Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 856
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَّةِ وَآدَابِهَا. قَالُوا: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَأَخَذَتْهَا وَاشْتَرَطَتِ الْوَلَاءَ لَهُمْ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ». وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، تَقُولُ لِلنَّاسِ: أَعِيرُونِي شَيْئًا، فَيُعِيرُونَهَا الْمَتَاعَ الْقِدْرَ وَالْقِرْبَةَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَقُولُ: مَا أَعَرْتُمُونِي شَيْئًا، تَجْحَدُ ذَلِكَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهَا؛ لِأَنَّهَا سَارِقَةٌ، هَذِهِ سَرِقَةٌ، فَاهْتَمَّتْ قُرَيْشٌ لِهَذَا الْأَمْرِ؛ كَيْفَ تُقْطَعُ يَدُ مَخْزُومِيَّةٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، مِنْ كِبَارِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، فَطَلَبُوا مَنْ يَشْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَأَرْسَلُوا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحِبُّهُ وَيُحِبُّ أَبَاهُ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي شَأْنِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ يَشْفَعُ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟» يَقُولُهُ مُنْكِرًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ حُدُودَ اللَّهِ لَيْسَ فِيهَا شَفَاعَةٌ، فَإِذَا وَصَلَتْ لِلسُّلْطَانِ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفَّعَ لَهُ. ثُمَّ قَامَ فِي النَّاسِ يَخْطُبُ، فَقَالَ: «أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ». وَأَخْبَرَ أَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي أَهْلَكَ الْأُمَمَ السَّابِقَةَ.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابٌ فِي الْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَّةِ وَآدَابِهَا.
- A chapter on the obligation to uphold the Sunnah and its etiquette.
- قَالُوا: لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَأَخَذَتْهَا وَاشْتَرَطَتِ الْوَلَاءَ لَهُمْ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَقَالَ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ».
- They insisted, 'The right of patronage must be ours.' The Prophet, peace and blessings be upon him, replied, 'Take her and agree to their terms, for the right of patronage belongs only to the one who grants freedom.' She did as he said. Later, the Prophet addressed the people, saying, 'Why do some people impose conditions not found in the Book of Allah? Any condition not in the Book of Allah is void, even if there were a hundred such conditions. Allah’s decree is more rightful and His conditions are more binding. The right of patronage belongs solely to the one who grants freedom.'
- وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ كَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ، تَقُولُ لِلنَّاسِ: أَعِيرُونِي شَيْئًا، فَيُعِيرُونَهَا الْمَتَاعَ الْقِدْرَ وَالْقِرْبَةَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ تَقُولُ: مَا أَعَرْتُمُونِي شَيْئًا، تَجْحَدُ ذَلِكَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ تُقْطَعَ يَدُهَا؛ لِأَنَّهَا سَارِقَةٌ، هَذِهِ سَرِقَةٌ، فَاهْتَمَّتْ قُرَيْشٌ لِهَذَا الْأَمْرِ؛ كَيْفَ تُقْطَعُ يَدُ مَخْزُومِيَّةٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، مِنْ كِبَارِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، فَطَلَبُوا مَنْ يَشْفَعُ إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَأَرْسَلُوا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُحِبُّهُ وَيُحِبُّ أَبَاهُ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي شَأْنِ تِلْكَ الْمَرْأَةِ يَشْفَعُ لَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟» يَقُولُهُ مُنْكِرًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ حُدُودَ اللَّهِ لَيْسَ فِيهَا شَفَاعَةٌ، فَإِذَا وَصَلَتْ لِلسُّلْطَانِ فَلَعَنَ اللَّهُ الشَّافِعَ وَالْمُشَفَّعَ لَهُ.
- A woman from the Banu Makhzum tribe used to borrow household items, asking people for things like pots or water skins, only to later deny she had ever borrowed them. The Prophet ordered that her hand be cut off, as this was theft. The Quraysh were deeply troubled, wondering how a woman from the noble Banu Makhzum could face such a punishment. They sought someone to intercede on her behalf and chose Usamah ibn Zayd, whom the Prophet and his father held dear. When Usamah spoke to the Prophet to plead for her, the Prophet rebuked him, asking, 'Are you interceding against one of the prescribed punishments of Allah?' He made it clear that there is no room for intercession in these matters, adding that once a case reaches the ruler, may Allah curse both the one who seeks intercession and the one for whom it is sought.
…2 more translated lines, 23 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (26 verbs · 37 nouns)
- قَالَ — to say
- كَانَ — to be
- أَخَذَ — to take
- بَاب — chapter
- أَمْر — command
- مُحَافَظَة — preservation