Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 223

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 223 — original page scan

Arabic text · النص

يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ. قَوْلُهُ: «فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» (مَنْ) شَرْطِيَّةٌ وَالْجَوَابُ «فَلَهُ الرِّضَا» أَيْ فَلَهُ الرِّضَا مِنَ اللَّهِ، وَإِذَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْ شَخْصٍ أَرْضَى عَنْهُ جَمِيعًا وَالْمُرَادُ بِالرِّضَا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ قَضَاءُ اللَّهِ وَهَذَا وَاجِبٌ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: «وَمَنْ سَخِطَ» فَقَابَلَ الرِّضَا بِالسَّخَطِ وَهُوَ عَدَمُ الصَّبْرِ عَلَى مَا يَكُونُ مِنَ الْمَصَائِبِ الْقَدَرِيَّةِ الْكَوْنِيَّةِ. وَلَمْ يَقُلْ هُنَا فَعَلَيْهِ السَّخَطُ مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى السِّيَاقِ أَنْ يَقُولَ فَعَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا». قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: «أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ»، أَيْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّ اللَّامَ عَلَى مَا هِيَ عَلَيْهِ فَتَكُونُ لِلِاسْتِحْقَاقِ أَيْ صَارَ عَلَيْهِ السَّخَطُ بِاسْتِحْقَاقِهِ لَهُ فَتَكُونُ أَبْلَغُ مِنْ (عَلَى) كَقَوْلِهِ تَعَالَى: «أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ» أَيْ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ بِاسْتِحْقَاقِهِمْ لَهَا وَهَذَا أَصَحُّ. وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ: إِثْبَاتُ الْمَحَبَّةِ وَالسَّخَطِ وَالرِّضَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُمَا مِنَ الصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ لِتَعَلُّقِهِمَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّ إِذَا فِي قَوْلِهِ: «إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا» لِلْمُسْتَقْبَلِ فَالْحُبُّ يَحْدُثُ فَهُوَ مِنَ الصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ. وَاللَّهُ تَعَالَى يُحِبُّ الْعَبْدَ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِ الْمَحَبَّةِ وَيُبْغِضُهُ عِنْدَ وُجُودِ سَبَبِ الْبُغْضِ وَلَا يُحِبُّهُ أَوْ يُبْغِضُهُ مِنَ الْأَزَلِ، وَعَلَى هَذَا فَقَدْ يَكُونُ هَذَا الشَّخْصُ فِي.

Line-by-line translation · المعاني

يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ.
On a day when there is no shade except His shade.
قَوْلُهُ: «فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ» (مَنْ) شَرْطِيَّةٌ وَالْجَوَابُ «فَلَهُ الرِّضَا» أَيْ فَلَهُ الرِّضَا مِنَ اللَّهِ، وَإِذَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْ شَخْصٍ أَرْضَى عَنْهُ جَمِيعًا وَالْمُرَادُ بِالرِّضَا الرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ قَضَاءُ اللَّهِ وَهَذَا وَاجِبٌ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: «وَمَنْ سَخِطَ» فَقَابَلَ الرِّضَا بِالسَّخَطِ وَهُوَ عَدَمُ الصَّبْرِ عَلَى مَا يَكُونُ مِنَ الْمَصَائِبِ الْقَدَرِيَّةِ الْكَوْنِيَّةِ.
His saying: 'Whoever is pleased, for him is pleasure, and whoever is displeased, for him is displeasure.' (Man) is a conditional particle, and the response is 'for him is pleasure,' meaning for him is pleasure from Allah. When Allah is pleased with a person, He makes everyone pleased with him. The intended meaning of pleasure here is being pleased with the decree of Allah in the sense that it is the decree of Allah, and this is obligatory, as evidenced by His saying: 'and whoever is displeased,' where He contrasted pleasure with displeasure, which is the lack of patience regarding the predestined, universal calamities that occur.
وَلَمْ يَقُلْ هُنَا فَعَلَيْهِ السَّخَطُ مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى السِّيَاقِ أَنْ يَقُولَ فَعَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا».
He did not say here 'upon him is displeasure,' even though the requirement of the context would be to say 'upon him,' like the saying of the Almighty: 'Whoever does righteousness, it is for his own soul, and whoever does evil, it is against it.'

…4 more translated lines, 11 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (14 verbs · 44 nouns)