Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات) — Page 29
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
فَرْحُ كَشْفِ الشُّبُهَاتِ
وَجَمِيعُ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ كُلُّهَا لِلَّهِ. وَعَرَفْتَ (١) أَنَّ إِقْرَارَهُمْ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ
لَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنَّ قَصْدَهُمُ الْمَلَائِكَةَ، أَوِ الْأَنْبِيَاءَ، أَوِ الْأَوْلِيَاءَ يُرِيدُونَ
شَفَاعَتَهُمْ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ بِذَلِكَ هُوَ الَّذِي أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، عَرَفْتَ
حِينَئِذٍ التَّوْحِيدَ الَّذِي دَعَتْ إِلَيْهِ الرُّسُلُ وَأَبَى عَنِ الْإِقْرَارِ بِهِ الْمُشْرِكُونَ (٢).
الثَّانِي: الِاسْتِغَاثَةُ بِالْأَمْوَاتِ أَوْ بِالْأَحْيَاءِ غَيْرِ الْحَاضِرِينَ الْقَادِرِينَ
عَلَى الْإِغَاثَةِ فَهَذَا شِرْكٌ، لِأَنَّهُ لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ لِهَؤُلَاءِ تَصَرُّفًا
خَفِيًّا فِي الْكَوْنِ فَيَجْعَلُ لَهُمْ حَظًّا مِنَ الرُّبُوبِيَّةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَمَّنْ
يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ
اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (١).
الثَّالِثُ: الِاسْتِغَاثَةُ بِالْأَحْيَاءِ الْعَالِمِينَ الْقَادِرِينَ عَلَى الْإِغَاثَةِ فَهَذَا
جَائِزٌ كَالِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ:
فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى
عَلَيْهِ.
الرَّابِعُ: الِاسْتِغَاثَةُ بِغَيْرِ قَادِرٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ لَهُ قُوَّةً خَفِيَّةً
مِثْلَ أَنْ يَسْتَغِيثَ بِمَشْلُولٍ عَلَى دَفْعِ عَدُوٍّ صَائِلٍ. فَهَذَا لَغْوٌ وَسُخْرِيَةٌ
بِالْمُسْتَغَاثِ بِهِ فَيُمْنَعُ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ وَلِعِلَّةٍ أُخْرَى وَهِيَ أَنَّهُ رُبَّمَا اغْتَرَّ بِذَلِكَ
غَيْرُهُ فَتَوَهَّمَ أَنَّ لِهَذَا الْمُسْتَغَاثِ بِهِ وَهُوَ عَاجِزٌ أَنَّ لَهُ قُوَّةً خَفِيَّةً يُنْقِذُ بِهَا مِنَ
الشِّدَّةِ.
(١) قَوْلُهُ (وَعَرَفْتَ) مَعْطُوفٌ عَلَى (تَحَقَّقْتَ) الْأُولَى.
وَقَوْلُهُ (عَرَفْتَ) جَوَابُ (فَإِذَا تَحَقَّقْتَ) وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا.
(٢) قَرَّرَ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ التَّوْحِيدَ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ مِنَ اللَّهِ
تَوْحِيدُ الْأُلُوهِيَّةِ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
(١) سُورَةُ النَّمْلِ/ آيَةُ ٦٢.
(٢) الْقَصَصُ / آيَةُ ١٥
Line-by-line translation · المعاني
- فَرْحُ كَشْفِ الشُّبُهَاتِ
- The Joy of Unveiling Doubts.
- وَجَمِيعُ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ كُلُّهَا لِلَّهِ.
- All types of worship belong entirely to Allah.
- وَعَرَفْتَ (١) أَنَّ إِقْرَارَهُمْ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ لَمْ يُدْخِلْهُمْ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنَّ قَصْدَهُمُ الْمَلَائِكَةَ، أَوِ الْأَنْبِيَاءَ، أَوِ الْأَوْلِيَاءَ يُرِيدُونَ شَفَاعَتَهُمْ وَالتَّقَرُّبَ إِلَى اللَّهِ بِذَلِكَ هُوَ الَّذِي أَحَلَّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، عَرَفْتَ حِينَئِذٍ التَّوْحِيدَ الَّذِي دَعَتْ إِلَيْهِ الرُّسُلُ وَأَبَى عَنِ الْإِقْرَارِ بِهِ الْمُشْرِكُونَ
- And you have known (1) that their acknowledgment of the Oneness of Lordship (Tawhid al-Rububiyyah) did not cause them to enter Islam, and that their seeking of the angels, the prophets, or the saints, desiring their intercession and drawing near to Allah through that, is what made their blood and wealth lawful; you have known at that point the Oneness (Tawhid) which the messengers called to and which the polytheists refused to acknowledge (2).
…9 more translated lines, 18 more verbs and 50 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (21 verbs · 53 nouns)
- عَرَفَ — to know
- أَدْخَلَ — to enter
- أَرَادَ — to want
- جَمِيع — all
- نَوْع — type
- عِبَادَة — worship