Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 54

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 54 — original page scan

Arabic text · النص

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ مَعْصِيَةٌ عَظِيمَةٌ فَيَكْفُرُ بِذَلِكَ ؛ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَ: (فَمَنْ تَرَكَهَا، فَهَذَا يَعُمُّ مَنْ جَحَدَ وَمَنْ لَمْ يَجْحَدْ ، وَهَكَذَا قَوْلُهُ : (بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ تَرْكُ الصَّلَاةِ مَا قَالَ : إِذَا جَحَدَ وُجُوبَهَا، الرَّسُولُ ﷺ أَفْصَحُ النَّاسِ وَأَعْلَمُ النَّاسِ ، يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ : (إِذَا جَحَدَ وُجُوبَهَا)، مَا يَمْنَعُهُ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الَّتِي تُبَيِّنُ الْحُكْمَ ؟ فَقَدْ أَطْلَقَ ﷺ وَقَالَ : (الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ التَّرْكِ وَالتَّعَمُّدِ لِهَذَا الْوَاجِبِ الْعَظِيمِ يَكُونُ كُفْرًا مُسْتَقِلًّا وَرِدَّةً عَنِ الْإِسْلَامِ (١). وَقَالَ : « وَالْأَصْلُ فِي إِطْلَاقِ الْكُفْرِ هُوَ الْكُفْرُ الْأَكْبَرُ مَا لَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ (٢)، وَلَيْسَ هُنَاكَ مَانِعٌ، فَهِيَ عَمُودُ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ الشِّعَارُ الْأَعْظَمُ لِلْإِسْلَامِ، فَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ تَرَكَهَا كَفَرَ » قَالَ ابْنُ بَازٍ : ( وَهَذَا مِنْ أَوْضَحِ الْحُجَجِ عَلَى كُفْرِ تَارِكِهَا كُفْرًا أَكْبَرَ نَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ ؛ لِأَنَّهُ عَرَّفَهُ بِالتَّعْرِيفِ - الْكُفْرُ وَالشِّرْكُ - وَالْكُفْرُ الْمُعَرَّفُ فِي الْغَالِبِ هُوَ الْكُفْرُ الْأَكْبَرُ » (٤). وَقَالَ : « وَلَمَّا سُئِلَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ يُقَامُ عَلَيْهِمْ وَيُخْرَجُ عَلَيْهِمْ نَهَى عَنْ مُنَازَعَتِهِمْ وَقَالَ: (إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا (بَوَاحًا) وَفِي اللَّفْظِ الْآخَرِ : (مَا أَقَامُوا فِيكُمُ (١) ( أَسْئِلَةُ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ : [٢/٧٩]. (٢) قَوْلُهُ : ( مَا لَمْ يَمْنَعْ مَانِعٌ مِنْ ذَلِكَ : مِثَالُهُ : مَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ (٢٧٧/١) مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدٍ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْكِرُونَ إِتْيَانَ النِّسَاءِ فِي أَدْبَارِهِنَّ وَيَقُولُونَ : هُوَ الْكُفْرُ ) فَالْمَانِعُ هُنَا الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْكُفْرَ لَيْسَ بِالْكُفْرِ الْأَكْبَرِ، وَانْظُرِ اقْتِضَاءَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ لِابْنِ تَيْمِيَّةَ : (٢١١/١) (٣) ( أَسْئِلَةُ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ » : [ ٥/ب ]. (٤) مِنْ شَرْحِ سُنَنِ النَّسَائِيِّ » : [١/٦/ب/ بِتَرْتِيبِ الْعَجَمِيِّ ].

Line-by-line translation · المعاني

سُبُلُ السَّلَامِ شَرْحُ نَوَاقِضِ الْإِسْلَامِ
Subul al-Salam: An Explanation of the Nullifiers of Islam.
مَعْصِيَةٌ عَظِيمَةٌ فَيَكْفُرُ بِذَلِكَ ؛ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ ؛ لِأَنَّ الرَّسُولَ ﷺ قَالَ: (فَمَنْ تَرَكَهَا، فَهَذَا يَعُمُّ مَنْ جَحَدَ وَمَنْ لَمْ يَجْحَدْ ، وَهَكَذَا قَوْلُهُ : (بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ وَالشِّرْكِ تَرْكُ الصَّلَاةِ مَا قَالَ : إِذَا جَحَدَ وُجُوبَهَا، الرَّسُولُ ﷺ أَفْصَحُ النَّاسِ وَأَعْلَمُ النَّاسِ ، يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقُولَ : (إِذَا جَحَدَ وُجُوبَهَا)، مَا يَمْنَعُهُ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ الَّتِي تُبَيِّنُ الْحُكْمَ
It is a grave sin, and one becomes a disbeliever by it, due to the generality of the evidence; for the Messenger (peace be upon him) said: 'Whoever abandons it,' and this encompasses both the one who denies it and the one who does not deny it. Likewise, his saying: 'Between a man and between disbelief and polytheism is the abandonment of prayer.' He did not say: 'If he denies its obligation.' The Messenger (peace be upon him) is the most eloquent of people and the most knowledgeable of people; he could have said: 'If he denies its obligation.' What would prevent him from using this word that clarifies the ruling?
فَقَدْ أَطْلَقَ ﷺ وَقَالَ : (الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ) فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ التَّرْكِ وَالتَّعَمُّدِ لِهَذَا الْوَاجِبِ الْعَظِيمِ يَكُونُ كُفْرًا مُسْتَقِلًّا وَرِدَّةً عَنِ الْإِسْلَامِ
He (peace be upon him) spoke in absolute terms and said: 'The covenant that is between us and them is the prayer, so whoever abandons it has committed disbelief.' This indicates that the mere abandonment and intentional neglect of this great obligation constitutes independent disbelief and apostasy from Islam (1).

…3 more translated lines, 12 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (15 verbs · 43 nouns)