Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 65

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 65 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَدِيثُ الثَّانِي: «بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ. نُؤْمِنُ بِأَنَّ هُنَاكَ لَوْحًا كَتَبَ اللَّهُ فِيهِ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَيْسَ لَنَا الْحَقُّ أَنْ نَبْحَثَ وَرَاءَ ذَلِكَ. وَقَدْ ظَهَرَ فِي الْآوِنَةِ الْأَخِيرَةِ مَا يُسَمَّى بِأَقْرَاصِ اللَّيْزَرِ يَتَّسِعُ الْقُرْصُ الصَّغِيرُ لِكُتُبٍ كَثِيرَةٍ، وَهُوَ مِنْ صُنْعِ الْآدَمِيِّ، وَأَقُولُ هَذَا تَقْرِيبًا لَا تَشْبِيهًا، لِأَنَّ اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ نُحِيطَ بِهِ. ثَالِثًا: أَنْ تُؤْمِنَ بِأَنَّ كُلَّ مَا حَدَثَ فِي الْكَوْنِ فَهُوَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا يَخْرُجُ شَيْءٌ عَنْ مَشِيئَتِهِ أَبَدًا. وَلِهَذَا أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ: (مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ)، فَأَيُّ شَيْءٍ يَحْدُثُ فَهُوَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ. وَهَذَا عَامٌّ، لِمَا يَفْعَلُهُ عَزَّ وَجَلَّ بِنَفْسِهِ وَمَا يَفْعَلُهُ الْعِبَادُ، فَكُلُّهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ وَقَالَ: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ﴾ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ فَكُلُّ مَا حَدَثَ فِي الْكَوْنِ فَهُوَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، وَإِذَا آمَنَ الْإِنْسَانُ بِهَذَا سَلِمَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَإِذَا فَعَلَ فِعْلًا وَحَصَلَ خِلَافُ الْمَقْصُودِ، لَمْ يَقُلْ لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ، لِأَنَّ الَّذِي فَعَلْتَهُ قَدْ شَاءَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَابُدَّ أَنْ يَكُونَ، لَكِنْ إِنْ كَانَ ذَنْبًا تَابَ وَاسْتَغْفَرَ. رَابِعًا: الْخَلْقُ وَمَعْنَاهُ: الْإِيمَانُ بِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ، خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُلِّ شَيْءٍ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ فَكُلُّ شَيْءٍ مَخْلُوقٌ لِلَّهِ: السَّمَاوَاتُ وَالْأَرَضُونَ وَالْبِحَارُ وَالْأَنْهَارُ وَالْكَوَاكِبُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ، وَالْإِنْسَانُ الْكُلُّ فَنُؤْمِنُ بِعُمُومِ.

Line-by-line translation · المعاني

«بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ.
One day, we were sitting with the Messenger of Allah.
نُؤْمِنُ بِأَنَّ هُنَاكَ لَوْحًا كَتَبَ اللَّهُ فِيهِ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَيْسَ لَنَا الْحَقُّ أَنْ نَبْحَثَ وَرَاءَ ذَلِكَ.
We believe there is a Tablet in which Allah has recorded the measure of all things, and it is not for us to pry into that.
وَقَدْ ظَهَرَ فِي الْآوِنَةِ الْأَخِيرَةِ مَا يُسَمَّى بِأَقْرَاصِ اللَّيْزَرِ يَتَّسِعُ الْقُرْصُ الصَّغِيرُ لِكُتُبٍ كَثِيرَةٍ، وَهُوَ مِنْ صُنْعِ الْآدَمِيِّ،
Recently, laser discs have appeared, where a tiny disc can hold many books; this is a human invention.

14 more translated lines, 25 more verbs and 43 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 46 nouns)