Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 277

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 277 — original page scan

Arabic text · النص

يُريدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ سَيَسْتَوْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وُلَاةٌ يَسْتَأْثِرُونَ بِأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ يَصْرِفُونَهَا كَمَا شَاؤُوا وَيَمْنَعُونَ الْمُسْلِمِينَ حَقَّهُمْ فِيهَا. وَهَذِهِ أَثَرَةٌ وَظُلْمٌ مِنَ الْوُلَاةِ، أَنْ يَسْتَأْثِرُوا بِالْأَمْوَالِ الَّتِي لِلْمُسْلِمِينَ فِيهَا الْحَقُّ، وَيَسْتَأْثِرُوا بِهَا لِأَنْفُسِهِمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ. وَلَكِنْ قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ» يَعْنِي: لَا يَمْنَعُكُمْ اسْتِئْثَارُهُمْ بِالْمَالِ عَلَيْكُمْ أَنْ تَمْنَعُوا مَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ نَحْوَهُمْ مِنَ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَعَدَمِ الْإِثَارَةِ وَعَدَمِ التَّشْوِيشِ عَلَيْهِمْ، بَلِ اصْبِرُوا وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَلَا تُنَازِعُوهُمُ الْأَمْرَ الَّذِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ وَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الَّذِي لَكُمْ» أَيْ: اسْأَلُوا الْحَقَّ الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللَّهِ، أَيْ: اسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ حَتَّى يُؤَدُّوكُمُ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ لَكُمْ، وَهَذَا مِنْ حِكْمَةِ النَّبِيِّ؛ فَإِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلِمَ أَنَّ النُّفُوسَ شَحِيحَةٌ، وَأَنَّهَا لَنْ تَصْبِرَ عَلَى مَنْ يَسْتَأْثِرُ عَلَيْهِمْ بِحُقُوقِهِمْ، وَلَكِنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَرْشَدَ إِلَى أَمْرٍ قَدْ يَكُونُ فِيهِ الْخَيْرُ، وَذَلِكَ بِأَنْ نُؤَدِّيَ مَا عَلَيْنَا نَحْوَهُمْ مِنَ السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَعَدَمِ مُنَازَعَةِ الْأَمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي لَنَا، وَذَلِكَ إِذَا قُلْنَا: اللَّهُمَّ اهْدِهِمْ حَتَّى يُعْطُونَا حَقَّنَا، كَانَ فِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ جِهَتَيْنِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى نُبُوَّةِ الرَّسُولِ؛ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ بِأَمْرٍ وَقَعَ، فَإِنَّ الْخُلَفَاءَ وَالْأُمَرَاءَ مُنْذُ عَهْدٍ بَعِيدٍ كَانُوا يَسْتَأْثِرُونَ بِالْمَالِ، فَنَجِدُهُمْ يَأْكُلُونَ إِسْرَافًا، وَيَشْرَبُونَ إِسْرَافًا، وَيَلْبَسُونَ إِسْرَافًا، وَيَسْكُنُونَ وَيَرْكَبُونَ إِسْرَافًا، وَقَدِ اسْتَأْثَرُوا بِمَالِ النَّاسِ لِصَالِحِ أَنْفُسِهِمُ الْخَاصَّةِ، وَلَكِنَّ هَذَا لَا يَعْنِي أَنْ نَنْزِعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ، أَوْ أَنْ نُنَازِعَهُمْ، بَلْ نَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي لَنَا، وَنَقُومُ بِالْحَقِّ الَّذِي عَلَيْنَا.

Line-by-line translation · المعاني

يُريدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ سَيَسْتَوْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ وُلَاةٌ يَسْتَأْثِرُونَ بِأَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ يَصْرِفُونَهَا كَمَا شَاؤُوا وَيَمْنَعُونَ الْمُسْلِمِينَ حَقَّهُمْ فِيهَا.
(from previous page) ⟵ Al-Bukhari extracted it in the Book of Tribulations, Chapter on the Prophet's saying to the Ansar: "Be patient until you meet me at the Pond," number (3792). And Muslim: Book of Leadership, Chapter on the Command to be Patient in the Face of the Injustice of Rulers and their Selfishness, meaning by that that rulers will seize control over Muslims who will monopolize the wealth of Muslims, spending it as they wish and denying Muslims their right to it.
وَهَذِهِ أَثَرَةٌ وَظُلْمٌ مِنَ الْوُلَاةِ، أَنْ يَسْتَأْثِرُوا بِالْأَمْوَالِ الَّتِي لِلْمُسْلِمِينَ فِيهَا الْحَقُّ، وَيَسْتَأْثِرُوا بِهَا لِأَنْفُسِهِمْ عَنِ الْمُسْلِمِينَ.
It is both selfish and unjust for those in power to claim wealth that belongs to the community and keep it for themselves.
وَلَكِنْ قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا؟
They asked, "What do you command us to do?"

9 more translated lines, 23 more verbs and 26 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 29 nouns)