Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 235
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
فَالْجَلِيُّ: مَا كَانَ بِالْقَوْلِ مِثْلَ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ قَوْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ. أَوْ بِالْفِعْلِ: مِثْلَ الِانْحِنَاءِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعْظِيمًا. وَالْخَفِيُّ: مَا كَانَ فِي الْقَلْبِ مِثْلَ الرِّيَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَبِينُ إِذْ لَا يُعْلَمُ مَا فِي. وَهُنَاكَ أُمُورٌ تُعْتَبَرُ مِنْ مَسَالِكِ الرِّيَاءِ الدَّقِيقَةِ مِنْهَا: أَوَّلًا: مَا ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ: «وَأَخْفَى مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَخْتَفِيَ ـ أَيِ الْعَامِلُ بِالطَّاعَةِ ـ بِحَيْثُ لَا يُرِيدُ الِاطِّلَاعَ، وَلَا يُسَرُّ بِظُهُورِ طَاعَتِهِ، وَلَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ إِذَا رَأَى النَّاسَ أَحَبَّ أَنْ يَبْدَأُوهُ بِالسَّلَامِ، وَأَنْ يُقَابِلُوهُ بِالْبَشَاشَةِ وَالتَّوْقِيرِ وَأَنْ يُثْنُوا عَلَيْهِ، وَأَنْ يَنْشَطُوا فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ، وَأَنْ يُسَامِحُوهُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَأَنْ يُوَسِّعُوا لَهُ فِي الْمَكَانِ فَإِنْ قَصَّرَ فِيهِ مُقَصِّرٌ ثَقُلَ ذَلِكَ عَلَى قَلْبِهِ، وَوَجَدَ اسْتِبْعَادًا فِي نَفْسِهِ كَأَنَّهُ يَتَقَاضَى الِاحْتِرَامَ مَعَ الطَّاعَةِ الَّتِي أَخْفَاهَا مَعَ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ قَدْ سَبَقَ مِنْهُ تِلْكَ الطَّاعَةُ لَمَا كَانَ يَسْتَبْعِدُ تَقْصِيرَ النَّاسِ فِي حَقِّهِ، وَمَهْمَا لَمْ يَكُنْ وُجُودُ الْعِبَادَةِ كَعَدَمِهَا فِي كُلِّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْخَلْقِ لَمْ يَكُنْ قَدْ قَنِعَ بِعِلْمِ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ خَالِيًا عَنْ شَوْبٍ خَفِيٍّ مِنَ الرِّيَاءِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ، وَكُلُّ ذَلِكَ يُوشِكُ أَنْ يُحْبِطَ الْأَجْرَ، وَلَا يَسْلَمُ مِنْهُ إِلَّا الصِّدِّيقُونَ. وَثَانِيًا: أَنْ يَجْعَلَ الْإِخْلَاصَ لِلَّهِ وَسِيلَةً لِأَحَدِ الْمَطَالِبِ الدُّنْيَوِيَّةِ لَا غَايَةً وَقَصْدًا. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ حُكِيَ أَنَّ أَبَا حَامِدٍ الْغَزَالِيَّ بَلَغَهُ أَنَّ مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا تَفَجَّرَتِ الْحِكْمَةُ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ قَالَ: فَأَخْلَصْتُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَلَمْ يَتَفَجَّرْ شَيْءٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِبَعْضِ الْعَارِفِينَ فَقَالَ لِي: إِنَّمَا أَخْلَصْتَ لِلْحِكْمَةِ وَلَمْ تُخْلِصْ لِلَّهِ، ثُمَّ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَكُونُ مَقْصُودُهُ نَيْلَ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ، أَوْ نَيْلَ الْمُكَاشَفَاتِ وَالتَّأْثِيرَاتِ أَوْ نَيْلَ تَعْظِيمِ النَّاسِ لَهُ وَمَدْحِهِمْ إِيَّاهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمَطَالِبِ قَدْ عَرَفَ أَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ بِالْإِخْلَاصِ لِلَّهِ وَإِرَادَةِ وَجْهِهِ، فَإِذَا قَصَدَ أَنْ يَطْلُبَ ذَلِكَ بِالْإِخْلَاصِ وَإِرَادَةِ وَجْهِهِ كَانَ مُتَنَاقِضًا، لِأَنَّ مَنْ أَرَادَ شَيْئًا لِغَيْرِهِ فَالْثَّانِي هُوَ الْمُرَادُ الْمَقْصُودُ بِذَاتِهِ، وَالْأَوَّلُ يُرَادُ لِكَوْنِهِ وَسِيلَةً إِلَيْهِ، فَإِذَا قَصَدَ أَنْ يُخْلِصَ لِلَّهِ لِيَصِيرَ عَالِمًا أَوْ عَارِفًا أَوْ ذَا حِكْمَةٍ، أَوْ صَاحِبَ مُكَاشَفَاتٍ وَتَصَرُّفَاتٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهُوَ هُنَا لَمْ يُرِدِ اللَّهَ، بَلْ جَعَلَ اللَّهَ وَسِيلَةً إِلَى ذَلِكَ الْمَطْلُوبِ الْأَدْنَى.
Line-by-line translation · المعاني
- فَالْجَلِيُّ: مَا كَانَ بِالْقَوْلِ مِثْلَ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ أَوْ قَوْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ.
- The manifest (al-jali) is that which is done by speech, such as swearing by other than Allah or saying, 'What Allah wills and you will.'
- أَوْ بِالْفِعْلِ: مِثْلَ الِانْحِنَاءِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعْظِيمًا.
- Or by action, such as bowing to other than Allah out of veneration.
- وَالْخَفِيُّ: مَا كَانَ فِي الْقَلْبِ مِثْلَ الرِّيَاءِ لِأَنَّهُ لَا يَبِينُ إِذْ لَا يُعْلَمُ مَا فِي.
- The hidden (al-khafi) is that which is in the heart, such as showing off (riya'), because it is not apparent, as what is within is not known.
…7 more translated lines, 41 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (44 verbs · 59 nouns)
- كَانَ — to be
- شَاءَ — to will
- بَانَ — to appear
- قَوْل — speech
- حَلِف — oath
- فِعْل — action