Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين) — Page 20

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 1 (شرح رياض الصالحين), page 20 — original page scan

Arabic text · النص

مُقَدِّمَةُ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ، وَأَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ". فَرَأَيْتُ أَنْ أَجْمَعَ مُخْتَصَرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، مُشْتَمِلًا عَلَى مَا يَكُونُ طَرِيقًا لِصَاحِبِهِ إِلَى الْآخِرَةِ، وَمُحَصِّلًا لِآدَابِهِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، جَامِعًا لِلتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ آدَابِ السَّالِكِينَ: مِنْ أَحَادِيثِ الزُّهْدِ وَرِيَاضَاتِ النُّفُوسِ، وَتَهْذِيبِ الْأَخْلَاقِ، وَطَهَارَاتِ الْقُلُوبِ وَعِلَاجِهَا، وَصِيَانَةِ الْجَوَارِحِ وَإِزَالَةِ اعْوِجَاجِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَقَاصِدِ الْعَارِفِينَ. وَأَلْتَزِمُ فِيهِ أَنْ لَا أَذْكُرَ إِلَّا حَدِيثًا صَحِيحًا مِنَ الْوَاضِحَاتِ، مُضَافًا إِلَى الْكُتُبِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَاتِ، وَأُصَدِّرَ الْأَبْوَابَ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ بِآيَاتٍ كَرِيمَاتٍ، وَأُوَشِّحَ مَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَبْطٍ أَوْ شَرْحِ مَعْنًى خَفِيٍّ بِنَفَائِسَ مِنَ التَّنْبِيهَاتِ. وَإِذَا قُلْتُ فِي آخِرِ حَدِيثٍ: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَمَعْنَاهُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَأَرْجُو إِنْ تَمَّ هَذَا الْكِتَابُ أَنْ يَكُونَ سَائِقًا لِلْمُعْتَنِي بِهِ إِلَى الْخَيْرَاتِ، حَاجِزًا لَهُ عَنْ أَنْوَاعِ الْقَبَائِحِ وَالْمُهْلِكَاتِ. (١) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْعِلْمِ بَابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً، رَقْمُ (٢٦٧٤)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. (٢) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالنُّبُوَّةِ، رَقْمُ (٢٩٤٢)، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَقْمُ (٢٤٠٦)، مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

مُقَدِّمَةُ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ
Introduction by Imam al-Nawawi, may Allah have mercy on him.
إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا ،
to guidance, he shall receive a reward equal to those who follow him, without diminishing their own rewards in the slightest.
وَأَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ".
He said to Ali, may Allah be pleased with him, 'By Allah, for Allah to guide a single man through you is better for you than possessing the finest red camels.'
فَرَأَيْتُ أَنْ أَجْمَعَ مُخْتَصَرًا مِنَ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ، مُشْتَمِلًا عَلَى مَا يَكُونُ طَرِيقًا لِصَاحِبِهِ إِلَى الْآخِرَةِ، وَمُحَصِّلًا لِآدَابِهِ الْبَاطِنَةِ وَالظَّاهِرَةِ، جَامِعًا لِلتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ آدَابِ السَّالِكِينَ: مِنْ أَحَادِيثِ الزُّهْدِ وَرِيَاضَاتِ النُّفُوسِ، وَتَهْذِيبِ الْأَخْلَاقِ، وَطَهَارَاتِ الْقُلُوبِ وَعِلَاجِهَا، وَصِيَانَةِ الْجَوَارِحِ وَإِزَالَةِ اعْوِجَاجِهَا، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَقَاصِدِ الْعَارِفِينَ.
I have decided to compile a concise collection of authentic hadiths, providing a path to the Hereafter and cultivating both inner and outer conduct. This work gathers teachings that inspire hope and instill fear, covering the essential manners for those on the spiritual path: asceticism, self-discipline, moral refinement, the purification and healing of the heart, the protection of one's limbs from sin, and other goals of those who truly know Allah.
وَأَلْتَزِمُ فِيهِ أَنْ لَا أَذْكُرَ إِلَّا حَدِيثًا صَحِيحًا مِنَ الْوَاضِحَاتِ، مُضَافًا إِلَى الْكُتُبِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَاتِ، وَأُصَدِّرَ الْأَبْوَابَ مِنَ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ بِآيَاتٍ كَرِيمَاتٍ، وَأُوَشِّحَ مَا يَحْتَاجُ إِلَى ضَبْطٍ أَوْ شَرْحِ مَعْنًى خَفِيٍّ بِنَفَائِسَ مِنَ التَّنْبِيهَاتِ.
I commit myself to including only clearly authentic hadiths from well-known, reliable sources. I will preface each chapter with noble verses from the Mighty Quran and adorn passages requiring clarification or explanation of subtle meanings with valuable commentary.
وَإِذَا قُلْتُ فِي آخِرِ حَدِيثٍ: مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَمَعْنَاهُ: رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
When I note at the end of a hadith that it is 'Agreed upon,' I mean that it was narrated by both al-Bukhari and Muslim.
وَأَرْجُو إِنْ تَمَّ هَذَا الْكِتَابُ أَنْ يَكُونَ سَائِقًا لِلْمُعْتَنِي بِهِ إِلَى الْخَيْرَاتِ، حَاجِزًا لَهُ عَنْ أَنْوَاعِ الْقَبَائِحِ وَالْمُهْلِكَاتِ. (١)
I hope that once this book is completed, it will guide the reader toward virtue and serve as a shield against all forms of vice and ruin.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ كِتَابُ الْعِلْمِ بَابُ مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً، رَقْمُ (٢٦٧٤)، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. (٢)
(1) Narrated by Muslim, Book of Knowledge, Chapter: Whoever establishes a good tradition, no. (2674), from the hadith of Abu Hurairah, may Allah be pleased with him.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ: كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالنُّبُوَّةِ، رَقْمُ (٢٩٤٢)، وَمُسْلِمٌ كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَقْمُ (٢٤٠٦)، مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
(2) Narrated by al-Bukhari: Book of Jihad, Chapter: The Prophet's (peace be upon him) call to Islam and Prophethood, no. (2942); and by Muslim, Book of the Virtues of the Companions, Chapter: Virtues of Ali ibn Abi Talib, no. (2406), from the hadith of Sahl ibn Sa'd, may Allah be pleased with him.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 58 nouns)