Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 205

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 205 — original page scan

Arabic text · النص

وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ لَوْ أَدْخَلْتَ كِتَابًا فِي آلَةِ التَّصْوِيرِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْآلَةِ فَإِنَّ رَسْمَ الْحُرُوفِ مِنَ الْكَاتِبِ الْأَوَّلِ لَا مِنَ الْمُحَرِّكِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَدْ يُشَغِّلُهَا شَخْصٌ أُمِّيٌّ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ إِطْلَاقًا أَوْ أَعْمَى فِي ظُلْمَةٍ وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ الْمُصَوِّرَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ لَا يُعْتَبَرُ مُبْدِعًا وَلَا مُخَطِّطًا، وَلَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ هَلْ يَحِلُّ هَذَا الْفِعْلُ أَوْ لَا؟ إِذَا كَانَ لِغَرَضٍ مُحَرَّمٍ صَارَ حَرَامًا، وَإِذَا كَانَ لِغَرَضٍ مُبَاحٍ صَارَ مُبَاحًا؛ لِأَنَّ الْوَسَائِلَ لَهَا أَحْكَامُ الْمَقَاصِدِ، وَعَلَى هَذَا فَلَوْ أَنَّ شَخْصًا صَوَّرَ إِنْسَانًا لِمَا يُسَمُّونَهُ بِالذِّكْرَى سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الذِّكْرَى لِلتَّمَتُّعِ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ أَوِ التَّلَذُّذِ بِهِ أَوْ مِنْ أَجْلِ الْحَنَانِ وَالشَّوْقِ إِلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ وَلَا يَجُوزُ، لِمَا فِيهِ مِنْ اقْتِنَاءِ الصُّوَرِ؛ لِأَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ صُورَةٌ وَلَا أَحَدَ يُنْكِرُ. وَإِذَا كَانَ لِغَرَضٍ مُبَاحٍ كَمَا يُوجَدُ فِي التَّابِعِيَّةِ وَالرُّخْصَةِ وَالْجَوَازِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَهَذَا يَكُونُ مُبَاحًا، فَإِذَا ذَهَبَ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى رُخْصَةٍ إِلَى هَذَا الْمُصَوِّرِ الَّذِي تَخْرُجُ مِنْهُ الصُّورَةُ فَوْرِيَّةً بِدُونِ عَمَلٍ لَا تَحْمِيضَ وَلَا غَيْرَهُ وَقَالَ صَوِّرْنِي فَصَوَّرَهُ فَإِنَّ هَذَا الْمُصَوِّرَ لَا نَقُولُ إِنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْحَدِيثِ، أَمَّا إِذَا قَالَ صَوِّرْنِي لِغَرَضٍ آخَرَ غَيْرِ مُبَاحٍ صَارَ مِنْ بَابِ الْإِعَانَةِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. الْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ التَّصْوِيرُ لِمَا لَا رُوحَ فِيهِ وَهَذَا عَلَى نَوْعَيْنِ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّا يَصْنَعُهُ الْآدَمِيُّ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا جَازَ الْأَصْلُ جَازَتِ الصُّورَةُ مِثْلَ أَنْ يُصَوِّرَ الْإِنْسَانُ سَيَّارَتَهُ فَهَذَا يَجُوزُ، صُنْعُ الْأَصْلِ جَائِزٌ فَالصُّورَةُ الَّتِي هِيَ فَرْعٌ مِنْ بَابِ أَوْلَى. النَّوْعُ الثَّانِي: مَا لَا يَصْنَعُهُ الْآدَمِيُّ وَإِنَّمَا يَخْلُقُهُ اللَّهُ فَهَذَا نَوْعَانِ: نَوْعٌ نَامٍ، وَنَوْعٌ غَيْرُ نَامٍ، فَغَيْرُ النَّامِي كَالْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ وَالْبِحَارِ وَالْأَنْهَارِ فَهَذَا لَا بَأْسَ بِتَصْوِيرِهَا بِالِاتِّفَاقِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ لَوْ أَدْخَلْتَ كِتَابًا فِي آلَةِ التَّصْوِيرِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْآلَةِ فَإِنَّ رَسْمَ الْحُرُوفِ مِنَ الْكَاتِبِ الْأَوَّلِ لَا مِنَ الْمُحَرِّكِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَدْ يُشَغِّلُهَا شَخْصٌ أُمِّيٌّ لَا يَعْرِفُ الْكِتَابَةَ إِطْلَاقًا أَوْ أَعْمَى فِي ظُلْمَةٍ وَهَذَا الْقَوْلُ أَقْرَبُ؛ لِأَنَّ الْمُصَوِّرَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ لَا يُعْتَبَرُ مُبْدِعًا وَلَا مُخَطِّطًا، وَلَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ هَلْ يَحِلُّ هَذَا الْفِعْلُ أَوْ لَا؟
