Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 169

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 169 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى التَّعَدُّدِ وَامْتِنَاعِ وَصْفِهِ بِنَعْتِ الْجَمْعِ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى التَّشَاكُلِ اللَّفْظِيِّ، وَلِأَنَّهُ أَيِ الْمُفْرَدُ الدَّاخِلُ عَلَيْهِ حَرْفُ الِاسْتِغْرَاقِ بِمَعْنَى كُلِّ فَرْدٍ لَا مَجْمُوعِ الْأَفْرَادِ، وَلِهَذَا امْتَنَعَ وَصْفُهُ بِنَعْتِ الْجَمْعِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَإِنْ حَكَاهُ الْأَخْفَشُ فِي نَحْوِ الدِّينَارِ الصُّفْرِ وَالدِّرْهَمِ الْبِيضِ. تَعْرِيفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْإِضَافَةِ وَبِالْإِضَافَةِ أَيْ تَعْرِيفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِإِضَافَتِهِ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَعَارِفِ؛ لِأَنَّهَا أَيِ الْإِضَافَةُ أَخْصَرُ طَرِيقٍ إِلَى إِحْضَارِهِ فِي ذِهْنِ السَّامِعِ نَحْوُ: هَوَايَ أَيْ مَهْوِيِّي. وَامْتِنَاعُ إِلَخْ: هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: حَيْثُ جُرِّدَ عَنْ مَعْنَى الْوَحْدَةِ وَصَحِبَهُ حَرْفُ الِاسْتِغْرَاقِ دَلَّ عَلَى مُتَعَدِّدٍ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ وَصْفُهُ بِالْجَمْعِ مَعَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ: أَنَّ النُّحَاةَ إِنَّمَا مَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمُشَاكَلَةِ اللَّفْظِيَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي امْتِنَاعِ وَصْفِهِ بِالْجَمْعِ نَظَرًا، بَلْ يَجُوزُ رِعَايَةً لِلْمَعْنَى، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾. إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْوَصْفِ مَا يَكُونُ مُطَّرِدًا، فَيَكُونُ الْمُرَادُ أَنَّ وَصْفَهُ بِالْجَمْعِ مُطَّرِدًا مَمْنُوعٌ. كُلُّ فَرْدٍ إِلَخْ يَعْنِي أَنَّ لَيْسَ الْمُرَادُ بِالِاسْتِغْرَاقِ مَجْمُوعَ الْأَفْرَادِ حَتَّى يُنَافِيَ الْوَحْدَةَ بَلِ الشُّمُولُ لِكُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ، فَالْوَحْدَةُ لَا تُنَافِيهِ. وَلِهَذَا: أَيْ لِأَجْلِ أَنَّ مَعْنَاهُ كُلُّ فَرْدٍ لَا مَجْمُوعُ الْأَفْرَادِ. أَخْصَرُ طَرِيقٍ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْإِضَافَةَ أَخْصَرُ طُرُقِ التَّعْرِيفِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ إِذْ لَا يَظْهَرُ ذَلِكَ إِلَّا فِي الْمَوْصُولِ، وَأَمَّا الْعَلَمُ وَالضَّمِيرُ وَاسْمُ الْإِشَارَةِ وَالْمُعَرَّفُ بِاللَّامِ فَقَدْ يَكُونُ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ: أَنَّهَا أَخْصَرُ الطُّرُقِ الَّتِي تُفِيدُ مَقْصُودَ الْمُتَكَلِّمِ أَوِ السَّامِعِ بِحَسَبِ الْمَقَامِ كَمَا هُنَا، فَإِنَّ مَقْصُودَ الْمُتَكَلِّمِ إِفَادَةُ أَنَّهُ مَحْبُوبٌ لَهُ، فَلَوْ ذُكِرَ الْعَلَمُ أَوِ الضَّمِيرُ وَغَيْرُهُ لَمَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ. هَوَايَ أَيْ نَحْوُ قَوْلِ جَعْفَرِ بْنِ عُلْبَةَ الْحَارِثِيِّ وَهُوَ مَسْجُونٌ، حِينَ قَتَلَ وَاحِدًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ بِمَكَّةَ فَسُجِنَ بِهَا، وَكَانَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ رَكْبٌ مِنَ الْيَمَنِ، وَفِيهِ مَحْبُوبَتُهُ، ثُمَّ إِنَّ الرَّكْبَ عَزَمَ عَلَى الرَّحِيلِ، فَأَنْشَدَ هَذَا وَهُوَ مِنَ الطَّوِيلِ. أَيْ مَهْوِيِّي: كَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ: مَهْوِيَّتِي بِتَاءِ التَّأْنِيثِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا بَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ هُوَ بِثَلَاثِ يَاءَاتٍ، الْأُولَيَانِ مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ، وَالْأُولَى