Sharh Qatr an-Nada by Ibn Hisham (شرح قطر الندى وبل الصدى) — Page 34

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Qatr an-Nada by Ibn Hisham (شرح قطر الندى وبل الصدى), page 34 — original page scan

Arabic text · النص

فَمَاذَا عَسَى أَنْ يَقُولَ الْمُنْصِفُ فِي مَجْهُودٍ مُجَمَّعٍ كَامِلٍ قَامَ بِهِ فَرْدٌ وَاحِدٌ !! فَأَيُّ زَمَنٍ اتَّسَعَ ؟ وَأَيُّ نَوْمٍ سُلِبَ ؟ وَأَيُّ رَاحَةٍ قَضَى عَلَيْهَا ؟ حَتَّى وَقَفَ الرَّجُلُ عَلَى صَرْحِهِ الْعِلْمِيِّ الشَّامِخِ لِيَقُولَ لِلنَّاسِ بِلِسَانِ الْحَالِ : هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ ، وَقَدْ قَرَأَ النَّاسُ فَوَجَدُوا الْخَيْرَ الْهَاطِلَ وَالنَّفْعَ الْجَزِيلَ . هَكَذَا عَقَّبَ الْأُسْتَاذُ الدُّكْتُورُ إِبْرَاهِيمُ رَجَبُ الْبَيُّومِيُّ بَعْدَ سَرْدِهِ لِمَجْمُوعَةٍ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَلَّفَهَا وَأَخْرَجَهَا الْعَلَّامَةُ الرَّاحِلُ ، وَلَهُ فِي تَرْجَمَتِهِ عَنِ الْعَلَّامَةِ الرَّاحِلِ مُحَمَّدٍ مُحْيِي الدِّينِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَالَّتِي أَوْدَعَهَا كِتَابَهُ الْقَيِّمَ النَّهْضَةَ الْإِسْلَامِيَّةَ فِي سِيَرِ أَعْلَامِهَا الْمُعَاصِرِينَ ، آرَاءٌ سَدِيدَةٌ وَصَادِقَةٌ أَوْرَدْنَا أَطْرَافًا مِنْهَا ، وَهُوَ يَقُولُ أَيْضًا : وَلِلْأُسْتَاذِ مُقَدِّمَاتٌ عِلْمِيَّةٌ رَائِعَةٌ ، تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ بَاحِثٌ جَيِّدٌ ، لَوْ تَفَرَّغَ لِلتَّأْلِيفِ الْخَالِصِ لَأَبْدَعَ الْكَثِيرَ ، وَأُشِيرُ إِلَى مُقَدِّمَتَيْنِ رَائِعَتَيْنِ هُمَا مُقَدِّمَةٌ لِكِتَابِ مَقَالَاتِ الْإِسْلَامِيِّينَ لِلْأَشْعَرِيِّ ، وَمُقَدِّمَتُهُ لِكِتَابِ تَهْذِيبِ السَّعْدِ ، حَيْثُ أَلَمَّ فِي الْأُولَى بِتَارِيخٍ دَقِيقٍ لِعِلْمِ الْكَلَامِ مُنْذُ بَدَتْ أُصُولُهُ حَتَّى اكْتَمَلَ وَتَشَعَّبَ وَتَعَدَّدَتْ فِرَقُهُ بَعْدَ الْأَشْعَرِيِّ ، فِي وُضُوحٍ خَالِصٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ الْفَهْمِ ، وَصِدْقِ الِاسْتِنْبَاطِ ، كَمَا أَلَمَّ فِي الْمُقَدِّمَةِ الثَّانِيَةِ بِتَارِيخِ عِلْمِ الْبَلَاغَةِ فِي دِقَّةٍ حَصِيفَةٍ ، وَقَدْ كَتَبَ هَذَا التَّارِيخَ الْمُسْتَوْعِبَ قَبْلَ أَنْ تَظْهَرَ الْكُتُبُ الْمُسْتَقِلَّةُ بِتَارِيخِ هَذَا الْفَنِّ فَكَانَ ذَا سَبْقٍ جَلِيٍّ ، وَلَهُ فِي مُقَدِّمَةِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ اسْتِيعَابٌ جَيِّدٌ ، وَاسْتِشْفَافٌ بَصِيرٌ . وَقَالَ عَنْ كِتَابَةِ السِّيَرِ وَالتَّرَاجِمِ : وَكُنْتُ أَتَمَنَّى أَنْ يَتَفَرَّغَ الْأُسْتَاذُ مُحْيِي الدِّينِ لِكِتَابَةِ تَرَاجِمَ عَنْ مُعَاصِرِيهِ ، إِذْ كَانَ يَعْرِفُ مِنْ أَحْوَالِ أَسَاتِذَتِهِ وَزُمَلَائِهِ وَأَعْيَانِ عَصْرِهِ مَا يَمْلَأُ صَحَائِفَ ذَاتَ أَجْزَاءٍ ، وَمَا جَاءَ فِي مَجْلِسِ ذِكْرٍ لِعَالِمٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَّا أَفَاضَ الشَّيْخُ مُبَيِّنًا نَشْأَتَهُ وَبَلْدَتَهُ وَمَنَاصِبَهُ الْعِلْمِيَّةَ ، وَمَوَادَّهُ الدِّرَاسِيَّةَ الَّتِي كَانَ يَقُومُ بِإِلْقَائِهَا ، وَمَا صَادَفَهُ فِي حَيَاتِهِ مِنْ صُعُودٍ وَهُبُوطٍ ، وَمَا تَرَكَهُ مِنْ بُحُوثٍ وَمَقَالَاتٍ ، وَمَا أَذَاعَهُ فِي الْجَمْعِيَّاتِ وَالْمَسَاجِدِ . تَحْتَ الطَّبْعِ كِتَابُ مُقَدِّمَاتٍ فِي نَشْأَةِ الْعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ وَالْإِسْلَامِيَّةِ لِلْعَلَّامَةِ الرَّاحِلِ وَهُوَ يَضُمُّ الْمُقَدِّمَتَيْنِ الْمُشَارَ إِلَيْهِمَا بِالْإِضَافَةِ إِلَى الْعَدِيدِ غَيْرِهَا .

Line-by-line translation · المعاني

فَمَاذَا عَسَى أَنْ يَقُولَ الْمُنْصِفُ فِي مَجْهُودٍ مُجَمَّعٍ كَامِلٍ قَامَ بِهِ فَرْدٌ وَاحِدٌ
What can a fair-minded person say about such a complete, collective effort achieved by a single individual?
فَأَيُّ زَمَنٍ اتَّسَعَ
How did he find the time?
وَأَيُّ نَوْمٍ سُلِبَ
What sleep did he sacrifice?

19 more translated lines, 31 more verbs and 94 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (34 verbs · 97 nouns)