Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 546

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 546 — original page scan

Arabic text · النص

الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ أَنَّهُ يَكُونُ فِي خَتْمِ الْكَلَامِ، وَغَيْرِهِ وَأَخَصُّ مِنْ جِهَةٍ أَنَّ الْإِيغَالَ قَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ الْجُمْلَةِ وَبِغَيْرِ التَّأْكِيدِ، وَهُوَ أَيِ التَّذْيِيلُ ضَرْبَانِ ضَرْبٌ لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجَ الْمَثَلِ بِأَنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِإِفَادَةِ الْمُرَادِ، بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَا قَبْلَهُ نَحْوَ: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ عَلَى وَجْهٍ أَنْ يُرَادَ وَهَلْ نُجَازِي ذَلِكَ الْجَزَاءَ الْمَخْصُوصَ إِلَّا الْكَفُورَ، فَيَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَهُ وَأَمَّا عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يُرَادَ وَهَلْ نُعَاقِبُ إِلَّا الْكَفُورَ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مُطْلَقَ الْعِقَابِ هُوَ قَوْلُهُ: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ إِلَخْ، فَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الثَّانِي، وَضَرْبٌ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الْمَثَلِ بِأَنْ يُقْصَدَ بِالْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ حُكْمٌ كُلِّيٌّ مُنْفَصِلٌ عَمَّا قَبْلَهُ، جَارٍ مَجْرَى الْأَوَّلِ فِي الِاسْتِقْلَالِ. وَيَنْفَرِدُ الْإِيغَالُ فِيمَا يَكُونُ بِغَيْرِ جُمْلَةٍ، وَفِيمَا هُوَ لِغَيْرِ التَّأْكِيدِ سَوَاءٌ كَانَ بِجُمْلَةٍ أَوْ بِمُفْرَدٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: "الْجَزَعُ الَّذِي لَمْ يُثْقَبْ"، وَيَنْفَرِدُ التَّذْيِيلُ فِيمَا يَكُونُ فِي غَيْرِ خَتْمِ الْكَلَامِ لِلتَّأْكِيدِ بِجُمْلَةٍ، كَقَوْلِكَ مَدَحْتُ زَيْدًا فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ، فَأَحْسَنَ إِلَيَّ وَمَدَحْتُ عَمْرًا فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، فَأَسَاءَ إِلَيَّ. فِي خَتْمِ الْكَلَامِ بِخِلَافِ الْإِيغَالِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي خَتْمِ الْكَلَامِ. الْإِيغَالُ بِخِلَافِ التَّذْيِيلِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا جُمْلَةً وَتَأْكِيدًا. بَلْ يَتَوَقَّفُ إِنَّمَا كَانَ الْمُتَوَقِّفُ عَلَى مَا قَبْلَهُ لَيْسَ خَارِجًا مَخْرَجَ الْمَثَلِ؛ لِأَنَّ الْمَثَلَ يَكُونُ كَلَامًا مُسْتَقِلًّا؛ لِأَنَّهُ كَلَامٌ تَامٌّ نُقِلَ عَنْ أَصْلِ اسْتِعْمَالِهِ لِكُلِّ مَا يُشْبِهُ حَالَ الِاسْتِعْمَالِ الْأَوَّلِ، كَمَا يَأْتِي فِي الِاسْتِعَارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ. عَلَى وَجْهٍ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَإِنَّمَا يَكُونُ هَذَا الْمِثَالُ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ عَلَى وَجْهٍ. الْجَزَاءُ الْمَخْصُوصُ: أَيْ إِرْسَالُ سَيْلِ الْعَرِمِ وَتَبْدِيلُ الْجَنَّتَيْنِ. فَيَتَعَلَّقُ أَيْ فَلَا يَجْرِي مَجْرَى الْمَثَلِ فِي الِاسْتِقْلَالِ. أَنْ يُرَادَ فِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ نَفْيُ مُطْلَقِ الْمُعَاقَبَةِ عَنْ غَيْرِ الْكَفُورِ أَيِ الْمُبَالِغِ فِي الْكُفْرِ مَعَ أَنَّهُ يَكْفِي فِي مُطْلَقِ الْمُعَاقَبَةِ مُطْلَقُ الْكُفْرِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ: الْحَصْرُ ادِّعَائِيٌّ. بِنَاءً وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ لَيْسَ بِنَاءً عَلَيْهِ، بَلْ عَلَى أَنَّ الْجَزَاءَ بِمَعْنَى الْعُقُوبَةِ يَعْنِي أَنَّ الْمُجَازَاةَ بِمَعْنَى مُطْلَقِ الْمُكَافَأَةِ الشَّامِلَةِ لِلثَّوَابِ وَالْعِقَابِ، وَمُتَعَيِّنُ الْمُرَادِ مِنْهُمَا مِنَ الْقَرِينَةِ كَقَوْلِهِ هُنَا إِلَّا الْكَفُورَ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْجَزَاءَ يُطْلَقُ بِمَعْنَى الْعِقَابِ، وَيُطْلَقُ بِمَعْنَى الْمُكَافَأَةِ الشَّامِلَةِ لِلثَّوَابِ وَالْعِقَابِ فَجَعْلُ الْآيَةِ مِنَ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ مَبْنِيٌّ عَلَى الْإِطْلَاقِ الْأَوَّلِ، وَجَعْلُهَا مِنَ الضَّرْبِ الثَّانِي مَبْنِيٌّ عَلَى الْإِطْلَاقِ الثَّانِي هَذَا مُحَصَّلُ كَلَامِ الشَّارِحِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، بَلْ كُلٌّ مِنَ الْوَجْهَيْنِ يَأْتِي عَلَى كُلٍّ مِنَ التَّفْسِيرَيْنِ؛ إِذِ الْمَدَارُ عَلَى خُصُوصِ الْجَزَاءِ وَإِطْلَاقِهِ فَافْهَمْ. مُنْفَصِلٌ: لَا يَكُونُ مُتَقَيِّدًا بِالْجُمْلَةِ الْأُولَى.

