Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 754
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابُ بَيَانِ كَثْرَةِ طُرُقِ الْخَيْرِ. وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، أَوْ فِي الرَّمْضَاءِ، أَيْ: فِي أَيَّامِ الْحَرِّ الشَّدِيدِ، وَلَا سِيَّمَا فِي الْحِجَازِ، فَإِنَّ جَوَّهَا حَارٌّ. فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ بَيْتِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ؛ يَعْنِي: أَنَّهُ مَسْرُورٌ بِأَنَّ بَيْتَهُ بَعِيدٌ عَنِ الْمَسْجِدِ، يَأْتِي إِلَى الْمَسْجِدِ بِخُطًى، وَيَرْجِعُ مِنْهُ بِخُطًى، وَأَنَّهُ لَا يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ بَيْتُهُ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَرِيبًا لَمْ تُكْتَبْ لَهُ تِلْكَ الْخُطَى، وَبَيَّنَ أَنَّهُ يَحْتَسِبُ أَجْرَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَادِمًا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاجِعًا مِنْهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ: «إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ». فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ كَثْرَةَ الْخُطَى إِلَى الْمَسَاجِدِ مِنْ طُرُقِ الْخَيْرِ، وَأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا احْتَسَبَ الْأَجْرَ عَلَى اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ الْأَجْرَ حَالَ مَجِيئِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَحَالَ رُجُوعِهِ مِنْهُ. وَلَا شَكَّ أَنَّ لِلنِّيَّةِ أَثَرًا كَبِيرًا فِي صِحَّةِ الْأَعْمَالِ، وَأَثَرًا كَبِيرًا فِي ثَوَابِهَا، وَكَمْ مِنْ شَخْصَيْنِ يُصَلِّيَانِ جَمِيعًا بَعْضُهُمَا إِلَى جَنْبِ بَعْضٍ، وَمَعَ ذَلِكَ يَكُونُ بَيْنَهُمَا فِي الثَّوَابِ مِثْلُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؛ وَذَلِكَ بِصَلَاحِ النِّيَّةِ وَحُسْنِ الْعَمَلِ، فَكُلَّمَا كَانَ الْإِنْسَانُ أَصْدَقَ إِخْلَاصًا لِلَّهِ وَأَقْوَى اتِّبَاعًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَكْثَرَ أَجْرًا، وَأَعْظَمَ أَجْرًا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ. الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، رَقْمُ (١٤١٧)، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، أَوْ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وَأَنَّهَا حِجَابٌ مِنَ النَّارِ، رَقْمُ (١٠١٦)، مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابُ بَيَانِ كَثْرَةِ طُرُقِ الْخَيْرِ.
- (from previous page) ⟵ Narrated by Al-Bukhari: Book of Gifts and their Virtues, Chapter on the Virtue of Giving a Gift, Hadith No. Chapter on Clarifying the Abundance of Ways to Do Good.
- وَصَلَاةِ الْفَجْرِ، أَوْ فِي الرَّمْضَاءِ، أَيْ: فِي أَيَّامِ الْحَرِّ الشَّدِيدِ، وَلَا سِيَّمَا فِي الْحِجَازِ، فَإِنَّ جَوَّهَا حَارٌّ.
- The dawn prayer, or prayer during the scorching heat—meaning days of intense heat, especially in the Hijaz, where the climate is hot.
- فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا يَسُرُّنِي أَنَّ بَيْتِي إِلَى جَنْبِ الْمَسْجِدِ؛ يَعْنِي: أَنَّهُ مَسْرُورٌ بِأَنَّ بَيْتَهُ بَعِيدٌ عَنِ الْمَسْجِدِ، يَأْتِي إِلَى الْمَسْجِدِ بِخُطًى، وَيَرْجِعُ مِنْهُ بِخُطًى، وَأَنَّهُ لَا يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ بَيْتُهُ قَرِيبًا مِنَ الْمَسْجِدِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَرِيبًا لَمْ تُكْتَبْ لَهُ تِلْكَ الْخُطَى، وَبَيَّنَ أَنَّهُ يَحْتَسِبُ أَجْرَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَادِمًا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاجِعًا مِنْهُ.
- He said, may Allah be pleased with him, 'It does not please me that my house is next to the mosque.' He meant that he was happy his house was far away, as he would walk to the mosque and walk back, earning rewards for every step. He did not want his house to be close, for then those steps would not be recorded for him. He explained that he sought his reward from Allah, the Almighty and Majestic, for every step taken to and from the mosque.
…7 more translated lines, 11 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (14 verbs · 59 nouns)
- سَرَّ — to please
- عَنَى — to mean
- أَتَى — to come
- بَاب — chapter
- بَيَان — explanation
- كَثْرَة — abundance