Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 307
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ. وَسَبَبُ التَّقَوِّي فِي مِثْلِ: زَيْدٌ قَامَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ هُوَ أَنَّ الْمُبْتَدَأَ لِكَوْنِهِ مُسْنَدًا إِلَيْهِ يَسْتَدْعِي أَنْ يُسْنَدَ إِلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِذَا جَاءَ بَعْدَهُ مَا يَصْلُحُ أَنْ يُسْنَدَ إِلَى ذَلِكَ الْمُبْتَدَأِ صَرَفَهُ الْمُبْتَدَأُ إِلَى نَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ خَالِيًا عَنِ الضَّمِيرِ أَوْ مُتَضَمِّنًا لَهُ، فَيَنْعَقِدُ بَيْنَهُمَا حُكْمٌ، ثُمَّ إِذَا كَانَ مُتَضَمِّنًا لِضَمِيرِهِ الْمُعْتَدِّ بِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُشَابِهًا لِلْخَالِي عَنِ الضَّمِيرِ كَمَا فِي زَيْدٌ قَامَ، صَرَفَهُ ذَلِكَ الضَّمِيرُ إِلَى الْمُبْتَدَأِ ثَانِيًا، فَيَكْتَسِي الْحُكْمُ قُوَّةً. فَعَلَى هَذَا يَخْتَصُّ التَّقَوِّي بِمَا يَكُونُ مُسْتَفَادًا صَرْفًا ثَانِيًا. أَنَّ الْمُبْتَدَأَ إِلَخْ لَوْ قَالَ: هُوَ أَنَّ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ لِكَوْنِهِ مُسْنَدًا إِلَيْهِ يَسْتَدْعِي أَنْ يُسْنَدَ إِلَيْهِ شَيْءٌ لَكَانَ أَعَمَّ وَأَوْضَحَ، ثُمَّ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّ السَّامِعَ أَوَّلًا يَصْرِفُ الْجُمْلَةَ الصَّالِحَةَ إِلَى الْمُبْتَدَأِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ إِسْنَادٍ فِيهَا، وَثَانِيًا يَصْرِفُهَا إِلَيْهِ بِاعْتِبَارِ إِسْنَادٍ فِيهَا، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَصْرِفُهَا الضَّمِيرَ أَوَّلًا؛ لِأَنَّ كَوْنَهَا صَالِحَةً لِلصَّرْفِ إِلَيْهِ بِمُلَاحَظَةِ الضَّمِيرِ، ثُمَّ يَصْرِفُهَا الْمُبْتَدَأُ إِلَى نَفْسِهِ لِكَوْنِهَا صَالِحَةً إِلَى نَفْسِهِ: أَيْ مِنْ حَيْثُ اقْتِضَائِهِ مَا يُسْنَدُ إِلَيْهِ. فَيَنْعَقِدُ بَيْنَهُمَا: أَيْ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ وَالصَّالِحِ لِأَنْ يُسْنَدَ إِلَيْهِ حُكْمٌ هُوَ ثُبُوتُ الثَّانِي لِلْأَوَّلِ، وَهَذَا كَالْبَيَانِ لِقَوْلِهِ: صَرَفَ ذَلِكَ الْمُبْتَدَأُ لِنَفْسِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ إِلَخْ أَيْ وَذَلِكَ مُصَوَّرٌ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُشَابِهًا لِلْخَالِي، فَالْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ. كَمَا فِي زَيْدٌ قَائِمٌ: هَذَا مُشَابِهٌ لِلْخَالِي، وَإِنَّمَا كَانَ مُشَابِهًا لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّرُ فِي تَكَلُّمٍ وَلَا خِطَابٍ وَلَا غَيْبَةٍ، فَهُوَ مِثْلُ: أَنَا رَجُلٌ، وَأَنْتَ رَجُلٌ، وَهُوَ رَجُلٌ، وَأَمَّا الَّذِي لَمْ يُشَابِهِ الْخَالِيَ فَهُوَ كَزَيْدٍ قَامَ. صَرْفُهُ ذَلِكَ الضَّمِيرُ إِلَخْ وَذَلِكَ لِأَنَّ الضَّمِيرَ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ وَهُوَ عَيْنُ الْمُبْتَدَأِ، فَقَدْ أُسْنِدَ إِلَى الْمُبْتَدَأِ ثَانِيًا بِوَاسِطَةِ إِسْنَادِهِ إِلَى الضَّمِيرِ الَّذِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمُبْتَدَأِ، فَتَكَرَّرَ الْإِسْنَادُ، وَهَذَا الْكَلَامُ يُفِيدُ أَنَّ الْمُسْنَدَ إِلَى الْمُبْتَدَأِ الْفِعْلُ وَحْدَهُ، لَا الْجُمْلَةُ الَّتِي هِيَ مَجْمُوعُ الْفِعْلِ مَعَ الضَّمِيرِ الَّذِي فِيهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْفِعْلَ أُسْنِدَ أَوَّلًا إِلَى الْمُبْتَدَأِ، ثُمَّ أُسْنِدَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الضَّمِيرِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ قَامَ مُسْنَدٌ إِلَى الضَّمِيرِ أَوَّلًا، ثُمَّ أُسْنِدَ إِلَى الْمُبْتَدَأِ وَكَأَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْمَقْصُودِ بِالْحُكْمِ وَهُوَ الْقِيَامُ. فَيَكْتَسِي الْحُكْمُ قُوَّةً أَيِ الْحُكْمُ الَّذِي هُوَ ثُبُوتُ الْفِعْلِ قُوَّةً لِتَكَرُّرِ الْإِسْنَادِ، وَهَذَا وَاضِحٌ فِي الْإِثْبَاتِ، وَأَمَّا فِي النَّفْيِ كَقَوْلِكَ: مَا زَيْدٌ أَكَلَ، فَيُقَالُ فِيهِ إِنَّ سَلْبَ الْأَكْلِ الْمَحْكُومِ بِهِ يَطْلُبُهُ الْمُبْتَدَأُ وَضَمِيرُهُ يَطْلُبُ الْفِعْلَ وَهُوَ مَنْفِيٌّ، فَيَحْصُلُ إِسْنَادُ نَفْيِ الْفِعْلِ مَرَّتَيْنِ فَيَلْزَمُ التَّقَوِّي. وَالْأَظْهَرُ أَنْ يُقَالُ: إِنَّ فِي زَيْدٌ أَكَلَ، تَكَرَّرَ الْإِسْنَادُ، فَلَمَّا دَخَلَ حَرْفُ النَّفْيِ عَلَيْهِ انْتَفَى الْإِسْنَادَانِ، فَكَأَنَّمَا تَكَرَّرَ النَّفْيُ. فَعَلَى هَذَا إِلَخْ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ مُسْنَدًا إِلَى غَيْرِ ضَمِيرِ الْمُبْتَدَأِ لَا يَصْلُحُ لِأَنْ يُسْنَدَ إِلَى الْمُبْتَدَأِ وَلَا يَكْتَسِي الْحُكْمُ بِهِ قُوَّةً، فَإِنَّ الْحُكْمَ الْأَوَّلَ عَلَى الْمُبْتَدَأِ وَالْمُسْتَفَادَ مِنَ الضَّمِيرِ الْحُكْمُ عَلَى غَيْرِهِ. بِمَا يَكُونُ أَيْ بِمُسْنَدٍ يَكُونُ مُسْنَدًا إِلَى ضَمِيرِ الْمُبْتَدَأِ.
Line-by-line translation · المعاني
- أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ.
- The states of the predicate.
- وَسَبَبُ التَّقَوِّي فِي مِثْلِ: زَيْدٌ قَامَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِفْتَاحِ هُوَ أَنَّ الْمُبْتَدَأَ لِكَوْنِهِ مُسْنَدًا إِلَيْهِ يَسْتَدْعِي أَنْ يُسْنَدَ إِلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِذَا جَاءَ بَعْدَهُ مَا يَصْلُحُ أَنْ يُسْنَدَ إِلَى ذَلِكَ الْمُبْتَدَأِ صَرَفَهُ الْمُبْتَدَأُ إِلَى نَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ خَالِيًا عَنِ الضَّمِيرِ أَوْ مُتَضَمِّنًا لَهُ، فَيَنْعَقِدُ بَيْنَهُمَا حُكْمٌ، ثُمَّ إِذَا كَانَ مُتَضَمِّنًا لِضَمِيرِهِ الْمُعْتَدِّ بِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ مُشَابِهًا لِلْخَالِي عَنِ الضَّمِيرِ كَمَا فِي زَيْدٌ قَامَ، صَرَفَهُ ذَلِكَ الضَّمِيرُ إِلَى الْمُبْتَدَأِ ثَانِيًا، فَيَكْتَسِي الْحُكْمُ قُوَّةً.
- The reason for the reinforcement (taqawwi) in an example like 'Zayd stood' (Zaydun qama), according to what the author of Al-Miftah mentioned, is that the subject (mubtada'), by virtue of being a subject, requires something to be predicated of it; so when something follows it that is suitable to be predicated of that subject, the subject directs it toward itself, whether it is devoid of a pronoun or contains one, and thus a judgment is established between them; then, if it contains a pronoun that is considered—in that it is not similar to that which is devoid of a pronoun, as in 'Zayd stood'—that pronoun directs it to the subject a second time, and the judgment acquires strength.
- فَعَلَى هَذَا يَخْتَصُّ التَّقَوِّي بِمَا يَكُونُ مُسْتَفَادًا صَرْفًا ثَانِيًا.
- Based on this, reinforcement is specific to that which is derived from a second direction.
…8 more translated lines, 23 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (26 verbs · 44 nouns)
- قَامَ — to stand
- ذَكَرَ — to mention
- اِسْتَدْعَى — to require
- حَال — state
- مُسْنَد — predicate
- سَبَب — reason