Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 412

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 412 — original page scan

Arabic text · النص

فَتَكُونُ صِلَتُهُ لِلَّهِ لَا مُكَافَأَةً لِعِبَادِ اللَّهِ، وَلَا مِنْ أَجْلِ أَنْ يَنَالَ بِذَلِكَ مَدْحًا عِنْدَ النَّاسِ، قَالَ النَّبِيُّ: لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِي يَعْنِي بِالَّذِي إِذَا وَصَلَهُ أَقَارِبُهُ وَصَلَهُمْ مُكَافَأَةً لَهُمْ، وَإِنَّمَا الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا. وَكَذَلِكَ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ الرَّحِمَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي؛ وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي؛ قَطَعَهُ اللَّهُ، وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا، وَأَنْ يَكُونَ دُعَاءً، يَعْنِي يَحْتَمِلُ أَنَّ الرَّحِمَ تُخْبِرُ بِهَذَا أَوْ تَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ فَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى عِظَمِ شَأْنِ الرَّحِمِ وَصِلَتِهَا، وَأَنَّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ تَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ، أَوْ تُخْبِرُ بِهَذَا الْخَبَرِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ حَدِيثَ الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ يُحْسِنُ إِلَى قَرَابَتِهِ فَيُسِيئُونَ إِلَيْهِ، وَيَصِلُهُمْ فَيَقْطَعُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ: إِنْ كُنْتَ: يَعْنِي كَمَا تَقُولُ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ، وَالْمَلُّ: هُوَ الرَّمَادُ الْحَارُّ، وَتُسِفُّهُمْ يَعْنِي تَجْعَلُهُ فِي أَفْوَاهِهِمْ، وَالْمَعْنَى: أَنَّكَ كَأَنَّهَا تُرْغِمُهُمْ بِهَذَا الرَّمَادِ الْحَارِّ عُقُوبَةً لَهُمْ، وَلَا يَزَالُ لَكَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ظَهِيرٌ، يَعْنِي: عُوَيْنٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ، أَيْ: تَصِلُهُمْ وَهُمْ يَقْطَعُونَكَ. فَكُلُّ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَمَا شَابَهَهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَصِلَ رَحِمَهُ وَأَقَارِبَهُ بِقَدْرِ مَا يَسْتَطِيعُ، وَبِقَدْرِ مَا جَرَى بِهِ الْعُرْفُ، وَيَحْذَرَ مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ. الْعُوَيْنُ: الْأَعْوَانُ.

Line-by-line translation · المعاني

فَتَكُونُ صِلَتُهُ لِلَّهِ لَا مُكَافَأَةً لِعِبَادِ اللَّهِ، وَلَا مِنْ أَجْلِ أَنْ يَنَالَ بِذَلِكَ مَدْحًا عِنْدَ النَّاسِ،
(from previous page) ⟵ And look: The commentary on Sahih Muslim by our honorable Sheikh, the commentator, may Allah Almighty have mercy on him, so his connection is to Allah, not as a reward for the servants of Allah, and not in order to gain praise thereby from them.
قَالَ النَّبِيُّ: لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِي يَعْنِي بِالَّذِي إِذَا وَصَلَهُ أَقَارِبُهُ وَصَلَهُمْ مُكَافَأَةً لَهُمْ، وَإِنَّمَا الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قَطَعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا.
The Prophet said: The true maintainer of ties is not one who merely reciprocates; he is not someone who only reaches out to relatives when they reach out to him. Rather, the true maintainer is the one who reaches out even when his relatives sever ties with him.
وَكَذَلِكَ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ الرَّحِمَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي؛ وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي؛ قَطَعَهُ اللَّهُ،
These traditions also state that the kinship bond is attached to the Throne, declaring: Whoever maintains me, Allah shall maintain him, and whoever severs me, Allah shall sever him.

7 more translated lines, 23 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 35 nouns)