Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام) — Page 147

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Subul al-Salam — Sharh Nawaqid al-Islam by Ibn Baz (شرح نواقض الإسلام), page 147 — original page scan

Arabic text · النص

النَّاقِضُ السَّادِسُ. وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. [سُورَةُ التَّوْبَةِ]. فَفِي هَذِهِ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ وَالْبَرَاهِينِ الْبَيِّنَاتِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ وَحُجَجٌ قَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِهْزَاءَ بِالْمُرْسَلِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ صِفَاتِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَمِنْ عَدَائِهِمُ السَّافِرِ وَكُفْرِهِمُ الظَّاهِرِ. وَقَالَ: وَهَكَذَا مَنِ اسْتَهْزَأَ بِالدِّينِ وَسَخِرَ بِهِ حُكْمُهُ حُكْمُهُمْ وَكُفْرُهُ كُفْرٌ أَكْبَرُ كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ. [سُورَةُ التَّوْبَةِ]، وَهَكَذَا لَوْ اسْتَهَانَ بِشَيْءٍ مِمَّا عَظَّمَهُ اللَّهُ احْتِقَارًا لَهُ وَازْدِرَاءً لَهُ كَأَنْ يَسْتَهِينَ بِالْمُصْحَفِ أَوْ يَبُولَ عَلَيْهِ أَوْ يَطَأَ عَلَيْهِ أَوْ يَقْعُدَ عَلَيْهِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ اسْتِهَانَةً بِهِ كَفَرَ إِجْمَاعًا، لِأَنَّهُ بِذَلِكَ يَكُونُ مُتَنَقِّصًا لِلَّهِ مُحْتَقِرًا لَهُ؛ لِأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَمَنِ اسْتَهَانَ بِهِ فَقَدِ اسْتَهَانَ بِاللَّهِ. وَقَالَ: مَنْ يَسْتَهْزِئُ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ أَوْ بِرَسُولِهِ أَوْ بِالْجَنَّةِ أَوِ النَّارِ، أَوْ بِالْقُرْآنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ كَافِرٌ إِجْمَاعًا؛ لِأَنَّ هَذَا الِاسْتِهْزَاءَ وَالتَّنَقُّصَ. مَجْمُوعُ الْفَتَاوَى. قَوْلُهُ: اسْتِهَانَةً بِهِ. هَذَا الْوَصْفُ لِلْبَيَانِ وَالْإِيضَاحِ، وَلَيْسَ قَيْدًا فِي الْحُكْمِ إِلَّا إِنْ أُرِيدَ بِهِ إِخْرَاجُ غَيْرِ الْمُتَعَمِّدِ وَالْمُكْرَهِ وَنَحْوِهِمَا، قَالَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ: وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى: اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ [سُورَةُ الْأَنْفَالِ]، وَهُوَ لَا يَدْعُو إِلَّا إِلَى ذَلِكَ، وَالتَّقْيِيدُ هُنَا لَا مَفْهُومَ لَهُ، وَذَكَرَ أَمْثِلَةً أُخْرَى، قَالَ: فَالْتَّقْيِيدُ فِي جَمِيعِ هَذَا لِلْبَيَانِ وَالْإِيضَاحِ لَا لِإِخْرَاجِ وَصْفٍ آخَرَ، وَلِهَذَا يَقُولُ مَنْ يَقُولُ مِنَ النُّحَاةِ: الصِّفَاتُ فِي الْمَعَارِفِ لِلتَّوْضِيحِ لَا لِلتَّخْصِيصِ، وَفِي النَّكِرَاتِ لِلتَّخْصِيصِ، يَعْنِي: فِي الْمَعَارِفِ الَّتِي لَا تَحْتَاجُ إِلَى تَخْصِيصٍ.

Line-by-line translation · المعاني

النَّاقِضُ السَّادِسُ.
The sixth nullifier.
وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ. [سُورَةُ التَّوْبَةِ].
Those who criticize the contributors among the believers concerning [their] charities and [criticize] the ones who find nothing [to spend] except their effort, so they ridicule them - Allah will ridicule them, and they will have a painful punishment.
فَفِي هَذِهِ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ وَالْبَرَاهِينِ الْبَيِّنَاتِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ وَحُجَجٌ قَاهِرَةٌ عَلَى أَنَّ الِاسْتِهْزَاءَ بِالْمُرْسَلِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ مِنْ صِفَاتِ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَمِنْ عَدَائِهِمُ السَّافِرِ وَكُفْرِهِمُ الظَّاهِرِ.
In these decisive verses and clear proofs, there is an evident indication and overwhelming arguments that mocking the messengers and the believers is among the characteristics of the disbelievers, the hypocrites, and the polytheists, and is part of their blatant hostility and manifest disbelief.

…9 more translated lines, 13 more verbs and 58 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (16 verbs · 61 nouns)