Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 136

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 136 — original page scan

Arabic text · النص

وَالسَّلَامُ - أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَلُومَ أَبَاهُ عَلَى ذَنْبٍ تَابَ مِنْهُ وَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ وَهَدَاهُ وَهَذَا يَنْطَبِقُ عَلَى الْحَدِيثِ. وَذَهَبَ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إِلَى وَجْهٍ آخَرَ فِي تَخْرِيجِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَنَّ آدَمَ احْتَجَّ بِالْقَدَرِ بَعْدَ أَنْ مَضَى وَتَابَ مِنْ فِعْلِهِ، وَلَيْسَ كَحَالِ الَّذِينَ يَحْتَجُّونَ عَلَى أَنْ يَبْقَوْا فِي الْمَعْصِيَةِ وَيَسْتَمِرُّوا عَلَيْهَا فَالْمُشْرِكُونَ لَمَّا قَالُوا {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} (١) كَذَّبَهُمُ اللَّهُ، لِأَنَّهُمْ لَا يَحْتَجُّونَ عَلَى شَيْءٍ مَضَى وَيَقُولُونَ تُبْنَا إِلَى اللَّهِ، وَلَكِنْ يَحْتَجُّونَ عَلَى الْبَقَاءِ فِي الشِّرْكِ. ٩ - أَنَّ لِلشَّيْطَانِ تَأْثِيرًا عَلَى بَنِي آدَمَ؛ لِقَوْلِهِ: «فَإِنَّ «لَوْ» تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» وَهَذَا لَا شَكَّ فِيهِ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ» (٢) فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ هَذَا يَعْنِي الْوَسَاوِسَ الَّتِي يُلْقِيهَا فِي الْقَلْبِ فَتَجْرِي فِي الْعُرُوقِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ: أَنَّ الشَّيْطَانَ نَفْسَهُ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ، وَهَذَا لَيْسَ بِبَعِيدٍ عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَمَا أَنَّ الرُّوحَ تَجْرِي مَجْرَى الدَّمِ وَهِيَ جِسْمٌ إِذَا قُبِضَتْ تُكَفَّنُ وَتُحَنَّطُ وَتَصْعَدُ بِهَا الْمَلَائِكَةُ إِلَى السَّمَاءِ. وَمِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ أَنَّ لِلشَّيْطَانِ مَا يُضَادُّهُ وَهِيَ لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ لَمَّةً وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، وَمَنْ وُفِّقَ غَلَبَتْ لَمَّةُ الْمَلَكِ لَمَّةَ الشَّيْطَانِ فَهُمَا دَائِمًا يَتَصَارَعَانِ نَفْسٌ مُطْمَئِنَّةٌ وَنَفْسٌ أَمَّارَةٌ، وَنَفْسٌ لَوَّامَةٌ وَهَذِهِ وَصْفٌ لِلنَّفْسَيْنِ جَمِيعًا. (١) سُورَةُ الْأَنْعَامِ، الْآيَةُ: ١٤٨ (٢) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الِاعْتِكَافِ / بَابُ زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكَافِهِ ٦٨/٢، وَمُسْلِمٌ فِي السَّلَامِ / بَابُ بَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ رُؤِيَ خَالِيًا بِامْرَأَةٍ ١٧١٢/٤ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.

Line-by-line translation · المعاني

وَالسَّلَامُ - أَبْعَدُ مِنْ أَنْ يَلُومَ أَبَاهُ عَلَى ذَنْبٍ تَابَ مِنْهُ وَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ وَهَدَاهُ وَهَذَا يَنْطَبِقُ عَلَى الْحَدِيثِ.
And peace - it is far from him to blame his father for a sin from which he repented, and his Lord chose him and guided him, and this applies to the hadith.
وَذَهَبَ ابْنُ الْقَيِّمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إِلَى وَجْهٍ آخَرَ فِي تَخْرِيجِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَهُوَ أَنَّ آدَمَ احْتَجَّ بِالْقَدَرِ بَعْدَ أَنْ مَضَى وَتَابَ مِنْ فِعْلِهِ، وَلَيْسَ كَحَالِ الَّذِينَ يَحْتَجُّونَ عَلَى أَنْ يَبْقَوْا فِي الْمَعْصِيَةِ وَيَسْتَمِرُّوا عَلَيْهَا
Ibn al-Qayyim - may Allah have mercy on him - went to another aspect in explaining this hadith, which is that Adam argued with the divine decree after it had passed and he had repented from his action, and it is not like the state of those who argue to remain in disobedience and continue upon it.
فَالْمُشْرِكُونَ لَمَّا قَالُوا {لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} (١) كَذَّبَهُمُ اللَّهُ، لِأَنَّهُمْ لَا يَحْتَجُّونَ عَلَى شَيْءٍ مَضَى وَيَقُولُونَ تُبْنَا إِلَى اللَّهِ، وَلَكِنْ يَحْتَجُّونَ عَلَى الْبَقَاءِ فِي الشِّرْكِ.
For the polytheists, when they said, 'If Allah had willed, we would not have associated [anything] and neither would our fathers,' Allah belied them, because they do not argue about something that has passed and say 'we have repented to Allah,' but rather they argue to remain in polytheism.

…4 more translated lines, 23 more verbs and 42 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 45 nouns)