Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية) — Page 17

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh al-Arba'in al-Nawawiyya by Ibn Uthaymeen (شرح الأربعين النووية), page 17 — original page scan

Arabic text · النص

الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ. قَالَ لَهُ الْعَامِّيُّ: اصْبِرْ يَا رَجُلُ، بَقِيَ عَلَيْكَ التَّارِيخُ الْيَوْمُ وَالشَّهْرُ وَالسَّنَةُ، فَتَعَجَّبَ الرَّجُلُ. وَهُنَا مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ قَائِلٌ: قَوْلُ الْمُلَبِّي: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ عُمْرَةً، وَلَبَّيْكَ حَجّاً، وَلَبَّيْكَ اللَّهُمَّ عُمْرَةً وَحَجّاً، أَلَيْسَ هَذَا نُطْقاً بِالنِّيَّةِ؟ فَالْجَوَابُ: لَا، هَذَا مِنْ إِظْهَارِ شَعِيرَةِ النُّسُكِ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ التَّلْبِيَةَ فِي النُّسُكِ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي الصَّلَاةِ، فَإِذَا لَمْ تُلَبِّ لَمْ يَنْعَقِدِ الْإِحْرَامُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُكَبِّرْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ لِلصَّلَاةِ مَا انْعَقَدَتْ صَلَاتُكَ. وَلِهَذَا لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ نَقُولَ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ نُسُكَ الْعُمْرَةِ، أَوْ أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي، لِأَنَّ هَذَا ذِكْرٌ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ وَلَا دَلِيلَ. إِذَا أُنْكِرُ عَلَى مَنْ نَطَقَ بِهَا، وَلَكِنْ بِهُدُوءٍ بِأَنْ أَقُولَ لَهُ: يَا أَخِي هَذِهِ مَا قَالَهَا النَّبِيُّ وَلَا أَصْحَابُهُ، فَدَعْهَا. فَإِذَا قَالَ: قَالَهَا فُلَانٌ فِي كِتَابِهِ الْفُلَانِيِّ؟ فَقُلْ لَهُ: الْقَوْلُ مَا قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، هَذِهِ هِيَ نِيَّةُ الْمَعْمُولِ لَهُ، وَالنَّاسُ يَتَفَاوَتُونَ فِيهَا تَفَاوُتاً عَظِيماً، حَيْثُ تَجِدُ رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ أَوْ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فِي الثَّوَابِ، لِأَنَّ أَحَدَهُمَا مُخْلِصٌ وَالثَّانِيَ غَيْرُ مُخْلِصٍ. وَتَجِدُ شَخْصَيْنِ يَطْلُبَانِ الْعِلْمَ فِي التَّوْحِيدِ أَوِ الْفِقْهِ، أَوِ التَّفْسِيرِ، أَوِ الْحَدِيثِ، أَحَدُهُمَا بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَالثَّانِي قَرِيبٌ مِنْهَا، وَهُمَا يَقْرَآنِ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ وَعَلَى مُدَرِّسٍ وَاحِدٍ. فَهَذَا رَجُلٌ طَلَبَ دِرَاسَةَ الْفِقْهِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَكُونَ قَاضِياً وَالْقَاضِي لَهُ رَاتِبٌ رَفِيعٌ وَمَرْتَبَةٌ رَفِيعَةٌ، وَالثَّانِي دَرَسَ الْفِقْهَ مِنْ أَجْلِ أَنْ

