Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات) — Page 134

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات), page 134 — original page scan

Arabic text · النص

السِّتَّةُ شَرْحُ الْأُصُولِ السِّـ إِذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مَعْرِفَةُ مَنْ هُمُ الْعُلَمَاءُ حَقًّا الرَّبَّانِيُّونَ الَّذِينَ يُرَبُّونَ النَّاسَ عَلَى شَرِيعَةِ رَبِّهِمْ حَتَّى يَتَمَيَّزَ هَؤُلَاءِ الرَّبَّانِيُّونَ عَمَّنْ تَشَبَّهَ بِهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، يَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي الْمَظْهَرِ وَالْمَنْظَرِ وَالْمَقَالِ وَالْفِعَالِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ فِي النَّصِيحَةِ لِلْخَلْقِ وَإِرَادَةِ الْحَقِّ ، فَخِيَارُ مَا عِنْدَهُ أَنْ يَلْبِسَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَيَصُوغَهُ بِعِبَارَاتٍ مُزَخْرَفَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ الْبِدَعُ وَالضَّلَالَاتُ الَّذِي يَظُنُّهُ بَعْضُ النَّاسِ هُوَ الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ وَأَنَّ مَا سِوَاهُ لَا يَتَفَوَّهُ بِهِ إِلَّا زِنْدِيقٌ أَوْ مَجْنُونٌ . هَذَا مَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُضِلِّينَ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ بِمَا هُمْ بَرِيئُونَ مِنْهُ لِيَصُدُّوا النَّاسَ عَنِ الْأَخْذِ مِنْهُمْ، وَهَذَا إِرْثُ الَّذِينَ طَغَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَذَّبُوا الرُّسُلَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (١) فَانْطَلَقَ حَتَّى إِذَا نَصَفَ الطَّرِيقَ أَتَاهُ الْمَوْتُ فَاخْتَصَمَتْ فِيهِ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلَائِكَةُ الْعَذَابِ فَقَالَ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ : جَاءَ تَائِبًا مُقْبِلًا بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقَالَتْ مَلَائِكَةُ الْعَذَابِ، إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ، فَأَتَاهُمْ مَلَكٌ فِي صُورَةِ آدَمِيٍّ فَجَعَلُوهُ بَيْنَهُمْ - أَيْ حَكَمًا فَقَالَ : قِيسُوا مَا بَيْنَ الْأَرَضِينَ فَإِلَى أَيَّتِهِمَا كَانَ أَدْنَى فَهُوَ لَهُ فَقَاسُوا فَوَجَدُوهُ أَدْنَى إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي أَرَادَ فَقَبَضَتْهُ مَلَائِكَةُ الرَّحْمَةِ وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحِ : اللَّهُ فَكَانَ إِلَى الْقَرْيَةِ الصَّالِحَةِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَجُعِلَ مِنْ أَهْلِهَا» وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحِ : «فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى هَذِهِ أَنْ تَبَاعَدِي وَإِلَى هَذِهِ أَنْ تَقَرَّبِي». وَقَالَ : «قِيسُوا مَا بَيْنَهُمَا، فَوَجَدُوهُ إِلَى هَذِهِ أَقْرَبَ بِشِبْرٍ فَغُفِرَ لَهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: «فَنَأَى بِصَدْرِهِ نَحْوَهَا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ / كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ / بَابُ مَا ذُكِرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمُسْلِمٌ / كِتَابُ التَّوْبَةِ / بَابُ قَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاتِلِ رَقْمُ [٤٦ - ٤٧ - ٤٨] جـ ٤ ص ٢١١٨ وَلِمَزِيدٍ مِنَ الْفَائِدَةِ رَاجِعْ شَرْحَ فَضِيلَةِ شَيْخِنَا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي شَرْحِ رِيَاضِ الصَّالِحِينَ جـ ١ / كِتَابُ التَّوْبَةِ حَدِيثُ رَقْمُ (٢١) . (١) سُورَةُ الذَّارِيَاتِ، الْآيَتَانِ ٥٢-٥٣

Line-by-line translation · المعاني

السِّتَّةُ شَرْحُ الْأُصُولِ السِّـ
The Six, Explanation of the Six Principles.
إِذَا تَبَيَّنَ ذَلِكَ فَلَا بُدَّ مَعْرِفَةُ مَنْ هُمُ الْعُلَمَاءُ حَقًّا الرَّبَّانِيُّونَ الَّذِينَ يُرَبُّونَ النَّاسَ عَلَى شَرِيعَةِ رَبِّهِمْ حَتَّى يَتَمَيَّزَ هَؤُلَاءِ الرَّبَّانِيُّونَ عَمَّنْ تَشَبَّهَ بِهِمْ وَلَيْسَ مِنْهُمْ ، يَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي الْمَظْهَرِ وَالْمَنْظَرِ وَالْمَقَالِ وَالْفِعَالِ، لَكِنَّهُ لَيْسَ مِنْهُمْ فِي النَّصِيحَةِ لِلْخَلْقِ وَإِرَادَةِ الْحَقِّ ، فَخِيَارُ مَا عِنْدَهُ أَنْ يَلْبِسَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَيَصُوغَهُ بِعِبَارَاتٍ مُزَخْرَفَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ الْبِدَعُ وَالضَّلَالَاتُ الَّذِي يَظُنُّهُ بَعْضُ النَّاسِ هُوَ الْعِلْمُ وَالْفِقْهُ وَأَنَّ مَا سِوَاهُ لَا يَتَفَوَّهُ بِهِ إِلَّا زِنْدِيقٌ أَوْ مَجْنُونٌ
Once this is clear, it is necessary to know who the true Rabbani scholars are, those who nurture people upon the law of their Lord, so that these Rabbani scholars may be distinguished from those who imitate them but are not among them. They imitate them in appearance, demeanor, speech, and actions, but they are not among them in sincerity toward creation or in desiring the truth. The best they have to offer is to clothe truth with falsehood and craft it with embellished phrases that the thirsty one mistakes for water, only to find it is nothing when he reaches it. Rather, it is innovations and misguidance that some people think is knowledge and jurisprudence, and that anyone who says otherwise is nothing but a heretic or a madman.
هَذَا مَعْنَى كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى أَئِمَّةِ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُضِلِّينَ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ أَهْلَ السُّنَّةِ بِمَا هُمْ بَرِيئُونَ مِنْهُ لِيَصُدُّوا النَّاسَ عَنِ الْأَخْذِ مِنْهُمْ، وَهَذَا إِرْثُ الَّذِينَ طَغَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ وَكَذَّبُوا الرُّسُلَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ
This is the meaning of the author's words—may Allah have mercy on him—and it is as if he is pointing to the leaders of the people of innovation, the misguided ones who slander the people of the Sunnah with things they are innocent of, in order to turn people away from taking from them. This is the legacy of those who transgressed before them and denied the messengers, as Allah the Almighty said: 'Likewise, no messenger came to those before them except that they said, "A sorcerer or a madman."' Allah the Almighty also said: 'Did they suggest it to one another? Rather, they are a transgressing people.' (1)

…7 more translated lines, 28 more verbs and 58 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 61 nouns)