Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين) — Page 133

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 2 (شرح رياض الصالحين), page 133 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ وَالْأَمْرِ بِرَدِّ الْمَظَالِمِ. لِأَنَّ الْفَرْجَ فِيهِ شَهْوَةُ النِّكَاحِ، وَاللِّسَانَ فِيهِ شَهْوَةُ الْكَلَامِ، وَقَلَّ مَنْ سَلِمَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّهْوَتَيْنِ. فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ أَيْ: كَفَّ عَنْهُمْ؛ لَا يَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَلَا يَسُبُّ، وَلَا يَعْتَابُ، وَلَا يَنِمُّ، وَلَا يُحَرِّشُ بَيْنَ النَّاسِ، فَهُوَ رَجُلٌ مُسَالِمٌ، إِذَا سَمِعَ السُّوءَ حَفِظَ لِسَانَهُ، وَلَيْسَ كَمَا يَفْعَلُ بَعْضُ النَّاسِ - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - إِذَا سَمِعَ السُّوءَ فِي أَخِيهِ الْمُسْلِمِ طَارَ بِهِ فَرَحًا، وَطَارَ بِهِ فِي الْبِلَادِ نَشْرًا - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمُسْلِمٍ. الثَّانِي: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ يَدِهِ، فَلَا يَعْتَدِي عَلَيْهِمْ بِالضَّرْبِ، أَوِ الْجُرْحِ، أَوْ أَخْذِ الْمَالِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، قَدْ كَفَّ يَدَهُ لَا يَأْخُذُ إِلَّا مَا يَسْتَحِقُّهُ شَرْعًا، وَلَا يَعْتَدِي عَلَى أَحَدٍ، فَإِذَا اجْتَمَعَ لِلْإِنْسَانِ سَلَامَةُ النَّاسِ مِنْ يَدِهِ وَمِنْ لِسَانِهِ، فَهَذَا هُوَ الْمُسْلِمُ. وَعُلِمَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَسْلَمِ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ أَوْ يَدِهِ، فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ، فَمَنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ هَمٌّ إِلَّا الْقِيلُ وَالْقَالُ فِي عِبَادِ اللَّهِ، وَأَكْلُ لُحُومِهِمْ وَأَعْرَاضِهِمْ، فَهَذَا لَيْسَ بِمُسْلِمٍ، وَكَذَلِكَ مَنْ كَانَ لَيْسَ لَهُ هَمٌّ إِلَّا الِاعْتِدَاءُ عَلَى النَّاسِ بِالضَّرْبِ وَأَخْذِ الْمَالِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْيَدِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ. هَكَذَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلَيْسَ إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُجَرَّدِ أَنْ نَعْلَمَ بِهِ فَقَطْ، بَلْ لِنَعْلَمَ بِهِ وَنَعْمَلَ بِهِ، وَإِلَّا فَمَا الْفَائِدَةُ مِنْ كَلَامٍ لَا يُعْمَلُ بِهِ، إِذًا فَاحْرِصْ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْإِسْلَامَ حَقًّا عَلَى أَنْ يَسْلَمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ، حَتَّى تَكُونَ مُسْلِمًا حَقًّا، أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنَا وَإِيَّاكُمْ لِمَا فِيهِ الْخَيْرُ وَالصَّلَاحُ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا، وَأَنْ يَكُفَّنَا وَيَكُفَّ عَنَّا، وَيُعَافِيَنَا وَيَعْفُوَ عَنَّا، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ وَالْأَمْرِ بِرَدِّ الْمَظَالِمِ.
(from previous page) ⟵ The tongue is one of the most dangerous organs for a person, and for this reason, when a person wakes up, the organs – the hands, feet, and eyes – all the organs atone for the tongue, and likewise also the chapter on the prohibition of injustice and the command to return grievances.
لِأَنَّ الْفَرْجَ فِيهِ شَهْوَةُ النِّكَاحِ، وَاللِّسَانَ فِيهِ شَهْوَةُ الْكَلَامِ، وَقَلَّ مَنْ سَلِمَ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّهْوَتَيْنِ.
Because the private part has the desire for marriage, and the tongue has the desire for speech, and few are those who are safe from these two desires.
فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ أَيْ: كَفَّ عَنْهُمْ؛ لَا يَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَلَا يَسُبُّ، وَلَا يَعْتَابُ، وَلَا يَنِمُّ، وَلَا يُحَرِّشُ بَيْنَ النَّاسِ، فَهُوَ رَجُلٌ مُسَالِمٌ، إِذَا سَمِعَ السُّوءَ حَفِظَ لِسَانَهُ،
The Muslim is the one from whose tongue the Muslims are safe, meaning: he restrains it from them; he does not mention them except with good, he does not insult, he does not backbite, he does not slander, and he does not incite between people, so he is a peaceful man; if he hears evil, he guards his tongue.

7 more translated lines, 26 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 51 nouns)