Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 238

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 238 — original page scan

Arabic text · النص

الْخَامِسَةُ: خَوْفُ النَّبِيِّ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الرِّيَاءِ: وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ ﷺ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ». وَإِذَا كَانَ يَخَافُ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَالْخَوْفُ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ أَوْلَى. لَمَّا كَانَ الرِّيَاءُ مِنْ أَسْبَابِ حُبُوطِ الْعَمَلِ وَمَقْتِ اللَّهِ، وَأَنَّهُ مِنَ الْمُهْلِكَاتِ، فَجَدِيرٌ بِالتَّشْمِيرِ سَاقَ الْجِدِّ فِي إِزَالَتِهِ، وَهَذَا شَيْءٌ مِنْ عِلَاجِ الرِّيَاءِ: أ - مَعْرِفَةُ أَنْوَاعِ التَّوْحِيدِ وَتَحْقِيقِهَا وَالتَّعَبُّدِ لِلَّهِ تَعَالَى بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، وَصِفَاتِهِ الْعُلَى، فَإِنَّ مَعْرِفَةَ اللَّهِ بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ تُنَقِّي الْقَلْبَ مِنَ الضَّعْفِ، فَإِذَا عَلِمَ الْعَبْدُ أَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ هُوَ الَّذِي يَنْفَعُ وَيَضُرُّ طَرَحَ مِنْ قَلْبِهِ الْخَوْفَ مِنَ النَّاسِ حَيْثُ زَيَّنَ لَهُ الشَّيْطَانُ تَزْيِينَ عِبَادَتِهِ أَمَامَهُمْ خَشْيَةَ ذَمِّهِمْ، وَطَمَعًا فِي ثَنَائِهِمْ، وَمَتَى عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ طَرَحَ مُرَاقَبَةَ النَّاسِ وَأَطَاعَ اللَّهَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاهُ. ب - أَنْ يَعْلَمَ الْمُكَلَّفُ عِلْمًا يَقِينًا بِأَنَّهُ عَبْدٌ مَحْضٌ، وَالْعَبْدُ لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى خِدْمَتِهِ لِسَيِّدِهِ عِوَضًا وَلَا أُجْرَةً، إِذْ هُوَ يَخْدُمُهُ بِمُقْتَضَى عُبُودِيَّتِهِ، فَمَا يَنَالُهُ مِنْ سَيِّدِهِ مِنَ الْأَجْرِ تَفَضُّلٌ وَإِحْسَانٌ إِلَيْهِ لَا مُعَاوَضَةٌ. ج - مُشَاهَدَتُهُ لِمِنَّةِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَفَضْلِهِ وَتَوْفِيقِهِ، وَأَنَّهُ بِاللَّهِ لَا بِنَفْسِهِ فَكُلُّ خَيْرٍ فَهُوَ مُجَرَّدُ فَضْلِ اللَّهِ وَمِنَّتِهِ. د - مُطَالَعَةُ عُيُوبِهِ وَآفَاتِهِ، وَتَقْصِيرِهِ فِي عَمَلِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ حَظِّ النَّفْسِ، وَنَصِيبٍ لِلشَّيْطَانِ وَخَوْفِ مَقْتِ اللَّهِ تَعَالَى. و - الْإِكْثَارُ مِنَ الْعِبَادَاتِ غَيْرِ الْمُشَاهَدَةِ وَإِخْفَاؤُهَا كَقِيَامِ اللَّيْلِ وَصَدَقَةِ السِّرِّ، وَالْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. ز - تَذَكُّرُ الْمَوْتِ وَسَكَرَاتِهِ وَالْقَبْرِ وَأَهْوَالِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. ح - مَعْرِفَةُ الرِّيَاءِ وَمَدَاخِلِهِ وَخَفَايَاهُ حَتَّى يُحْتَرَزَ مِنْهُ. ي - النَّظَرُ فِي عَاقِبَةِ الرِّيَاءِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. ك - دُعَاءُ اللَّهِ بِالْخَلَاصِ مِنْ هَذَا الدَّاءِ وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى مَرْفُوعًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْخَامِسَةُ: خَوْفُ النَّبِيِّ عَلَى أَصْحَابِهِ مِنَ الرِّيَاءِ:
Fifth: The Prophet’s concern for his companions regarding hypocrisy.
«أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا هُوَ أَخْوَفُ عَلَيْكُمْ عِنْدِي مِنَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ».
Shall I tell you what I fear for you more than the False Messiah?
وَإِذَا كَانَ يَخَافُ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَالْخَوْفُ عَلَى مَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ أَوْلَى.
If he feared this for his companions, it is even more urgent for those who come after them to be wary.

…18 more translated lines, 33 more verbs and 94 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (36 verbs · 97 nouns)