Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 95

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 95 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوْبَتُهُ مَرْدُودَةٌ وَلَا تَنْفَعُهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْإِقْلَاعُ عَنِ الذَّنْبِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ إِقْلَاعًا عَنْ ذَنْبٍ يَتَعَلَّقُ فِي حَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَهَذَا يَكْفِي أَنْ تَتُوبَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ رَبِّكَ، وَلَا يَنْبَغِي بَلْ قَدْ نَقُولُ: لَا يَجُوزُ - أَنْ تُحَدِّثَ النَّاسَ بِمَا صَنَعْتَ مِنَ الْمُحَرَّمِ أَوْ تَرْكِ الْوَاجِبِ؛ لِأَنَّ هَذَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ، فَإِذَا كَانَ اللَّهُ قَدْ مَنَّ عَلَيْكَ بِالسَّتْرِ، وَسَتَرَكَ عَنِ الْعِبَادِ فَلَا تُحَدِّثْ أَحَدًا بِمَا صَنَعْتَ إِذَا تُبْتَ إِلَى اللَّهِ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ»، وَمِنَ الْمُجَاهَرَةِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ، فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا... إِلَى آخِرِهِ). إِلَّا أَنَّ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ قَالَ: إِذَا فَعَلَ الْإِنْسَانُ ذَنْبًا فِيهِ حَدٌّ، فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى الْإِمَامِ الَّذِي يُقِيمُ الْحُدُودَ - مِثْلَ الْأَمِيرِ - وَيَقُولَ: إِنَّهُ فَعَلَ الذَّنْبَ الْفُلَانِيَّ وَيُرِيدُ أَنْ يُطَهِّرَهُ مِنْهُ، وَمَعَ ذَلِكَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَسْتُرَ عَلَى نَفْسِهِ، هَذَا هُوَ الْأَفْضَلُ. يَعْنِي: يُبَاحُ لَهُ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ إِذَا فَعَلَ مَعْصِيَةً فِيهَا حَدٌّ كَالزِّنَا مَثَلًا، فَيَقُولُ: إِنَّهُ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا؛ يَطْلُبُ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ كَفَّارَةٌ لِلذَّنْبِ. أَمَّا الْمَعَاصِي الْأُخْرَى فَاسْتُرْهَا عَلَى نَفْسِكَ كَمَا سَتَرَهَا اللَّهُ، وَكَذَلِكَ الزِّنَا وَشِبْهُهُ اسْتُرْهُ عَلَى نَفْسِكَ - بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ وَلِيِّ الْأَمْرِ - لَا تَفْضَحْ نَفْسَكَ. مَا دُمْتَ أَنَّكَ قَدْ تُبْتَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ. (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ سَتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ، رَقْمُ (٦٠٦٩)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ، بَابُ النَّهْيِ عَنْ هَتْكِ الْإِنْسَانِ سِتْرَ نَفْسِهِ، رَقْمُ (٢٩٩٠)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ، بَابُ النَّهْيِ عَنْ هَتْكِ الْإِنْسَانِ سِتْرَ نَفْسِهِ، رَقْمُ (٢٩٩٠)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
and Muslim: Book of Zuhd (Asceticism) and Ar-Raqaiq (Heart-Softening Narrations), Chapter on the Prohibition of a Person Exposing His Own Faults, Hadith No. (2990), from the Hadith of Abu Hurairah, may Allah be pleased with him.
شَرْحُ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ مِنْ كَلَامِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
An explanation of Riyad al-Salihin (The Meadows of the Righteous) from the words of the Master of the Messengers, may Allah's peace and blessings be upon him.
فَتَوْبَتُهُ مَرْدُودَةٌ وَلَا تَنْفَعُهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ،
His repentance is rejected and will not avail him before Allah, the Almighty.

11 more translated lines, 21 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 42 nouns)