Qisas al-Anbiya by Ibn Kathir (قصص الأنبياء لابن كثير) — Page 300

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Qisas al-Anbiya by Ibn Kathir (قصص الأنبياء لابن كثير), page 300 — original page scan

Arabic text · النص

وَرَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ عِشَاءً وَهُمْ يَبْكُونَ ، أَيْ عَلَى أَخِيهِمْ . وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : لَا يَغُرَّنَّكَ بُكَاءُ الْمُتَظَلِّمِ فَرُبَّ ظَالِمٍ وَهُوَ بَاكٍ ! وَذَكَرَ بُكَاءَ إِخْوَةِ يُوسُفَ وَقَدْ جَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ ، أَيْ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ ، لِيَكُونَ أَمْشَى لِغَدْرِهِمْ لَا لِعُذْرِهِمْ . قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا أَيْ ثِيَابِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ أَيْ فِي غَيْبَتِنَا عَنْهُ فِي اسْتِبَاقِنَا . وَقَوْلُهُمْ : وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ أَيْ مَا أَنْتَ بِمُصَدِّقٍ لَنَا فِي الَّذِي أَخْبَرْنَاكَ مِنْ أَكْلِ الذِّئْبِ لَهُ ، وَلَوْ كُنَّا غَيْرَ مُتَّهَمِينَ عِنْدَكَ . فَكَيْفَ وَأَنْتَ تَتَّهِمُنَا فِي هَذَا ؟ فَإِنَّكَ خَشِيتَ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ ، وَضَمِنَّا لَكَ أَنْ لَا يَأْكُلَهُ لِكَثْرَتِنَا حَوْلَهُ ، فَصِرْنَا غَيْرَ مُصَدَّقِينَ عِنْدَكَ ، فَمَعْذُورٌ أَنْتَ فِي عَدَمِ تَصْدِيقِكَ لَنَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ . وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ أَيْ مَكْذُوبٍ مُفْتَعَلٍ ، لِأَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى سَخْلَةٍ ذَبَحُوهَا ، فَأَخَذُوا مِنْ دَمِهَا فَوَضَعُوهُ عَلَى قَمِيصِهِ ، لِيُوهِمُوهُ أَنَّهُ أَكَلَهُ الذِّئْبُ . قَالُوا : وَنَسُوا أَنْ يَخْرِقُوهُ ، وَآفَةُ الْكَذِبِ النِّسْيَانُ ! وَلَمَّا ظَهَرَتْ عَلَيْهِمْ عَلَائِمُ الرِّيبَةِ لَمْ يَرُجُ صَنِيعُهُمْ عَلَى أَبِيهِمْ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَفْهَمُ عَدَاوَتَهُمْ لَهُ ، وَحَسَدَهُمْ إِيَّاهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ لَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ ، لَمَّا كَانَ يَتَوَسَّمُ فِيهِ مِنَ الْجَلَالَةِ وَالْمَهَابَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِ فِي صِغَرِهِ ، لِمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يَخُصَّهُ بِهِ مِنْ نُبُوَّتِهِ . وَلَمَّا رَاوَدُوهُ عَنْ أَخْذِهِ فَبِمُجَرَّدِ مَا أَخَذُوهُ أَعْدَمُوهُ ، وَغَيَّبُوهُ عَنْ عَيْنَيْهِ وَجَاءُوا وَهُمْ يَتَبَاكَوْنَ ، وَعَلَى مَا تَمَالَئُوا يَتَوَاطَئُونَ . وَلِهَذَا قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . وَعِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ : أَنَّ رُوبِيلَ أَشَارَ بِوَضْعِهِ فِي الْجُبِّ لِيَأْخُذَهُ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ وَيَرُدَّهُ إِلَى أَبِيهِ ، فَغَافَلُوهُ وَبَاعُوهُ لِتِلْكَ الْقَافِلَةِ . فَلَمَّا جَاءَ رُوبِيلُ آخِرَ النَّهَارِ لِيُخْرِجَ يُوسُفَ لَمْ يَجِدْهُ ، فَصَاحَ وَشَقَّ ثِيَابَهُ ، وَعَمَدَ أُولَئِكَ إِلَى جَدْيٍ فَذَبَحُوهُ ، وَلَطَّخُوا مِنْ دَمِهِ جُبَّةَ يُوسُفَ ، فَلَمَّا عَلِمَ يَعْقُوبُ شَقَّ ثِيَابَهُ ، وَلَبِسَ مِئْزَراً أَسْوَدَ وَحَزِنَ عَلَى ابْنِهِ أَيَّاماً كَثِيرَةً . وَهَذِهِ الرَّكَاكَةُ جَاءَتْ مِنْ خَطَئِهِمْ فِي التَّعْبِيرِ وَالتَّصْوِيرِ . السَّخْلَةُ : وَلَدُ الشَّاةِ مِنَ الْمَعْزِ وَالضَّأْنِ ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى .

Line-by-line translation · المعاني

وَرَجَعُوا إِلَى أَبِيهِمْ عِشَاءً وَهُمْ يَبْكُونَ
They returned to their father at nightfall, weeping.
أَيْ عَلَى أَخِيهِمْ
Meaning, for their brother.
وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : لَا يَغُرَّنَّكَ بُكَاءُ الْمُتَظَلِّمِ فَرُبَّ ظَالِمٍ وَهُوَ بَاكٍ
For this reason, some of the predecessors said: Do not be deceived by the tears of a complainant, for many an oppressor weeps.

…36 more translated lines, 46 more verbs and 73 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (49 verbs · 76 nouns)