Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 145
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
حَسَنًا فَهَذَا هُوَ ظَنُّ الْمُتَهَاوِنِ الْمُتَهَالِكِ، بَلْ هُوَ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ بِاللَّهِ إِذْ إِنَّ حِكْمَةَ اللَّهِ تَأْبَى مِثْلَ ذَلِكَ. النَّوْعُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَظُنَّ بِاللَّهِ شَرًّا مِثْلَ: أَنْ يَظُنَّ فِي فِعْلِهِ سَفَهًا أَوْ ظُلْمًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمُحَرَّمَاتِ وَأَقْبَحِ الذُّنُوبِ. قَوْلُهُ: «يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ»: مُرَادُهُمْ بِذَلِكَ أَمْرَانِ: الْأَوَّلُ: رَفْعُ اللَّوْمِ عَنْ أَنْفُسِهِمْ. الثَّانِي: الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْقَدَرِ. وَقَوْلُهُ: «لَنَا» خَبَرٌ مُقَدَّمٌ. وَقَوْلُهُ: «مِنْ شَيْءٍ» مُبْتَدَأٌ مُؤَخَّرٌ مَرْفُوعٌ بِالضَّمَّةِ الْمُقَدَّرَةِ عَلَى آخِرِهِ مَنَعَ مِنْ ظُهُورِهَا اشْتِغَالُ الْمَحَلِّ بِحَرَكَةِ حَرْفِ الْجَرِّ الزَّائِدِ. قَوْلُهُ: «قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ»: أَيْ: فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا وَجْهَ لِاحْتِجَاجِكُمْ عَلَى قَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ مِنَ النَّصْرِ وَالْخِذْلَانِ. وَقَوْلُهُ: «إِنَّ الْأَمْرَ»: وَاحِدُ الْأُمُورِ لَا وَاحِدُ الْأَوَامِرِ، أَيِ الشَّأْنُ كُلُّ الشَّأْنِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِأَفْعَالِ اللَّهِ وَأَفْعَالِ الْمَخْلُوقِينَ كُلُّهُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ فَهُوَ الَّذِي يُقَدِّرُ الذُّلَّ وَالْعِزَّ وَالْخَيْرَ وَالشَّرَّ، لَكِنَّ الشَّرَّ فِي مَفْعُولَاتِهِ لَا فِي فِعْلِهِ. قَوْلُهُ: «يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ»: فَمِنْ شَأْنِ الْمُنَافِقِينَ عَدَمُ الصَّرَاحَةِ وَالصِّدْقِ فَيُخْفِي فِي نَفْسِهِ مَا لَا يُبْدِيهِ لِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ يَرَى مِنْ جُبْنِهِ وَخَوْفِهِ أَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَ بِالْحَقِّ لَكَانَ فِيهِ هَلَاكُهُ، فَهُوَ يُخْفِي الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ. قَوْلُهُ: «مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا».
Line-by-line translation · المعاني
- حَسَنًا فَهَذَا هُوَ ظَنُّ الْمُتَهَاوِنِ الْمُتَهَالِكِ، بَلْ هُوَ مِنْ سُوءِ الظَّنِّ بِاللَّهِ إِذْ إِنَّ حِكْمَةَ اللَّهِ تَأْبَى مِثْلَ ذَلِكَ.
- This is the assumption of the negligent and the reckless; it is, in fact, a form of thinking ill of Allah, for His wisdom rejects such a notion.
- النَّوْعُ الثَّانِي: وَهُوَ أَنْ يَظُنَّ بِاللَّهِ شَرًّا مِثْلَ: أَنْ يَظُنَّ فِي فِعْلِهِ سَفَهًا أَوْ ظُلْمًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمُحَرَّمَاتِ وَأَقْبَحِ الذُّنُوبِ.
- The second type is to harbor evil thoughts about Allah, such as attributing folly or injustice to His actions. This is among the gravest of prohibitions and the most heinous of sins.
- قَوْلُهُ: «يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ»:
- Regarding the verse: 'They say, is there anything for us in the matter?'
…12 more translated lines, 13 more verbs and 61 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (16 verbs · 64 nouns)
- أَبَى — to refuse
- ظَنَّ — to think
- قَالَ — to say
- مُتَهَاوِن — negligent
- مُتَهَالِك — reckless (male)
- سُوء — evil