Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات) — Page 81

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات), page 81 — original page scan

Arabic text · النص

فَالْجَوَابُ : أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ كُلِّهِمْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ وَكَذَّبَهُ فِي شَيْءٍ، أَنَّهُ كَافِرٌ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْإِسْلَامِ، وَكَذَلِكَ إِذَا آمَنَ بِبَعْضِ الْقُرْآنِ وَجَحَدَ بَعْضَهُ؟ كَمَنْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ، أَوْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَالصَّلَاةِ وَجَحَدَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ، أَوْ أَقَرَّ بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ الصَّوْمَ، أَوْ أَقَرَّ بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ الْحَجَّ، وَلَمَّا لَمْ يَنْقَدْ أُنَاسٌ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِلْحَجِّ أَنْزَلَ اللهُ فِي حَقِّهِمْ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ. يَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ : إِنَّهُمْ إِذَا قَالُوا هَذَا يَعْنِي أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ إِلَى آخِرِهِ، يَعْنِي فَكَيْفَ يَكُونُونَ كُفَّارًا وَجَوَابُهُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ كَفَرَ بِبَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَ بِهِ، فَهُوَ كَمَنْ كَذَّبَ بِالْجَمِيعِ وَكَفَرَ بِهِ وَمَنْ كَفَرَ بِنَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَهُوَ كَمَنْ كَفَرَ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ : أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمِ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ.

Line-by-line translation · المعاني

فَالْجَوَابُ : أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ كُلِّهِمْ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَدَّقَ الرَّسُولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ وَكَذَّبَهُ فِي شَيْءٍ، أَنَّهُ كَافِرٌ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْإِسْلَامِ، وَكَذَلِكَ إِذَا آمَنَ بِبَعْضِ الْقُرْآنِ وَجَحَدَ بَعْضَهُ؟
The answer is: There is no disagreement among all the scholars that if a man believes the Messenger, may God bless him and grant him peace, in one thing but denies him in another, he is a disbeliever who has not entered into Islam, and likewise if he believes in part of the Quran and rejects another part.
كَمَنْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَجَحَدَ وُجُوبَ الصَّلَاةِ، أَوْ أَقَرَّ بِالتَّوْحِيدِ وَالصَّلَاةِ وَجَحَدَ وُجُوبَ الزَّكَاةِ، أَوْ أَقَرَّ بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ الصَّوْمَ، أَوْ أَقَرَّ بِهَذَا كُلِّهِ وَجَحَدَ الْحَجَّ، وَلَمَّا لَمْ يَنْقَدْ أُنَاسٌ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِلْحَجِّ أَنْزَلَ اللهُ فِي حَقِّهِمْ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ.
Like someone who affirms the oneness of God but denies the obligation of prayer, or affirms the oneness of God and prayer but denies the obligation of zakat, or affirms all of this but denies fasting, or affirms all of this but denies the pilgrimage (Hajj); and when some people in the time of the Prophet, may God bless him and grant him peace, did not submit to the pilgrimage, God revealed regarding them: 'And pilgrimage to the House is a duty unto God for mankind, for him who can find a way thither. And whosoever disbelieveth, then God is independent of the worlds.'
يَقُولُ رَحِمَهُ اللهُ : إِنَّهُمْ إِذَا قَالُوا هَذَا يَعْنِي أَنَّهُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ إِلَى آخِرِهِ، يَعْنِي فَكَيْفَ يَكُونُونَ كُفَّارًا وَجَوَابُهُ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ الْعُلَمَاءَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ كَفَرَ بِبَعْضِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَّبَ بِهِ، فَهُوَ كَمَنْ كَذَّبَ بِالْجَمِيعِ وَكَفَرَ بِهِ وَمَنْ كَفَرَ بِنَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فَهُوَ كَمَنْ كَفَرَ بِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا.
He, may God have mercy on him, says: If they say this—meaning that they testify that there is no god but God and that Muhammad is the Messenger of God, and so on—then how can they be disbelievers? The answer to this is to say: The scholars have reached a consensus that whoever disbelieves in part of what the Messenger, may God bless him and grant him peace, brought and denies it, is like one who denies everything and disbelieves in it, and whoever disbelieves in one of the prophets is like one who disbelieves in all the prophets, due to the saying of God Almighty: 'Lo! Those who disbelieve in God and His messengers, and seek to make distinction between God and His messengers, and say: We believe in some and disbelieve in some, and seek to choose a way in between; such are disbelievers in truth.'

…1 more translated lines, 20 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 35 nouns)