Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 8

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 8 — original page scan

Arabic text · النص

وَهَذَا الْقِسْمُ مِنَ التَّوْحِيدِ لَمْ يُعَارِضْ فِيهِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمُ الرَّسُولُ، بَلْ كَانُوا مُقِرِّينَ بِهِ. قَالَ تَعَالَى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ). فَهُمْ يُقِرُّونَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُ الْأَمْرَ، وَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مَعْلُومٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ: إِنَّ لِلْعَالَمِ خَالِقَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ. فَلَمْ يَجْحَدْ أَحَدٌ تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ لَا عَلَى سَبِيلِ التَّعْطِيلِ، وَلَا عَلَى سَبِيلِ التَّشْرِيكِ، إِلَّا مَا حَصَلَ مِنْ فِرْعَوْنَ فَإِنَّهُ أَنْكَرَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّعْطِيلِ مُكَابَرَةً فَإِنَّهُ عَطَّلَ اللَّهَ مِنْ رُبُوبِيَّتِهِ وَأَنْكَرَ وُجُودَهُ. قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْهُ: (فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى). (مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي). وَهَذَا مُكَابَرَةٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ الرَّبَّ غَيْرُهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا). وَقَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مُوسَى وَهُوَ يُنَاظِرُهُ: (لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ). فَهُوَ فِي نَفْسِهِ مُقِرٌّ بِأَنَّ الرَّبَّ هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ. وَأَنْكَرَ تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْرِيكِ الْمَجُوسُ حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ لِلْعَالَمِ خَالِقَيْنِ هُمَا الظُّلْمَةُ وَالنُّورُ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ الْخَالِقَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَهَذَا الْقِسْمُ مِنَ التَّوْحِيدِ لَمْ يُعَارِضْ فِيهِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ بُعِثَ فِيهِمُ الرَّسُولُ، بَلْ كَانُوا مُقِرِّينَ بِهِ.
The polytheists to whom the Messenger was sent did not oppose this aspect of monotheism; rather, they acknowledged it.
(وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ).
And if you should ask them, "Who has created the heavens and the earth?" they would surely say, "They were created by the Exalted in Might, the Knowing."
فَهُمْ يُقِرُّونَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي يُدَبِّرُ الْأَمْرَ، وَهُوَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ.
They admit that Allah is the One who manages all affairs and that the dominion of the heavens and the earth rests in His hands.
وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مَعْلُومٌ مِنْ بَنِي آدَمَ، فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ: إِنَّ لِلْعَالَمِ خَالِقَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ.
No known human being has ever denied this; no creature has ever claimed that the world has two equal creators.
فَلَمْ يَجْحَدْ أَحَدٌ تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ لَا عَلَى سَبِيلِ التَّعْطِيلِ، وَلَا عَلَى سَبِيلِ التَّشْرِيكِ، إِلَّا مَا حَصَلَ مِنْ فِرْعَوْنَ فَإِنَّهُ أَنْكَرَهُ عَلَى سَبِيلِ التَّعْطِيلِ مُكَابَرَةً فَإِنَّهُ عَطَّلَ اللَّهَ مِنْ رُبُوبِيَّتِهِ وَأَنْكَرَ وُجُودَهُ.
No one rejected the monotheism of lordship—neither by denying the Creator nor by associating partners with Him—except for Pharaoh. He denied it out of sheer arrogance, stripping Allah of His lordship and rejecting His very existence.
(فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى).
And said, "I am your most exalted lord."
(مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي).
I know of no other god for you but myself.
وَهَذَا مُكَابَرَةٌ مِنْهُ لِأَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ الرَّبَّ غَيْرُهُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا).
This was mere posturing, for he knew the true Lord was someone else, as Allah the Exalted said: 'They denied them, even though their own souls were convinced of their truth, out of injustice and arrogance.'
(لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ).
[Moses] said, "You have already known that none has sent down these [signs] except the Lord of the heavens and the earth as evidence, and indeed I think, O Pharaoh, that you are destroyed."
وَأَنْكَرَ تَوْحِيدَ الرُّبُوبِيَّةِ عَلَى سَبِيلِ التَّشْرِيكِ الْمَجُوسُ حَيْثُ قَالُوا: إِنَّ لِلْعَالَمِ خَالِقَيْنِ هُمَا الظُّلْمَةُ وَالنُّورُ وَمَعَ ذَلِكَ لَمْ يَجْعَلُوا هَذَيْنِ الْخَالِقَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ.
The Magians rejected the monotheism of lordship by way of association, claiming the world has two creators: darkness and light. Even then, they did not regard these two creators as equals.

Vocabulary · المفردات (18 verbs · 33 nouns)