Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 150
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِمْ، وَفِيمَا يَفْعَلُهُ بِغَيْرِهِمْ، وَلَا يَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَأَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ وَمُوجَبَ حِكْمَتِهِ وَحَمْدِهِ. قَوْلُهُ: «وَفُسِّرَ بِأَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ بِقَدَرِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ»: يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْآيَةِ: يَعْنِي قَوْلَهُ: يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ، فُسِّرَ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يَنْصُرُ رَسُولَهُ، وَأَنَّ أَمْرَهُ سَيَضْمَحِلُّ أَيْ يَزُولُ. وَفُسِّرَ بِأَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ بِقَدَرِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ، وَنَأْخُذُ هَذَا التَّفْسِيرَ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا، وَفُسِّرَ بِإِنْكَارِ الْحِكْمَةِ، وَإِنْكَارِ الْقَدَرِ، وَإِنْكَارِ أَنْ يَتِمَّ أَمْرُ رَسُولِهِ وَأَنْ يُظْهِرَهُ اللَّهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، فَفُسِّرَ بِمَا يَكُونُ طَعْنًا فِي الرُّوبِيَّةِ وَطَعْنًا فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، فَالطَّعْنُ فِي الْقَدَرِ طَعْنٌ فِي رُوبِيَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ لِأَنَّ مِنْ تَمَامِ رُوبِيَّتِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ نُؤْمِنَ بِأَنَّ كُلَّ مَا جَرَى فِي الْكَوْنِ فَإِنَّهُ بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ، وَطَعْنٌ فِي أَفْعَالِهِ وَحِكْمَتِهِ حَيْثُ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَوْفَ لَا يَنْصُرُ رَسُولَهُ وَسَوْفَ يَضْمَحِلُّ أَمْرُهُ، لِأَنَّهُ إِذَا ظَنَّ الْإِنْسَانُ هَذَا الظَّنَّ بِاللَّهِ فَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ إِرْسَالَ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَبَثٌ وَسَفَهٌ؛ فَمَا الْفَائِدَةُ مِنْ أَنْ يُرْسَلَ رَسُولٌ وَيُؤْمَرَ بِالْقِتَالِ وَإِتْلَافِ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ، ثُمَّ تَكُونُ النَّتِيجَةُ أَنْ يَضْمَحِلَّ أَمْرُهُ وَيُنْسَى فَهَذَا بَعِيدٌ. وَلَا سِيَّمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي هُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَذِنَ بِأَنَّ شَرِيعَتَهُ سَوْفَ تَبْقَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ: «وَهَذَا هُوَ ظَنُّ السَّوْءِ الَّذِي ظَنَّهُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُشْرِكُونَ فِي سُورَةِ الْفَتْحِ. وَخُلَاصَةُ مَا ذَكَرَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي تَفْسِيرِ ظَنِّ السَّوْءِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَظُنَّ أَنَّ اللَّهَ يُدِيلُ الْبَاطِلَ عَلَى الْحَقِّ إِدَالَةً مُسْتَقِرَّةً يَضْمَحِلُّ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَأَكْثَرُ النَّاسِ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ فِيمَا يَخْتَصُّ بِهِمْ، وَفِيمَا يَفْعَلُهُ بِغَيْرِهِمْ، وَلَا يَسْلَمُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَرَفَ اللَّهَ وَأَسْمَاءَهُ وَصِفَاتِهِ وَمُوجَبَ حِكْمَتِهِ وَحَمْدِهِ.
- Most people harbor evil thoughts about Allah regarding their own affairs and what He does to others. No one is safe from this except those who truly know Allah, His names, His attributes, and the necessity of His wisdom and praise.
- قَوْلُهُ: «وَفُسِّرَ بِأَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ بِقَدَرِ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ»: يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِمْ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا.
- Regarding the statement, 'It was interpreted as: what befell him was not by Allah's decree and wisdom,' this is derived from their saying: 'If we had had any say in the matter, we would not have been killed here.'
- قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي الْآيَةِ: يَعْنِي قَوْلَهُ: يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ، فُسِّرَ بِأَنَّ اللَّهَ لَا يَنْصُرُ رَسُولَهُ، وَأَنَّ أَمْرَهُ سَيَضْمَحِلُّ أَيْ يَزُولُ.
- Ibn al-Qayyim said regarding the verse, 'They thought of Allah other than the truth—the thought of ignorance,' that it was interpreted as the belief that Allah would not support His messenger and that his cause would vanish or cease to exist.
…10 more translated lines, 28 more verbs and 50 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (31 verbs · 53 nouns)
- ظَنَّ — to think
- اِخْتَصَّ — to concern
- فَعَلَ — to do
- نَاسٌ — people
- سَوْءٌ — evil
- غَيْرٌ — other