Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 155

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 155 — original page scan

Arabic text · النص

وَهَذَا الْأَثَرُ مَوْقُوفٌ لَكِنَّهُ بِمَعْنَى الْمَرْفُوعِ . فَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَجِدُ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَحَلَاوَتَهُ وَلَذَّتَهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ وَلَوْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصَوْمُهُ وَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ عَاقِلٌ فَضْلًا عَنْ مُؤْمِنٍ أَنْ يُوَالِيَ أَعْدَاءَ اللَّهِ فَيَرَى أَعْدَاءَ اللَّهِ يُشْرِكُونَ بِرَبِّهِ وَيَكْفُرُونَ بِهِ وَيَدْعُونَ بِهِ النَّقَائِصَ وَالْعُيُوبَ ثُمَّ يُوَالِيهِمْ وَيُحِبُّهُمْ فَهَذَا لَوْ صَلَّى وَقَامَ اللَّيْلَ كُلَّهُ وَصَامَ النَّهَارَ كُلَّهُ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَنَالَ طَعْمَ الْإِيمَانِ، فَلَابُدَّ أَنْ يَكُونَ قَلْبُكَ مَمْلُوءاً بِمَحَبَّةِ اللَّهِ وَمُوَالَاتِهِ وَعَلَى الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ يَكُونُ مَمْلُوءاً بِبُغْضِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَمُعَادَاتِهِمْ وَقَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : أَتُحِبُّ أَعْدَاءَ الْحَبِيبِ وَتَدَّعِي حُبًّا لَهُ مَا ذَاكَ فِي إِمْكَانِ . وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ : «إِذَا رَأَيْتُ النَّصْرَانِيَّ أَغْمَضَ عَيْنِي كَرَاهَةَ أَنْ أَرَى بِعَيْنِي عَدُوَّ اللَّهِ» . هَذَا الَّذِي يَجِدُ طَعْمَ الْإِيمَانِ أَمَّا - وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ - الَّذِي يَرَى أَنَّ الْيَهُودَ أَوِ النَّصَارَى عَلَى دِينٍ مَرْضِيٍّ وَمَقْبُولٍ عِنْدَ اللَّهِ بَعْدَ بَعْثَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَهُوَ خَارِجٌ عَنِ الْإِسْلَامِ مُكَذِّبٌ بِقَوْلِ اللَّهِ : وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا وَقَوْلِهِ : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَقَوْلِهِ : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ . وَلِكَثْرَةِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْوَثَنِيِّينَ صَارَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خَطَرٌ عَلَى الْمُجْتَمَعِ وَأَصْبَحَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ الْآنَ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ وَلَا يَدْرِي أَنَّ غَيْرَ الْمُسْلِمِ عَدُوُّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَلْ هُوَ عَدُوٌّ لَهُ أَيْضًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ فَهُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا وَلَوْ تَظَاهَرُوا بِالصَّدَاقَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ

Line-by-line translation · المعاني

وَهَذَا الْأَثَرُ مَوْقُوفٌ لَكِنَّهُ بِمَعْنَى الْمَرْفُوعِ
This report is mawquf (attributed to a Companion), but it is in the meaning of marfu' (attributed to the Prophet).
فَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَجِدُ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَحَلَاوَتَهُ وَلَذَّتَهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ وَلَوْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَصَوْمُهُ
The meaning of the hadith is that a person will not find the taste, sweetness, and pleasure of faith until he is like that, even if his prayers and fasting are many.
وَكَيْفَ يَسْتَطِيعُ عَاقِلٌ فَضْلًا عَنْ مُؤْمِنٍ أَنْ يُوَالِيَ أَعْدَاءَ اللَّهِ فَيَرَى أَعْدَاءَ اللَّهِ يُشْرِكُونَ بِرَبِّهِ وَيَكْفُرُونَ بِهِ وَيَدْعُونَ بِهِ النَّقَائِصَ وَالْعُيُوبَ ثُمَّ يُوَالِيهِمْ وَيُحِبُّهُمْ
How can a rational person, let alone a believer, ally with the enemies of Allah, seeing the enemies of Allah associating partners with their Lord, disbelieving in Him, and attributing deficiencies and flaws to Him, then ally with them and love them?

…13 more translated lines, 32 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (35 verbs · 47 nouns)