Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 133

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 133 — original page scan

Arabic text · النص

لَوْ يَلْزَمُ مِنْهَا وُقُوعُ الْمَشَاءِ وَلِهَذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ. وَأَمَّا الْإِرَادَةُ وَوُقُوعُ الْمُرَادِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ: الْإِرَادَةُ الشَّرْعِيَّةُ لَا يَلْزَمُ مِنْهَا وُقُوعُ الْمُرَادِ وَهِيَ الَّتِي بِمَعْنَى الْمَحَبَّةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ بِمَعْنَى يُحِبُّ وَلَوْ كَانَتْ بِمَعْنَى يَشَاءُ لَتَابَ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ. وَالْإِرَادَةُ الْكَوْنِيَّةُ يَلْزَمُ مِنْهَا وُقُوعُ الْمُرَادِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾. قَوْلُهُ: «فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ»: [لَوْ] اسْمُ إِنَّ قُصِدَ حِكَايَتُهَا أَيْ فَإِنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ. وَعَمَلُهُ: مَا يُلْقِيهِ فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ مِنَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَمِ وَالْحُزْنِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ ذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ حَتَّى فِي الْمَنَامِ يُرِيهِ أَحْلَامًا مُخِيفَةً لِيُعَكِّرَ عَلَيْهِ صَفْوَهُ وَيُشَوِّشَ فِكْرَهُ وَحِينَئِذٍ لَا يَتَفَرَّغُ لِلْعِبَادَةِ عَلَى مَا يَنْبَغِي وَلِهَذَا نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ حَالَ تَشَوُّشِ الْفِكْرِ فَقَالَ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» فَإِذَا رَضِيَ الْإِنْسَانُ بِاللَّهِ رَبًّا وَقَالَ هَذَا قَضَاءُ اللَّهِ وَقَدَرُهُ وَأَنَّهُ لَابُدَّ أَنْ يَقَعَ اطْمَأَنَّتْ نَفْسُهُ وَانْشَرَحَ صَدْرُهُ.

Line-by-line translation · المعاني

لَوْ يَلْزَمُ مِنْهَا وُقُوعُ الْمَشَاءِ وَلِهَذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَقُولُونَ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ.
If it implies the occurrence of what is willed, and for this reason, the Muslims used to say: 'What Allah wills happens, and what He does not will does not happen.'
وَأَمَّا الْإِرَادَةُ وَوُقُوعُ الْمُرَادِ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ:
As for the will and the occurrence of what is willed, there is a distinction to be made:
الْإِرَادَةُ الشَّرْعِيَّةُ لَا يَلْزَمُ مِنْهَا وُقُوعُ الْمُرَادِ وَهِيَ الَّتِي بِمَعْنَى الْمَحَبَّةِ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ بِمَعْنَى يُحِبُّ وَلَوْ كَانَتْ بِمَعْنَى يَشَاءُ لَتَابَ اللَّهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ.
The legislative will does not necessarily imply the occurrence of what is willed, and it is the one that carries the meaning of love; the Almighty said: 'And Allah wants to accept your repentance,' meaning He loves it, and if it were in the sense of 'He wills,' Allah would have accepted the repentance of all people.

…6 more translated lines, 21 more verbs and 40 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 43 nouns)