Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 617

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 617 — original page scan

Arabic text · النص

ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ، إِذًا؛ كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَنْتَسِبَ هَؤُلَاءِ إِلَى عِيسَى وَهُوَ يَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ أَمَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟! فَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ مِنَ الْبُوذِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ، وَالشُّيُوعِيِّينَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ أَعْدَاءٌ لِلْمُسْلِمِينَ؛ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا. وَلَكِنْ مَعَ الْأَسَفِ، فَالْمُسْلِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَعْفٍ شَدِيدٍ، وَفِي هَوَانٍ وَذُلٍّ، يُقَاتِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَكْثَرَ مِمَّا يُقَاتِلُونَ أَعْدَاءَهُمْ، هُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَتَقَاتَلُونَ أَكْثَرَ مِمَّا يَتَقَاتَلُونَ مَعَ أَعْدَائِهِمْ؛ وَلِهَذَا سُلِّطَ الْأَعْدَاءُ عَلَيْنَا، وَصِرْنَا كَالْكُرَةِ بِأَيْدِيهِمْ؛ يَتَقَاذَفُونَهَا حَيْثُ يَشَاءُونَ. فَلِهَذَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَنْتَبِهُوا لِهَذَا الْأَمْرِ، وَأَنْ يُعِدُّوا الْعُدَّةَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) [الْأَنْفَالُ: ٦٠]، وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) [التَّوْبَةُ: ٢٩]. يُعْطُوا الْجِزْيَةَ أَيْ: يَبْذُلُونَ الْجِزْيَةَ لَنَا. عَن يَدٍ فِيهَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ: عَن يَدٍ يَعْنِي: عَنْ قُوَّةٍ مِنَّا عَلَيْهَا، أَوْ عَن يَدٍ يَعْنِي: عَنْ وَاحِدَةٍ مِنْ أَيْدِيهِمْ، بِحَيْثُ يَمُدُّهَا هُوَ بِنَفْسِهِ - الْيَهُودِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ - وَلِهَذَا قَالَ الْعُلَمَاءُ: لَوْ أَرْسَلَ بِهَا خَادِمَهُ لَمْ نَأْخُذْهَا حَتَّى يَأْتِيَ بِنَفْسِهِ وَيُسَلِّمَهَا لِلْمَسْؤُولِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَتَصَوَّرُوا؛ كَيْفَ يُرِيدُ اللَّهُ مِنَّا؟ أَنْ يَكُونَ الْإِسْلَامُ فِي هَذِهِ الْعِزَّةِ؟ تُضْرَبُ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ، وَيَأْتُونَ بِهَا هُمْ بِأَنْفُسِهِمْ، وَلَوْ كَانَ أَكْبَرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَأْتِي بِهَا حَتَّى يُسَلِّمَهَا إِلَى الْمَسْؤُولِ فِي

Line-by-line translation · المعاني

ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ، إِذًا؛ كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَنْتَسِبَ هَؤُلَاءِ إِلَى عِيسَى وَهُوَ يَتَبَرَّأُ مِنْهُمْ أَمَامَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟!
The third of three, then? How can these people claim to follow Jesus when he disavows them before Allah, the Almighty and Majestic?
فَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكُونَ مِنَ الْبُوذِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ، وَالشُّيُوعِيِّينَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ أَعْدَاءٌ لِلْمُسْلِمِينَ؛ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُقَاتِلُوهُمْ حَتَّى تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا.
The Jews, Christians, polytheists—including Buddhists and others—and communists are all enemies of the Muslims. Muslims must fight them until the word of Allah reigns supreme.
وَلَكِنْ مَعَ الْأَسَفِ، فَالْمُسْلِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَعْفٍ شَدِيدٍ، وَفِي هَوَانٍ وَذُلٍّ، يُقَاتِلُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا أَكْثَرَ مِمَّا يُقَاتِلُونَ أَعْدَاءَهُمْ،
Regrettably, Muslims today are in a state of severe weakness, humiliation, and disgrace, fighting one another more than they fight their enemies.

8 more translated lines, 28 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 42 nouns)