Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 256
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
لِلْأُمَّةِ، وَهَذَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْإِعْرَاضُ عَنِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إِلَى آرَاءِ الرِّجَالِ، وَهَذَا خَطَأٌ بَلِ الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ تَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِ الْحُكْمِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا، لَكِنْ لِكَثْرَةِ السُّنَنِ وَتَفَرُّقِهَا لَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَحْكُمَ بِشَيْءٍ بِمُجَرَّدِ أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثاً فِي هَذَا الْحُكْمِ حَتَّى يَتَثَبَّتَ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ قَدْ يَكُونُ مَنْسُوخاً أَوْ مُقَيَّداً وَأَنْتَ تَظُنُّهُ مُطْلَقاً، أَوْ عَامّاً وَأَنْتَ تَظُنُّهُ خَاصّاً وَهَكَذَا. وَأَمَّا أَنْ نَقُولَ لَا تَنْظُرْ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ، لِأَنَّكَ لَسْتَ أَهْلاً لِلِاجْتِهَادِ، فَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، ثُمَّ إِنَّهُ عَلَى قَوْلِنَا إِنَّ بَابَ الِاجْتِهَادِ مَفْتُوحٌ لَا يَجُوزُ أَبَداً أَنْ تَحْتَقِرَ آرَاءَ الْعُلَمَاءِ السَّابِقِينَ، أَوْ أَنْ تُنْزِلَ مِنْ قَدْرِهِمْ، لِأَنَّ أُولَئِكَ تَعِبُوا وَاجْتَهَدُوا وَلَيْسُوا بِمَعْصُومِينَ، فَكَوْنُكَ تَقْدَحُ فِيهِمْ، أَوْ تَأْخُذُ الْمَسَائِلَ الَّتِي يُلْقُونَهَا عَلَى أَنَّهَا نُكَتٌ تَعْرِضُهَا أَمَامَ النَّاسِ لِيَسْخَرُوا بِهِمْ فَهَذَا أَيْضاً لَا يَجُوزُ، وَإِذَا كَانَتْ غِيبَةُ الْإِنْسَانِ الْعَادِيِّ مُحَرَّمَةً فَكَيْفَ بِغِيبَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ أَفْنَوْا أَعْمَارَهُمْ فِي اسْتِخْرَاجِ الْمَسَائِلِ مِنْ أَدِلَّتِهَا ثُمَّ يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَعْرِفُونَ، وَهَؤُلَاءِ يَفْرِضُونَ الْمُحَالَ، وَيَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا مَعَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ فِيمَا يَفْرِضُونَهُ مِنَ الْمَسَائِلِ النَّادِرَةِ قَدْ لَا يَقْصِدُونَ الْوُقُوعَ، وَلَكِنْ يَقْصِدُونَ تَمْرِينَ الطَّالِبِ عَلَى تَطْبِيقِ الْمَسَائِلِ عَلَى قَوَاعِدِهَا وَأُصُولِهَا. فِيهِ إِثْبَاتُ الْحُكْمِ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَحُكْمُ اللَّهِ يَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: حُكْمٌ كَوْنِيٌّ: وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْكَوْنِ، وَلَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ أَنْ يُخَالِفَهُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي. حُكْمٌ شَرْعِيٌّ: وَهُوَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّرْعِ وَالْعِبَادَةِ، وَهَذَا مِنَ النَّاسِ مَنْ يَأْخُذُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَأْخُذُ بِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ.
Line-by-line translation · المعاني
- لِلْأُمَّةِ، وَهَذَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْإِعْرَاضُ عَنِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إِلَى آرَاءِ الرِّجَالِ، وَهَذَا خَطَأٌ
- This leads the community to turn away from the Quran and Sunnah in favor of human opinion, which is a mistake.
- بَلِ الْوَاجِبُ عَلَى مَنْ تَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِ الْحُكْمِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا،
- Rather, anyone capable of deriving rulings from the Quran and Sunnah is obligated to do so.
- لَكِنْ لِكَثْرَةِ السُّنَنِ وَتَفَرُّقِهَا لَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَحْكُمَ بِشَيْءٍ بِمُجَرَّدِ أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثاً فِي هَذَا الْحُكْمِ حَتَّى يَتَثَبَّتَ؛
- However, given the vast and scattered nature of the Sunnah, one should not issue a judgment based on a single hadith without first verifying it.
…13 more translated lines, 33 more verbs and 48 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (36 verbs · 51 nouns)
- تَرَتَّبَ — to result
- تَمَكَّنَ — to be able
- أَخَذَ — to derive/adopt
- أُمَّة — nation
- كِتَاب — book
- سُنَّة — tradition