Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 706
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابُ بَيَانِ كَثْرَةِ طُرُقِ الْخَيْرِ. قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْبَابِ: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ، وَقَالَ تَعَالَى: وَإِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَيْرَاتِ لَيْسَتْ خَيْرًا وَاحِدًا، بَلْ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ آيَاتٍ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْخَيْرَ لَهُ طُرُقٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ، وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَيْرَاتِ لَيْسَتْ صِنْفًا وَاحِدًا، أَوْ فَرْدًا وَاحِدًا، أَوْ جِنْسًا وَاحِدًا. وَيَدُلُّ لِمَا قُلْنَا أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ تَجِدُهُ يَأْلَفُ الصَّلَاةَ، فَتَجِدُهُ كَثِيرَ الصَّلَوَاتِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْلَفُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، فَتَجِدُهُ كَثِيرًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْلَفُ الذِّكْرَ، وَالتَّسْبِيحَ، وَالتَّحْمِيدَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَتَجِدُهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ كَثِيرًا، وَمِنْهُمُ الْكَرِيمُ الطَّلِيقُ الْيَدِ الَّذِي يُحِبُّ بَذْلَ الْمَالِ فَتَجِدُهُ دَائِمًا يَتَصَدَّقُ، وَدَائِمًا يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ وَيُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْغَبُ الْعِلْمَ وَطَلَبَ الْعِلْمِ الَّذِي هُوَ فِي وَقْتِنَا هَذَا قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ أَعْمَالِ الْبَدَنِ؛ لِأَنَّ النَّاسَ فِي الْوَقْتِ الْحَاضِرِ، فِي عَصْرِنَا هَذَا، مُحْتَاجُونَ إِلَى الْعِلْمِ الشَّرْعِيِّ، لِغَلَبَةِ الْجَهْلِ، وَكَثْرَةِ الْمُتَعَالِمِينَ الَّذِينَ يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ عُلَمَاءُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا بِضَاعَةٌ مُزْجَاةٌ، فَنَحْنُ فِي حَاجَةٍ إِلَى طَلَبَةِ عِلْمٍ، يَكُونُ عِنْدَهُمْ عِلْمٌ رَاسِخٌ ثَابِتٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، مِنْ أَجْلِ أَنْ يَرُدُّوا هَذِهِ الْفَوْضَى الَّتِي أَصْبَحَتْ مُنْتَشِرَةً فِي الْقُرَى وَالْبُلْدَانِ وَالْمُدُنِ؛ كُلُّ إِنْسَانٍ عِنْدَهُ حَدِيثٌ أَوْ حَدِيثَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ يَتَصَدَّى لِلْفُتْيَا، وَيَتَهَاوَنُ بِهَا، وَكَأَنَّهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ، أَوِ الْإِمَامُ أَحْمَدُ.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابُ بَيَانِ كَثْرَةِ طُرُقِ الْخَيْرِ.
- Chapter: The Many Paths to Goodness.
- قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي هَذَا الْبَابِ: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ، وَقَالَ تَعَالَى: وَإِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَيْرَاتِ لَيْسَتْ خَيْرًا وَاحِدًا، بَلْ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ.
- Allah the Almighty says in this regard: 'So race to all that is good,' and 'They used to hasten to good deeds.' This shows that goodness is not a single act, but rather a multitude of paths.
- ثُمَّ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ آيَاتٍ تُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْخَيْرَ لَهُ طُرُقٌ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللهُ، وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ، فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَالْآيَاتُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخَيْرَاتِ لَيْسَتْ صِنْفًا وَاحِدًا، أَوْ فَرْدًا وَاحِدًا، أَوْ جِنْسًا وَاحِدًا.
- The author then cites verses indicating that goodness has many avenues. Allah says: 'Whatever good you do, Allah knows it,' 'Whatever good you do, indeed Allah is Knowing of it,' and 'Whoever does an atom's weight of good will see it.' These numerous verses prove that righteousness is not limited to a single category, individual, or type.
…2 more translated lines, 22 more verbs and 62 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (25 verbs · 65 nouns)
- قَالَ — to say
- اسْتَبَقَ — to race
- كَانَ — to be
- بَاب — chapter
- بَيَان — clarification
- كَثْرَة — abundance