Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 209

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 209 — original page scan

Arabic text · النص

٢ - وُجُوبُ حِمَايَةِ جَانِبِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَأَنْ لَا يَطْمَعَ أَحَدٌ فِي أَنْ يَخْلُقَ كَخَلْقِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، لِقَوْلِهِ: يُضَاهِئُونَ خَلْقَ اللَّهِ وَمِنْ أَجْلِ هَذَا حُرِّمَ الْكِبْرُ، لِأَنَّ فِيهِ مُنَازَعَةً لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، وَحُرِّمَ التَّعَاظُمُ عَلَى الْخَلْقِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُنَازَعَةً لِلرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَكَذَلِكَ هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ لِيُضَاهِيَ خَلْقَ اللَّهِ، فِيهِ مُنَازَعَةُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي رُبُوبِيَّتِهِ فِي أَفْعَالِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ وَمَصْنُوعَاتِهِ فَيُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ وُجُوبُ احْتِرَامِ جَانِبِ الرُّبُوبِيَّةِ. قَوْلُهُ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا»: هَذَا فِيهِ إِشْكَالٌ لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنَ الْمُصَوِّرِينَ ذَنْبًا كَالْمُشْرِكِينَ وَالْكُفَّارِ، فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونُوا أَشَدَّ عَذَابًا، وَقَدْ أُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِوُجُوهٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْحَدِيثَ عَلَى تَقْدِيرِ (مِنْ) أَيْ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا، بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا يُؤَيِّدُهُ بِلَفْظِ: «إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا». الثَّانِي: أَنَّ الْأَشَدِّيَّةَ لَا تَعْنِي أَنَّ غَيْرَهُمْ لَا يُشَارِكُهُمْ، بَلْ يُشَارِكُهُمْ غَيْرُهُمْ قَالَ تَعَالَى: ادْخُلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ، وَلَكِنْ يُشْكِلُ عَلَى هَذَا أَنَّ الْمُصَوِّرَ فَاعِلُ كَبِيرَةٍ فَقَطْ، فَكَيْفَ يُسَوَّى مَعَ مَنْ هُوَ خَارِجٌ عَنِ الْإِسْلَامِ وَمُسْتَكْبِرٌ؟. الثَّالِثُ: أَنَّ الْأَشَدِّيَّةَ نِسْبِيَّةٌ يَعْنِي أَنَّ الَّذِينَ يَصْنَعُونَ الْأَشْيَاءَ وَيُبْدِعُونَهَا أَشَدُّهُمْ عَذَابًا الَّذِينَ يُضَاهِئُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ، وَهَذَا أَقْرَبُ. الرَّابِعُ: أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الْوَعِيدِ الَّذِي يُطْلَقُ لِتَنْفِيرِ النُّفُوسِ عَنْهُ، وَلَمْ أَرَ مَنْ قَالَ بِهَذَا، وَلَوْ قِيلَ بِهَذَا لَسَلِمْنَا مِنْ هَذِهِ الْإِيرَادَاتِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَيْسَ لَنَا أَنْ نَقُولَ إِلَّا كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهِئُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ».

Line-by-line translation · المعاني

وُجُوبُ حِمَايَةِ جَانِبِ الرُّبُوبِيَّةِ، وَأَنْ لَا يَطْمَعَ أَحَدٌ فِي أَنْ يَخْلُقَ كَخَلْقِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، لِقَوْلِهِ: يُضَاهِئُونَ خَلْقَ اللَّهِ
The obligation to protect the aspect of Lordship, and that no one should covet to create like the creation of Allah, the Almighty and Majestic, for His saying: They imitate the creation of Allah.
وَمِنْ أَجْلِ هَذَا حُرِّمَ الْكِبْرُ، لِأَنَّ فِيهِ مُنَازَعَةً لِلرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ، وَحُرِّمَ التَّعَاظُمُ عَلَى الْخَلْقِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مُنَازَعَةً لِلرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى،
And for this reason, arrogance was forbidden, because it contains a dispute with the Lord, the Almighty and Majestic, and haughtiness towards the creation was forbidden; because it contains a dispute with the Lord, Glory be to Him and Exalted.
وَكَذَلِكَ هَذَا الَّذِي يَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ لِيُضَاهِيَ خَلْقَ اللَّهِ، فِيهِ مُنَازَعَةُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي رُبُوبِيَّتِهِ فِي أَفْعَالِهِ وَمَخْلُوقَاتِهِ وَمَصْنُوعَاتِهِ فَيُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ وُجُوبُ احْتِرَامِ جَانِبِ الرُّبُوبِيَّةِ.
Likewise, this person who makes what he makes to imitate the creation of Allah, it contains a dispute with Allah - the Almighty and Majestic - in His Lordship, in His actions, His creatures, and His creations, so it is benefited from the Hadith the obligation to respect the aspect of Lordship.

…5 more translated lines, 17 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 52 nouns)