Line-by-line translation · المعاني

الْإِيجَازُ وَالْإِطْنَابُ وَالْمُسَاوَاةُ أَنَّهُ يَكُونُ فِي خَتْمِ الْكَلَامِ، وَغَيْرِهِ وَأَخَصُّ مِنْ جِهَةٍ أَنَّ الْإِيغَالَ قَدْ يَكُونُ بِغَيْرِ الْجُمْلَةِ وَبِغَيْرِ التَّأْكِيدِ، وَهُوَ أَيِ التَّذْيِيلُ ضَرْبَانِ ضَرْبٌ لَمْ يَخْرُجْ مَخْرَجَ الْمَثَلِ بِأَنْ لَمْ يَسْتَقِلَّ بِإِفَادَةِ الْمُرَادِ، بَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى مَا قَبْلَهُ نَحْوَ: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ﴾ عَلَى وَجْهٍ أَنْ يُرَادَ وَهَلْ نُجَازِي ذَلِكَ الْجَزَاءَ الْمَخْصُوصَ إِلَّا الْكَفُورَ، فَيَتَعَلَّقُ بِمَا قَبْلَهُ وَأَمَّا عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يُرَادَ وَهَلْ نُعَاقِبُ إِلَّا الْكَفُورَ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مُطْلَقَ الْعِقَابِ هُوَ قَوْلُهُ: فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ إِلَخْ، فَهُوَ مِنَ الضَّرْبِ الثَّانِي، وَضَرْبٌ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الْمَثَلِ بِأَنْ يُقْصَدَ بِالْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ حُكْمٌ كُلِّيٌّ مُنْفَصِلٌ عَمَّا قَبْلَهُ، جَارٍ مَجْرَى الْأَوَّلِ فِي الِاسْتِقْلَالِ.
Conciseness, prolixity, and equivalence [are such that] it occurs at the end of speech and elsewhere, and it is more specific in that 'ighal' (hyperbole/intensification) may occur without a sentence and without emphasis; and it—that is, 'tadhyil' (appending)—is of two types: a type that does not take the form of a proverb, in that it is not independent in conveying the intended meaning, but rather depends on what precedes it, such as: 'That We requited them for what they disbelieved, and do We requite any but the ungrateful?' in one interpretation, meaning: 'And do We requite that specific requital to any but the ungrateful?', so it relates to what precedes it; and as for another interpretation, which is that it means: 'And do We punish any but the ungrateful?', based on the fact that absolute punishment is [what is meant by] His saying: 'So We sent upon them, etc.', then it is of the second type; and a type that takes the form of a proverb, in that the second sentence is intended to be a universal judgment separate from what precedes it, following the course of the first in independence.
وَيَنْفَرِدُ الْإِيغَالُ فِيمَا يَكُونُ بِغَيْرِ جُمْلَةٍ، وَفِيمَا هُوَ لِغَيْرِ التَّأْكِيدِ سَوَاءٌ كَانَ بِجُمْلَةٍ أَوْ بِمُفْرَدٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ: "الْجَزَعُ الَّذِي لَمْ يُثْقَبْ"،
'Ighal' is unique in that it occurs without a sentence, and in that it is for other than emphasis, whether it is a sentence or a single word, as previously mentioned in his saying: 'The anxiety that has not been pierced'.
وَيَنْفَرِدُ التَّذْيِيلُ فِيمَا يَكُونُ فِي غَيْرِ خَتْمِ الْكَلَامِ لِلتَّأْكِيدِ بِجُمْلَةٍ، كَقَوْلِكَ مَدَحْتُ زَيْدًا فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا فِيهِ، فَأَحْسَنَ إِلَيَّ وَمَدَحْتُ عَمْرًا فَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، فَأَسَاءَ إِلَيَّ.
'Tadhyil' is unique in that it occurs not at the end of speech for the purpose of emphasis with a sentence, such as your saying: 'I praised Zayd and commended him for what is in him, so he treated me well, and I praised 'Amr and commended him for what is not in him, so he treated me badly'.

…9 more translated lines, 25 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 55 nouns)