Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 83

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 83 — original page scan

Arabic text · النص

وَهَذَا النَّفْيُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ لَيْسَ نَفْياً لِلْوُجُودِ؛ لِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ، وَلَكِنَّهُ نَفْيٌ لِلتَّأْثِيرِ، فَالْمُؤَثِّرُ هُوَ اللَّهُ، فَمَا كَانَ سَبَباً مَعْلُوماً فَهُوَ سَبَبٌ صَحِيحٌ، وَمَا كَانَ مِنْهَا سَبَباً مَوْهُوماً فَهُوَ سَبَبٌ بَاطِلٌ، وَيَكُونُ نَفْياً لِتَأْثِيرِهِ بِنَفْسِهِ وَلِسَبَبِهِ. فَقَوْلُهُ: «لَا عَدْوَى» الْعَدْوَى مَوْجُودَةٌ، وَيَدُلُّ لِوُجُودِهَا قَوْلُهُ ﷺ: «لَا يُورِدُ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ» أَيْ: لَا يُورِدُ صَاحِبُ الْإِبِلِ الْمَرِيضَةِ عَلَى صَاحِبِ الْإِبِلِ الصَّحِيحَةِ؛ لِئَلَّا تَنْتَقِلَ الْعَدْوَى. وَقَوْلُهُ ﷺ: «فِرَّ مِنَ الْمَجْذُومِ فِرَارَكَ مِنَ الْأَسَدِ»: وَالْجُذَامُ مَرَضٌ خَبِيثٌ مُعْدٍ بِسُرْعَةٍ وَيُتْلِفُ صَاحِبَهُ حَتَّى قِيلَ: إِنَّهُ الطَّاعُونُ، فَالْأَمْرُ بِالْفِرَارِ؛ لِكَيْ لَا تَقَعَ الْعَدْوَى مِنْهُ إِلَيْكَ، وَفِيهِ إِثْبَاتٌ لِتَأْثِيرِ الْعَدْوَى، لَكِنَّ تَأْثِيرَهَا لَيْسَ أَمْرَ حَتْمِيّاً بِحَيْثُ تَكُونُ عِلَّةً فَاعِلَةً، وَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْفِرَارِ وَأَنْ لَا يُورِدَ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ مِنْ بَابِ تَجَنُّبِ الْأَسْبَابِ، لَا مِنْ بَابِ تَأْثِيرِ الْأَسْبَابِ بِنَفْسِهَا، فَالْأَسْبَابُ لَا تُؤَثِّرُ بِنَفْسِهَا، لَكِنْ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَجَنَّبَ الْأَسْبَابَ الَّتِي تَكُونُ سَبَباً لِلْبَلَاءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الرَّسُولَ ﷺ لَا يُنْكِرُ تَأْثِيرَ الْعَدْوَى؛ لِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ يُبْطِلُهُ الْوَاقِعُ وَالْأَحَادِيثُ الْأُخْرَى. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّ الرَّسُولَ ﷺ لَمَّا قَالَ: لَا عَدْوَى قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْإِبِلُ تَكُونُ صَحِيحَةً مِثْلَ الظِّبَاءِ فَيَدْخُلُهَا الْجَمَلُ الْأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ؟ فَقَالَ:

Line-by-line translation · المعاني

وَهَذَا النَّفْيُ فِي هَذِهِ الْأُمُورِ الْأَرْبَعَةِ لَيْسَ نَفْياً لِلْوُجُودِ؛ لِأَنَّهَا مَوْجُودَةٌ،
Negating these four matters does not mean they do not exist, for they clearly do.
وَلَكِنَّهُ نَفْيٌ لِلتَّأْثِيرِ، فَالْمُؤَثِّرُ هُوَ اللَّهُ،
Rather, it denies their independent influence, as Allah is the only true influencer.
فَمَا كَانَ سَبَباً مَعْلُوماً فَهُوَ سَبَبٌ صَحِيحٌ، وَمَا كَانَ مِنْهَا سَبَباً مَوْهُوماً فَهُوَ سَبَبٌ بَاطِلٌ،
A known cause is a valid one, while an imagined cause is false.

…13 more translated lines, 16 more verbs and 27 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 30 nouns)