Line-by-line translation · المعاني

إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ.
Indeed, deeds are by intentions.
قَالَ لَهُ الْعَامِّيُّ: اصْبِرْ يَا رَجُلُ، بَقِيَ عَلَيْكَ التَّارِيخُ الْيَوْمُ وَالشَّهْرُ وَالسَّنَةُ،
The layman said to him: 'Be patient, O man, the date, the day, the month, and the year remain for you.'
فَتَعَجَّبَ الرَّجُلُ.
The man was amazed.
وَهُنَا مَسْأَلَةٌ: إِذَا قَالَ قَائِلٌ: قَوْلُ الْمُلَبِّي: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ عُمْرَةً، وَلَبَّيْكَ حَجّاً، وَلَبَّيْكَ اللَّهُمَّ عُمْرَةً وَحَجّاً، أَلَيْسَ هَذَا نُطْقاً بِالنِّيَّةِ؟
And here is an issue: If a speaker says: 'The statement of the one performing talbiyah: "Here I am, O Allah, for Umrah, and here I am for Hajj, and here I am, O Allah, for Umrah and Hajj," is this not an utterance of the intention?'
فَالْجَوَابُ: لَا، هَذَا مِنْ إِظْهَارِ شَعِيرَةِ النُّسُكِ،
The answer is: No, this is from showing the rite of the ritual.
وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ التَّلْبِيَةَ فِي النُّسُكِ كَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ فِي الصَّلَاةِ،
And for this, some scholars said: 'Indeed, the talbiyah in the ritual is like the takbirat al-ihram in prayer.'
فَإِذَا لَمْ تُلَبِّ لَمْ يَنْعَقِدِ الْإِحْرَامُ كَمَا أَنَّهُ لَوْ لَمْ تُكَبِّرْ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ لِلصَّلَاةِ مَا انْعَقَدَتْ صَلَاتُكَ.
So if you do not perform talbiyah, the ihram is not concluded, just as if you did not say the takbirat al-ihram for prayer, your prayer would not be concluded.
وَلِهَذَا لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ نَقُولَ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ نُسُكَ الْعُمْرَةِ، أَوْ أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي، لِأَنَّ هَذَا ذِكْرٌ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ وَلَا دَلِيلَ.
And for this, it is not from the Sunnah to say what some of them said: 'O Allah, I intend the ritual of Umrah, or I intend Hajj, so facilitate it for me,' because this is a dhikr that needs evidence, and there is no evidence.
إِذَا أُنْكِرُ عَلَى مَنْ نَطَقَ بِهَا، وَلَكِنْ بِهُدُوءٍ بِأَنْ أَقُولَ لَهُ: يَا أَخِي هَذِهِ مَا قَالَهَا النَّبِيُّ وَلَا أَصْحَابُهُ، فَدَعْهَا.
If I deny it to the one who uttered it, but calmly, by saying to him: 'O my brother, the Prophet did not say this, nor did his companions, so leave it.'
فَإِذَا قَالَ: قَالَهَا فُلَانٌ فِي كِتَابِهِ الْفُلَانِيِّ؟ فَقُلْ لَهُ: الْقَوْلُ مَا قَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
If he says: 'So-and-so said it in his such-and-such book?' Then say to him: 'The saying is what Allah and His Messenger said.'
وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى،
And indeed, for every person is what he intended.
هَذِهِ هِيَ نِيَّةُ الْمَعْمُولِ لَهُ، وَالنَّاسُ يَتَفَاوَتُونَ فِيهَا تَفَاوُتاً عَظِيماً،
This is the intention of the one for whom the action is done, and people vary in it greatly.
حَيْثُ تَجِدُ رَجُلَيْنِ يُصَلِّيَانِ بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ أَوْ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فِي الثَّوَابِ، لِأَنَّ أَحَدَهُمَا مُخْلِصٌ وَالثَّانِيَ غَيْرُ مُخْلِصٍ.
Where you find two men praying, between them is further than what is between the East and the West or what is between the sky and the earth in reward, because one of them is sincere and the second is not sincere.
وَتَجِدُ شَخْصَيْنِ يَطْلُبَانِ الْعِلْمَ فِي التَّوْحِيدِ أَوِ الْفِقْهِ، أَوِ التَّفْسِيرِ، أَوِ الْحَدِيثِ، أَحَدُهُمَا بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ وَالثَّانِي قَرِيبٌ مِنْهَا، وَهُمَا يَقْرَآنِ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ وَعَلَى مُدَرِّسٍ وَاحِدٍ.
And you find two people seeking knowledge in monotheism, or jurisprudence, or exegesis, or hadith, one of them is far from Paradise and the second is near to it, while they are reading in one book and under one teacher.
فَهَذَا رَجُلٌ طَلَبَ دِرَاسَةَ الْفِقْهِ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَكُونَ قَاضِياً وَالْقَاضِي لَهُ رَاتِبٌ رَفِيعٌ وَمَرْتَبَةٌ رَفِيعَةٌ، وَالثَّانِي دَرَسَ الْفِقْهَ مِنْ أَجْلِ أَنْ
So this is a man who sought the study of jurisprudence in order to be a judge, and the judge has a high salary and a high rank, and the second studied jurisprudence in order to...

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 58 nouns)