Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 72

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 72 — original page scan

Arabic text · النص

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ: «فَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ مُشْرِكُو الْعَصْرِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مُشْرِكُو الْعَصْرِ مِنْ: (أَنَّا لَا نَعْتَقِدُ فِيهَا النَّفْعَ وَالضُّرَّ، وَإِنَّمَا هِيَ وَسَائِطُ) أَنَّ هَذَا هُوَ نَفْسُ مَا قَالَهُ الْمُشْرِكُونَ الْأَوَّلُونَ، فَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ فِي الشِّرْكِ الْأَوَّلِ أَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا النَّفْعَ وَالضُّرَّ، لَا، الْعِلَّةُ أَنَّهُمُ اتَّخَذُوهَا وَسَائِطَ وَصَرَفُوا لَهَا الْعِبَادَةَ، فَالَّذِي فَعَلَهُ أُولَئِكَ وَقَصَدَهُ أُولَئِكَ هُوَ الَّذِي قَصَدَهُ الْآنَ عُبَّادُ الْبَدَوِيِّ وَعُبَّادُ الْحُسَيْنِ وَعُبَّادُ الْكَاظِمِ وَعُبَّادُ عَبْدِ الْقَادِرِ، قَصْدُهُمْ أَنَّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُمْ، وَأَنَّهُمْ يَتَوَسَّطُونَ لَهُمْ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا بِذَاكَ حَتَّى يَتَقَدَّمُوا بِالْعِبَادَةِ لِلَّهِ، فَهُمْ نَاقِصُونَ، وَهُمْ مُذْنِبُونَ، وَهَؤُلَاءِ صُلَحَاءُ فَنَجْعَلُهُمْ وَسَائِطَ، وَقَدْ وَقَعَ هَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرُونَ فِيمَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ بِمُشْرِكِينَ وَهُمْ كَاذِبُونَ؛ لِأَنَّهُمْ لَوْ أَرَادُوا عِبَادَتَهُ لَعَبَدُوهُ بِمَا أَمَرَ بِهِ وَهُوَ الشَّرْعُ لَا بِالْمَنْسُوخِ الْمُبَدَّلِ اهـ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ الطَّائِيِّ فَقَدْ سَجَّلَ عَلَى النَّصَارَى أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا عَالِمِينَ أَنَّ فِعْلَهُمْ عِبَادَةٌ. وَمِنْ شُبُهَاتِهِمْ قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إِنَّ قَوْلَ الْمُشْرِكِينَ: «هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ» أَوْ: «إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى» إِنَّمَا قَالُوهُ كَذِبًا مِنْ بَابِ التَّقِيَّةِ لِمُحَمَّدٍ ﷺ، وَإِلَّا فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِوُجُودِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَوْ آمَنُوا بِوُجُودِ اللَّهِ لَكَانُوا مُوَحِّدِينَ. وَيَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ الْأَدِلَّةَ عَلَى إِيمَانِهِمْ بِاللَّهِ رَبًّا كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَمِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ فَهَلْ هَذَا مِنْهُمْ تَقِيَّةٌ وَخَوْفًا مِنَ الْبَحْرِ؟ وَهَلْ كَانُوا يَخَافُونَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى يَلْجَئُوا إِلَى التَّقِيَّةِ؟! وَبِكُلِّ حَالٍ: بُطْلَانُ هَذَا يُغْنِي عَنْ إِبْطَالِهِ. وَمِنْ شُبُهَاتِهِمْ: قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إِنَّهُمْ قَالُوهَا انْقِطَاعًا عَنِ الْحُجَّةِ لَا اعْتِقَادًا. وَهَذَا بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُكَذِّبْهُمْ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَعْتَقِدُونَ، بَلْ كَذَّبَهُمْ فِي زَعْمِهِمْ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْأَوْلِيَاءَ الَّذِينَ صَوَّرُوهُمْ عَلَى هَيْئَتِهِمْ حِينَ كَانُوا أَحْيَاءً أَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُمْ شُفَعَاءَ لَدَيْهِ يُقَرِّبُونَ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ وَلَازِمُ هَذِهِ الشُّبْهَةِ تَصْحِيحُ مَقَالَةِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُمْ يُقَرِّبُونَ إِلَى اللَّهِ زُلْفَى، وَأَنَّهَا حَقٌّ؛ لَكِنَّهُمْ كَفَرُوا لِعَدَمِ إِيمَانِهِمْ بِهَذِهِ الْعَقِيدَةِ، فَلَوْ قَالُوهَا اعْتِقَادًا لَا انْقِطَاعًا لَكَانُوا مُوَحِّدِينَ مُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ، ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ.

Line-by-line translation · المعاني

«فَبِهَذَا تَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ مُشْرِكُو الْعَصْرِ، وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مُشْرِكُو الْعَصْرِ مِنْ: (أَنَّا لَا نَعْتَقِدُ فِيهَا النَّفْعَ وَالضُّرَّ، وَإِنَّمَا هِيَ وَسَائِطُ) أَنَّ هَذَا هُوَ نَفْسُ مَا قَالَهُ الْمُشْرِكُونَ الْأَوَّلُونَ،
By this you know that what the polytheists of the era say, and what they cling to: 'We do not believe they possess benefit or harm, they are only intermediaries,' is the same as what the first polytheists said.
فَلَيْسَتِ الْعِلَّةُ فِي الشِّرْكِ الْأَوَّلِ أَنَّهُمُ اعْتَقَدُوا النَّفْعَ وَالضُّرَّ، لَا، الْعِلَّةُ أَنَّهُمُ اتَّخَذُوهَا وَسَائِطَ وَصَرَفُوا لَهَا الْعِبَادَةَ،
The reason for the first polytheism was not that they believed in benefit and harm; no, the reason was that they took them as intermediaries and directed worship to them.
فَالَّذِي فَعَلَهُ أُولَئِكَ وَقَصَدَهُ أُولَئِكَ هُوَ الَّذِي قَصَدَهُ الْآنَ عُبَّادُ الْبَدَوِيِّ وَعُبَّادُ الْحُسَيْنِ وَعُبَّادُ الْكَاظِمِ وَعُبَّادُ عَبْدِ الْقَادِرِ،
What those people did and intended is what the worshippers of Al-Badawi, Al-Hussein, Al-Kadhim, and Abd al-Qadir intend now.

…15 more translated lines, 32 more verbs and 59 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (35 verbs · 62 nouns)