Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات) — Page 128

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات), page 128 — original page scan

Arabic text · النص

لَمَّا أَحْدَثَتِ الْأُمَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ مَا أَحْدَثَتْ وَفَرَّقُوا دِينَهُمْ، وَتَمَرَّدُوا عَلَى أَئِمَّتِهِمْ، وَخَرَجُوا عَلَيْهِمْ وَكَانُوا شِيَعاً نُزِعَتِ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ أَعْدَائِهِمْ، وَتَنَازَعُوا فَفَشِلُوا وَذَهَبَتْ رِيحُهُمْ، وَتَدَاعَتْ عَلَيْهِمُ الْأُمَمُ وَصَارُوا غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ. وَصَارَ هَذَا الْأَصْلُ لَا يُعْرَفُ عِنْدَ أَكْثَرَ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ وَالْغَيْرَةَ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَتَرَكَ الْعَمَلَ بِهِ وَرَأَى كُلُّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الرَّعِيَّةِ نَفْسَهُ أَمِيراً أَوْ بِمَنْزِلَةِ الْأَمِيرِ الْمُنَابِذِ لِلْأَمِيرِ. فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا جَمِيعاً - رُعَاةً وَرَعِيَّةً - أَنْ نَقُومَ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنَ التَّحَابِّ وَالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَالِاجْتِمَاعِ عَلَى الْمَصَالِحِ لِنَكُونَ مِنَ الْفَائِزِينَ، وَعَلَيْنَا أَنْ نَجْتَمِعَ عَلَى الْحَقِّ وَنَتَعَاوَنَ عَلَيْهِ، وَأَنْ نُخْلِصَ فِي جَمِيعِ أَعْمَالِنَا، وَأَنْ نَسْعَى لِهَدَفٍ وَاحِدٍ هُوَ إِصْلَاحُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِصْلَاحاً دِينِيّاً وَدُنْيَوِيّاً بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُ، وَلَنْ يُمْكِنَ ذَلِكَ حَتَّى تَتَّفِقَ كَلِمَتُنَا وَنَتْرُكَ الْمُنَازَعَاتِ بَيْنَنَا وَالْمُعَارَضَاتِ الَّتِي لَا تُحَقِّقُ هَدَفاً، بَلْ رُبَّمَا تُفَوِّتُ مَقْصُوداً، وَتَعْدِمُ مَوْجُوداً. إِنَّ الْكَلِمَةَ إِذَا تَفَرَّقَتْ وَالرَّعِيَّةَ إِذَا تَمَرَّدَتْ دَخَلَتِ الْأَهْوَاءُ وَالضَّغَائِنُ وَصَارَ كُلُّ وَاحِدٍ يَسْعَى لِتَنْفِيذِ كَلِمَتِهِ وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْحَقَّ وَالْعَدْلَ فِي خِلَافِهَا وَخَرَجْنَا عَنْ تَوْجِيهَاتِ اللَّهِ تَعَالَى حَيْثُ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا

Line-by-line translation · المعاني

لَمَّا أَحْدَثَتِ الْأُمَّةُ الْإِسْلَامِيَّةُ مَا أَحْدَثَتْ وَفَرَّقُوا دِينَهُمْ، وَتَمَرَّدُوا عَلَى أَئِمَّتِهِمْ، وَخَرَجُوا عَلَيْهِمْ وَكَانُوا شِيَعاً نُزِعَتِ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ أَعْدَائِهِمْ، وَتَنَازَعُوا فَفَشِلُوا وَذَهَبَتْ رِيحُهُمْ، وَتَدَاعَتْ عَلَيْهِمُ الْأُمَمُ وَصَارُوا غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ.
When the Islamic nation introduced what it introduced, divided its religion, rebelled against its leaders, rose up against them, and became factions, the awe of them was stripped from the hearts of their enemies, they disputed and failed, their power vanished, nations converged upon them, and they became like the scum of a torrent.
وَصَارَ هَذَا الْأَصْلُ لَا يُعْرَفُ عِنْدَ أَكْثَرَ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ وَالْغَيْرَةَ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَتَرَكَ الْعَمَلَ بِهِ وَرَأَى كُلُّ فَرْدٍ مِنْ أَفْرَادِ الرَّعِيَّةِ نَفْسَهُ أَمِيراً أَوْ بِمَنْزِلَةِ الْأَمِيرِ الْمُنَابِذِ لِلْأَمِيرِ.
This principle has become unknown to most of those who claim knowledge and zeal for the religion of God, yet have abandoned acting upon it, as every individual among the subjects sees himself as a leader or in the position of a leader opposing the leader.
فَالْوَاجِبُ عَلَيْنَا جَمِيعاً - رُعَاةً وَرَعِيَّةً - أَنْ نَقُومَ بِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنَ التَّحَابِّ وَالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَالِاجْتِمَاعِ عَلَى الْمَصَالِحِ لِنَكُونَ مِنَ الْفَائِزِينَ، وَعَلَيْنَا أَنْ نَجْتَمِعَ عَلَى الْحَقِّ وَنَتَعَاوَنَ عَلَيْهِ، وَأَنْ نُخْلِصَ فِي جَمِيعِ أَعْمَالِنَا، وَأَنْ نَسْعَى لِهَدَفٍ وَاحِدٍ هُوَ إِصْلَاحُ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِصْلَاحاً دِينِيّاً وَدُنْيَوِيّاً بِقَدْرِ مَا يُمْكِنُ، وَلَنْ يُمْكِنَ ذَلِكَ حَتَّى تَتَّفِقَ كَلِمَتُنَا وَنَتْرُكَ الْمُنَازَعَاتِ بَيْنَنَا وَالْمُعَارَضَاتِ الَّتِي لَا تُحَقِّقُ هَدَفاً، بَلْ رُبَّمَا تُفَوِّتُ مَقْصُوداً، وَتَعْدِمُ مَوْجُوداً.
Therefore, it is our collective duty—rulers and subjects alike—to fulfill what God has obligated upon us regarding mutual love, cooperation in righteousness and piety, and uniting for the common good so that we may be among the successful. We must unite upon the truth, cooperate upon it, be sincere in all our deeds, and strive for one goal: the religious and worldly reform of this nation to the extent possible. This will not be possible until our word is unified and we abandon the disputes and oppositions among us that achieve no goal, but rather may cause us to miss a purpose and destroy what already exists.

…1 more translated lines, 36 more verbs and 47 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (39 verbs · 50 nouns)