Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 320

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 320 — original page scan

Arabic text · النص

٥- بَابُ الْمُرَاقَبَةِ بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ). الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ تُرَاقِبَ اللَّهَ فِي سِرِّكَ وَفِي قَلْبِكَ، انْظُرْ مَاذَا فِي قَلْبِكَ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَالرِّيَاءِ، وَالِانْحِرَافَاتِ، وَالْحِقْدِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَبَغْضَاءَ، وَكَرَاهِيَةٍ، وَمَحَبَّةٍ لِلْكَافِرِينَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟ رَاقِبْ قَلْبَكَ، تَفَقَّدْهُ دَائِمًا؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ﴾ [ق:١٦]، قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ بِهِ. فَرَاقِبِ اللَّهَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ، فِي فِعْلِكَ، وَفِي قَوْلِكَ، وَفِي سَرِيرَتِكَ، وَفِي قَلْبِكَ، حَتَّى تَتِمَّ لَكَ الْمُرَاقَبَةُ، وَلِهَذَا لَمَّا سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْإِحْسَانِ قَالَ: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» (٢) . اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، كَأَنَّكَ تُشَاهِدُهُ رَأْيَ عَيْنٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَانْزِلْ إِلَى الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ: «فَإِنَّهُ يَرَاكَ». فَالْأَوَّلُ: عِبَادَةُ رَغْبَةٍ وَطَمَعٍ؛ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَالثَّانِي: عِبَادَةُ رَهْبَةٍ وَخَوْفٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: «فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». فَلَا بُدَّ أَنْ تُرَاقِبَ رَبَّكَ، وَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ رَقِيبٌ عَلَيْكَ، أَيَّ شَيْءٍ تَقُولُهُ، أَوْ تَفْعَلُهُ، أَوْ تُضْمِرُ فِي سِرِّكَ فَاللَّهُ تَعَالَى عَلِيمٌ بِهِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ الْآيَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا، فَبَدَأَ بِالْآيَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا؛ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ: وَتَوَكَّلْ (١) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ كِتَابُ الْأَدَبِ، بَابُ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، رَقْمُ (٦٠١٨) ، وَمُسْلِمٌ: كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ الْحَثِّ عَلَى إِكْرَامِ الْجَارِ وَالضَّيْفِ، رَقْمُ (٤٧) ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (٢) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ سُؤَالِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ عَنِ الْإِيمَانِ، رَقْمُ (٥٠) ، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ الْإِيمَانِ، بَابُ مَعْرِفَةِ الْإِيمَانِ، رَقْمُ (٩) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْمُرَاقَبَةِ
5- Chapter on Muraqabah (Constant Awareness of Allah).
بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ).
...in Allah and the Last Day, let him speak good or remain silent).
الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ تُرَاقِبَ اللَّهَ فِي سِرِّكَ وَفِي قَلْبِكَ، انْظُرْ مَاذَا فِي قَلْبِكَ مِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَالرِّيَاءِ، وَالِانْحِرَافَاتِ، وَالْحِقْدِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَبَغْضَاءَ، وَكَرَاهِيَةٍ، وَمَحَبَّةٍ لِلْكَافِرِينَ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي لَا يَرْضَاهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ؟
The third aspect: That you be mindful of Allah in your secret self and in your heart; look at what is in your heart regarding shirk (associating partners) with Allah, showing off, deviations, resentment toward the believers, hatred, loathing, love for the disbelievers, and similar things that Allah, the Almighty and Majestic, is not pleased with?

7 more translated lines, 23 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 42 nouns)