Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 185
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. مُنَاسَبَةُ هَذَا الْبَابِ لِمَا قَبْلَهُ: هِيَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَفْرَدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِالْخَوْفِ، فَإِنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي حُصُولِ مَطْلُوبِهِ وَزَوَالِ مَكْرُوبِهِ وَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى غَيْرِهِ. تَعْرِيفُ التَّوَكُّلِ: التَّوَكُّلُ: هُوَ الِاعْتِمَادُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي جَلْبِ الْمَطْلُوبِ، وَزَوَالِ الْمَكْرُوهِ مَعَ فِعْلِ الْأَسْبَابِ الْمَأْذُونِ فِيهَا، وَهَذَا أَقْرَبُ تَعْرِيفٍ وَلَا بُدَّ مِنْ أَمْرَيْنِ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ الِاعْتِمَادُ عَلَى اللَّهِ اعْتِمَادًا صَادِقًا حَقِيقِيًّا. الثَّانِي: فِعْلُ الْأَسْبَابِ الْمَأْذُونِ فِيهَا. وَلِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ كَلَامٌ نَفِيسٌ حَوْلَ الْأَسْبَابِ الْمَشْرُوعَةِ وَالْمَمْنُوعَةِ وَضَوَابِطِهَا جَاءَ فِيهِ: وَكُلُّ سَبَبٍ لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ بَاطِلٌ مُضِرٌّ لِمُتَّخِذِهِ فَلَا يُتَعَاطَى، وَإِذَا حَقَّقَ الْمُؤْمِنُ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقُهُ وَمَلِيكُهُ فَإِنَّهُ لَا يُنْكِرُ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْأَسْبَابِ، كَمَا جَعَلَ الْمَطَرَ سَبَبًا لِلنَّبَاتِ. قَالَ تَعَالَى: وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَجَعَلَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ سَبَبَيْنِ لِمَا يَخْلُقُهُ بِهِمَا، وَالدُّعَاءُ سَبَبًا لِمَا يَحْصُلُ لِلْمَدْعُوِّ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ، وَالدَّوَاءُ سَبَبًا لِذَهَابِ الدَّاءِ، قَدْ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ النَّبِيُّ بِقَوْلِهِ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ دَاءً إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً - يَعْنِي دَوَاءً - عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ وَفِي لَفْظٍ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً أَوْ شِفَاءً إِلَّا دَاءً وَاحِدًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُوَ؟ قَالَ: الْهَرَمُ. وَهَذَا يَعُمُّ دَاءَ الْقَلْبِ وَالرُّوحِ وَالْبَدَنِ.
Line-by-line translation · المعاني
- بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
- Chapter: The Saying of Allah the Exalted: 'And upon Allah rely, if you should be believers.'
- مُنَاسَبَةُ هَذَا الْبَابِ لِمَا قَبْلَهُ: هِيَ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا أَفْرَدَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِالْخَوْفِ، فَإِنَّهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي حُصُولِ مَطْلُوبِهِ وَزَوَالِ مَكْرُوبِهِ وَلَا يَعْتَمِدُ عَلَى غَيْرِهِ.
- The connection of this chapter to the one preceding it is that when a person singles out Allah, Glorified be He, with fear, he relies upon Him for the attainment of his desired goal and the removal of his distress, and he does not rely upon anyone else.
- تَعْرِيفُ التَّوَكُّلِ: التَّوَكُّلُ: هُوَ الِاعْتِمَادُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي جَلْبِ الْمَطْلُوبِ، وَزَوَالِ الْمَكْرُوهِ مَعَ فِعْلِ الْأَسْبَابِ الْمَأْذُونِ فِيهَا، وَهَذَا أَقْرَبُ تَعْرِيفٍ وَلَا بُدَّ مِنْ أَمْرَيْنِ:
- Definition of Tawakkul (Reliance): Tawakkul is reliance upon Allah, Glorified and Exalted be He, in bringing about what is desired and removing what is disliked, along with performing the permitted means; this is the most accurate definition, and two matters are necessary:
…8 more translated lines, 18 more verbs and 53 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (21 verbs · 56 nouns)
- تَوَكَّلَ — to rely
- كَانَ — to be
- أَفْرَدَ — to single out
- بَابٌ — chapter
- قَوْلٌ — saying
- مُؤْمِنٌ — believer