Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات) — Page 95
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَأَمْثَالُهُ مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ مَنْ أَظْهَرَ التَّوْحِيدَ وَالْإِسْلَامَ وَجَبَ الْكَفُّ عَنْهُ إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ مِنْهُ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» وَقَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» هُوَ الَّذِي قَالَ فِي الْخَوَارِجِ «أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ» مَعَ كَوْنِهِمْ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ عِبَادَةً وَتَهْلِيلًا وَتَسْبِيحًا، حَتَّى أَنَّ الصَّحَابَةَ يَحْقِرُونَ أَنْفُسَهُمْ عِنْدَهُمْ، وَهُمْ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا كَثْرَةُ الْعِبَادَةِ، وَلَا ادِّعَاءُ الْإِسْلَامِ لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُمْ مُخَالَفَةُ الشَّرِيعَةِ. قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَأَمْثَالُهُ يُرِيدُ بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ» إِلَخْ، فَبَيَّنَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَجَبَ الْكَفُّ عَنْهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: «فَتَبَيَّنُوا» لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّبَيُّنِ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِذَا كُنَّا فِي شَكٍّ مِنْ ذَلِكَ، أَمَّا لَوْ كَانَ قَوْلُهُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» بِمُجَرَّدِهِ عَاصِمًا مِنَ الْقَتْلِ فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى التَّبَيُّنِ ثُمَّ اسْتَدَلَّ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بِأَنَّ الَّذِي قَالَ لِأُسَامَةَ «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ أَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» وَقَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» هُوَ الَّذِي أَمَرَ بِقِتَالِ الْخَوَارِجِ وَقَالَ «أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ» مَعَ أَنَّ الْخَوَارِجَ يُصَلُّونَ وَيَذْكُرُونَ اللَّهَ وَيَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، وَهُمْ قَدْ تَعَلَّمُوا مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَنْفَعْهُمْ ذَلِكَ شَيْئًا؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ لَمْ يَصِلْ إِلَى قُلُوبِهِمْ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّهُ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ».
Line-by-line translation · المعاني
- وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَأَمْثَالُهُ مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَاهُ أَنَّ مَنْ أَظْهَرَ التَّوْحِيدَ وَالْإِسْلَامَ وَجَبَ الْكَفُّ عَنْهُ إِلَى أَنْ يَتَبَيَّنَ مِنْهُ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ
- Likewise, the other hadith and its likes mean what we have mentioned: that whoever manifests monotheism and Islam, it is obligatory to refrain from harming him until something that contradicts that becomes evident from him.
- وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» وَقَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» هُوَ الَّذِي قَالَ فِي الْخَوَارِجِ «أَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لَأَقْتُلَنَّهُمْ قَتْلَ عَادٍ» مَعَ كَوْنِهِمْ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ عِبَادَةً وَتَهْلِيلًا وَتَسْبِيحًا، حَتَّى أَنَّ الصَّحَابَةَ يَحْقِرُونَ أَنْفُسَهُمْ عِنْدَهُمْ، وَهُمْ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مِنَ الصَّحَابَةِ فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا كَثْرَةُ الْعِبَادَةِ، وَلَا ادِّعَاءُ الْإِسْلَامِ لَمَّا ظَهَرَ مِنْهُمْ مُخَالَفَةُ الشَّرِيعَةِ.
- The proof for this is that the Messenger of Allah (peace and blessings of Allah be upon him), who said, 'Did you kill him after he said there is no god but Allah?' and said, 'I have been commanded to fight the people until they say there is no god but Allah,' is the same one who said regarding the Khawarij, 'Wherever you find them, kill them; if I were to reach them, I would kill them with the killing of 'Ad,' despite them being among the people who worship, declare the oneness of Allah, and glorify Him the most, to the point that the Companions would consider their own deeds insignificant compared to theirs, and they had learned knowledge from the Companions; yet, 'there is no god but Allah,' the abundance of worship, and the claim of Islam did not benefit them when their violation of the Sharia became apparent.
- قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ وَأَمْثَالُهُ يُرِيدُ بِالْحَدِيثِ الْآخَرِ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ» إِلَخْ، فَبَيَّنَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ مَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَجَبَ الْكَفُّ عَنْهُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: «فَتَبَيَّنُوا» لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّبَيُّنِ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِذَا كُنَّا فِي شَكٍّ مِنْ ذَلِكَ، أَمَّا لَوْ كَانَ قَوْلُهُ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» بِمُجَرَّدِهِ عَاصِمًا مِنَ الْقَتْلِ فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ إِلَى التَّبَيُّنِ
- His statement: 'Likewise, the other hadith and its likes,' he means by the other hadith his saying (peace and blessings of Allah be upon him), 'I have been commanded to fight the people,' etc. Thus, he (may Allah have mercy on him) explained that the meaning of the hadith is that whoever manifests Islam, it is obligatory to refrain from harming him until his affair becomes clear, due to the saying of the Almighty, 'Then investigate,' because the command to investigate is needed when we are in doubt about that; whereas if his saying 'there is no god but Allah' were, by itself, a protection from being killed, then there would be no need for investigation.
…1 more translated lines, 22 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (25 verbs · 35 nouns)
- ذَكَرَ — to mention
- أَظْهَرَ — to show
- وَجَبَ — to be necessary
- حَدِيث — hadith
- مِثْل — likeness
- مَعْنًى — meaning