To illustrate, if you place a book into a photocopier, the resulting text reflects the original author, not the machine operator. This is evident because an illiterate person—or even someone blind working in the dark—could operate the machine. This view is more accurate, as the person using the device in this manner is neither a creator nor a designer. Yet, the question remains: is this act permissible?
إِذَا كَانَ لِغَرَضٍ مُحَرَّمٍ صَارَ حَرَامًا، وَإِذَا كَانَ لِغَرَضٍ مُبَاحٍ صَارَ مُبَاحًا؛ لِأَنَّ الْوَسَائِلَ لَهَا أَحْكَامُ الْمَقَاصِدِ، وَعَلَى هَذَا فَلَوْ أَنَّ شَخْصًا صَوَّرَ إِنْسَانًا لِمَا يُسَمُّونَهُ بِالذِّكْرَى سَوَاءٌ كَانَتْ هَذِهِ الذِّكْرَى لِلتَّمَتُّعِ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ أَوِ التَّلَذُّذِ بِهِ أَوْ مِنْ أَجْلِ الْحَنَانِ وَالشَّوْقِ إِلَيْهِ فَإِنَّ ذَلِكَ مُحَرَّمٌ وَلَا يَجُوزُ، لِمَا فِيهِ مِنْ اقْتِنَاءِ الصُّوَرِ؛ لِأَنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ صُورَةٌ وَلَا أَحَدَ يُنْكِرُ.
If the purpose is forbidden, the act becomes forbidden; if the purpose is permissible, the act is permissible, for the means are judged by their ends. Consequently, photographing someone for a souvenir—whether to enjoy looking at the image, to derive pleasure from it, or out of affection and longing—is forbidden. This falls under the prohibition of keeping images, as there is no doubt that such a photograph is indeed an image.
وَإِذَا كَانَ لِغَرَضٍ مُبَاحٍ كَمَا يُوجَدُ فِي التَّابِعِيَّةِ وَالرُّخْصَةِ وَالْجَوَازِ وَمَا أَشْبَهَهُ فَهَذَا يَكُونُ مُبَاحًا، فَإِذَا ذَهَبَ الْإِنْسَانُ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى رُخْصَةٍ إِلَى هَذَا الْمُصَوِّرِ الَّذِي تَخْرُجُ مِنْهُ الصُّورَةُ فَوْرِيَّةً بِدُونِ عَمَلٍ لَا تَحْمِيضَ وَلَا غَيْرَهُ وَقَالَ صَوِّرْنِي فَصَوَّرَهُ فَإِنَّ هَذَا الْمُصَوِّرَ لَا نَقُولُ إِنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْحَدِيثِ، أَمَّا إِذَا قَالَ صَوِّرْنِي لِغَرَضٍ آخَرَ غَيْرِ مُبَاحٍ صَارَ مِنْ بَابِ الْإِعَانَةِ عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ.
When the purpose is permissible, such as for citizenship, licenses, passports, or similar documents, the act is allowed. If someone needing a license visits a photographer who produces instant prints without any developing process and asks to be photographed, we do not consider that photographer to be included in the prohibition. However, if the request is for an impermissible purpose, it becomes an act of assisting in sin and aggression.

…2 more translated lines, 17 more verbs and 64 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 67 nouns)