبِ بِالصَّدَقَةِ يَحْصُلُ بِهَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الصَّدَقَةِ، وَأَجْرُ الصِّلَةِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ حَدِيثُ زَيْنَبَ بِنْتِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّةِ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ النِّسَاءَ بِالصَّدَقَةِ، فَرَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا، وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.

Line-by-line translation · المعاني

قَالَ الْمُؤَلِّفُ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا: أَنَّ أُمَّهَا قَدِمَتْ عَلَيْهَا الْمَدِينَةَ، وَهِيَ رَاغِبَةٌ فَاسْتَفْتَتِ النَّبِيَّ ﷺ هَلْ تَصِلُهَا أَمْ لَا؟
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it: Book of Zakat, Chapter on Zakat for the husband and orphans under guardianship, number (1466), and Muslim: Book of Zakat, Chapter on the virtue of spending and charity on relatives and the husband. The author said, in what he narrated from Asma bint Abi Bakr, may Allah be pleased with her and her father: that her mother came to her in Medina, and she was eager (for help), so she asked the Prophet (peace be upon him) whether she should maintain ties with her or not?
وَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ فَأَمَرَهَا أَنْ تَصِلَهَا.
She said, "Messenger of Allah, my mother has come seeking something; should I maintain ties with her?" He commanded her to do so.
وَقَوْلُهَا: «وَهِيَ رَاغِبَةٌ» قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَعْنَاهُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ فِي الْإِسْلَامِ؛ فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِصِلَتِهَا مِنْ أَجْلِ تَأْلِيفِهَا عَلَى الْإِسْلَامِ،
Regarding her phrase "seeking something," some scholars interpret this as her being interested in Islam, meaning the command to maintain ties was intended to soften her heart toward the faith.

9 more translated lines, 19 more verbs and 45 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 48 nouns)