Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 694

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 694 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْحَثِّ عَلَى الِازْدِيَادِ مِنَ الْخَيْرِ فِي أَوَاخِرِ الْعُمُرِ. مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةً، وَقَدْ لَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ، حَسْبَ مَا يَأْتِيهِ مِنَ النُّذُرِ وَالْآيَاتِ، وَمَا يَكُونُ حَوْلَهُ مِنَ الْبِيئَةِ الصَّالِحَةِ، أَوْ غَيْرِ الصَّالِحَةِ. الْمُهِمُّ، أَنَّهُ يُقَالُ لَهُمْ تَوْبِيخًا: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ) وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كُلَّمَا طَالَ بِالْإِنْسَانِ الْعُمُرُ، كَانَ أَوْلَى بِالتَّذَكُّرِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ) فَالصَّحِيحُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّذِيرِ: النَّبِيُّ، وَهُوَ اسْمُ جِنْسٍ يَشْمَلُ رَسُولَ اللَّهِ، وَيَشْمَلُ الرُّسُلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِ، كُلُّهُمْ نُذُرٌ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. فَالْوَاجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَحْرِصَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ عَلَى الْإِكْثَارِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَلَا سِيَّمَا مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُكْثِرَ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَالْحَمْدِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا). هَذِهِ السُّورَةُ يُقَالُ إِنَّهَا آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَفِيهَا قِصَّةٌ عَجِيبَةٌ، كَانَ الْأَنْصَارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَقُولُونَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِمَاذَا تُدْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ مِنَ الشَّبَابِ وَلَا تُدْنِي شَبَابَنَا، وَكَانَ عُمَرُ يُنْزِلُ النَّاسَ مَنَازِلَهُمْ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ، كُلُّ مَنْ كَانَ أَعْلَمَ وَأَدْيَنَ فَهُوَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقْرَبُ، وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَكُونَ تَقْدِيمُهُ حَسْبَ مَا عِنْدَ الْإِنْسَانِ مِنَ الْعِلْمِ وَالدِّينِ، الْقَرَابَةُ لَهُمْ حَقٌّ لَا شَكَّ، لَكِنَّ الْعِلْمَ وَالدِّينَ أَعْظَمُ مَا يَكُونُ قُرْبَى إِلَى الْإِنْسَانِ مِنْ غَيْرِهِ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْحَثِّ عَلَى الِازْدِيَادِ مِنَ الْخَيْرِ فِي أَوَاخِرِ الْعُمُرِ.
(from previous page) ⟵ It was narrated by Abu Dawud in the Book of Funerals, Chapter of Instruction, no. (3116), and by An-Nasa'i in Al-Kubra, no. (10907), and by Ibn Majah in the Book of Etiquette, Chapter on the Virtue of 'La ilaha illa Allah', no. (3796), from the hadith of Mu'adh ibn Jabal, may Allah be pleased with him, in the Chapter on Encouraging an Increase in Good Deeds in the Later Stages of Life.
مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةً، وَقَدْ لَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا بَعْدَ ذَلِكَ، حَسْبَ مَا يَأْتِيهِ مِنَ النُّذُرِ وَالْآيَاتِ، وَمَا يَكُونُ حَوْلَهُ مِنَ الْبِيئَةِ الصَّالِحَةِ، أَوْ غَيْرِ الصَّالِحَةِ.
From the age of eighteen, a person may not find clarity until later, depending on the warnings and signs they encounter, as well as the influence of their environment, whether righteous or otherwise.
الْمُهِمُّ، أَنَّهُ يُقَالُ لَهُمْ تَوْبِيخًا: (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ)
What matters is the reproach they receive: 'Did We not grant you lives long enough for those who would take heed to do so?'

4 more translated lines, 19 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 51 nouns)