مِنْهُمَا بَدَلٌ مِنْ وَاوِ مَفْعُولٍ؛ إِذْ أَصْلُهُ: مَهْوُوِيِّي، اجْتَمَعَتِ الْوَاوُ الثَّانِيَةُ مَعَ الْيَاءِ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً، وَأُدْغِمَتِ الْيَاءُ فِي الْيَاءِ وَكُسِرَتِ الْوَاوُ الْأُولَى لِلْمُنَاسَبَةِ، وَالثَّانِيَةُ لَامُ الْكَلِمَةِ، وَالْيَاءُ الْأَخِيرَةُ يَاءُ الْمُتَكَلِّمِ أُضِيفَ إِلَيْهِ الِاسْمُ وَيَجُوزُ أَنْ لَا يُؤَوَّلَ الْهَوَى بِالْمَهْوِيِّ، بَلْ يُرَادُ بِهِ مَحَلُّ هَوَايَ وَهُوَ الْقَلْبُ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى التَّعَدُّدِ وَامْتِنَاعِ وَصْفِهِ بِنَعْتِ الْجَمْعِ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى التَّشَاكُلِ اللَّفْظِيِّ، وَلِأَنَّهُ أَيِ الْمُفْرَدُ الدَّاخِلُ عَلَيْهِ حَرْفُ الِاسْتِغْرَاقِ بِمَعْنَى كُلِّ فَرْدٍ لَا مَجْمُوعِ الْأَفْرَادِ، وَلِهَذَا امْتَنَعَ وَصْفُهُ بِنَعْتِ الْجَمْعِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَإِنْ حَكَاهُ الْأَخْفَشُ فِي نَحْوِ الدِّينَارِ الصُّفْرِ وَالدِّرْهَمِ الْبِيضِ.
The states of the predicate-subject (musnad ilayhi) regarding plurality and the prohibition of describing it with a plural adjective are to preserve verbal consistency, and because it—that is, the singular noun to which the particle of generalization is prefixed—means every individual, not the sum of individuals.
تَعْرِيفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْإِضَافَةِ وَبِالْإِضَافَةِ أَيْ تَعْرِيفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِإِضَافَتِهِ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَعَارِفِ؛ لِأَنَّهَا أَيِ الْإِضَافَةُ أَخْصَرُ طَرِيقٍ إِلَى إِحْضَارِهِ فِي ذِهْنِ السَّامِعِ نَحْوُ: هَوَايَ أَيْ مَهْوِيِّي.
Defining the predicate-subject by genitive construction (idafa), meaning defining the predicate-subject by attributing it to something definite, is because the genitive construction is the shortest way to bring it to the listener's mind, such as: 'haway' (my love), meaning 'my beloved'.
وَامْتِنَاعُ إِلَخْ: هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: حَيْثُ جُرِّدَ عَنْ مَعْنَى الْوَحْدَةِ وَصَحِبَهُ حَرْفُ الِاسْتِغْرَاقِ دَلَّ عَلَى مُتَعَدِّدٍ فَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَجُوزُ وَصْفُهُ بِالْجَمْعِ مَعَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ وَحَاصِلُ الْجَوَابِ: أَنَّ النُّحَاةَ إِنَّمَا مَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ الْوَصْفِ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الْمُشَاكَلَةِ اللَّفْظِيَّةِ، وَاعْلَمْ أَنَّ فِي امْتِنَاعِ وَصْفِهِ بِالْجَمْعِ نَظَرًا، بَلْ يَجُوزُ رِعَايَةً لِلْمَعْنَى، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾.
And 'the prohibition, etc.': This is a response to what is said: since it is stripped of the meaning of unity and accompanied by the particle of generalization, it indicates a plurality, so the implication is that it is permissible to describe it with a plural, even though it is prohibited. The gist of the answer is: the grammarians only prohibited that description to preserve verbal consistency. Know that there is a critical view regarding the prohibition of describing it with a plural; rather, it is permissible out of consideration for the meaning, and an example of this is the Almighty's saying: 'Or the children who have not yet attained knowledge of women's private parts'.

…7 more translated lines, 24 more verbs and 64 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 67 nouns)