Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 411

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 411 — original page scan

Arabic text · النص

وَلِأَحْمَدَ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) مَرْفُوعًا: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ» . وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي صَحِيحِهِ(١) . الْخُلَاصَةُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ؛ لِأَنَّهَا وَسِيلَةٌ إِلَى الشِّرْكِ، وَهُوَ عِبَادَةُ صَاحِبِ الْقَبْرِ. وَلَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ تُقْصَدَ الْقُبُورُ لِلصَّلَاةِ عِنْدَهَا، وَهَذَا مِنْ اتِّخَاذِهَا مَسَاجِدَ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ مِنْ اتِّخَاذِهَا مَسَاجِدَ مَوْجُودَةٌ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَهَا، فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ رَجُلًا يَذْهَبُ إِلَى الْمَقْبَرَةِ وَيُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ وَلِيٍّ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى زَعْمِهِ، قُلْنَا: إِنَّكَ اتَّخَذْتَ هَذَا الْقَبْرَ مَسْجِدًا، وَأَنَّكَ مُسْتَحِقٌّ لِمَا اسْتَحَقَّهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنَ اللَّعْنَةِ، وَفِي كَلَامِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ تَسْمِيَةِ كُلِّ شَيْءٍ يُصَلَّى فِيهِ مَسْجِدًا بِالْمَعْنَى الْعَامِّ (٢). قَوْلُهُ: «مَرْفُوعًا» الْمَرْفُوعُ: مَا أُسْنِدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. قَوْلُهُ: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ» مَنْ لِلتَّبْعِيضِ، وَشِرَارٌ جَمْعُ شَرٍّ، مِثْلُ (١) رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ ٤٣٥/١، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ ٣٤٥/٣، وَابْنُ خُزَيْمَةَ بِرَقْمِ (٧٨٩)، وَابْنُ حِبَّانَ بِرَقْمِ (٣٤٠)، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِرَقْمِ (١٠٤١٣)، وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ص (٣٣٠): «إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ»، وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ فِي الْمَجْمَعِ بَعْدَ عَزْوِهِ لِلطَّبَرَانِيِّ ٢٧/٢: «إِسْنَادُهُ حَسَنٌ». (٢) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ ص (٣٣٦): «فَمِمَّا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ قَصْدُ الْقُبُورِ لِلدُّعَاءِ عِنْدَهَا أَوْ لَهَا، فَإِنَّ الدُّعَاءَ عِنْدَ الْقُبُورِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَمَاكِنِ يَنْقَسِمُ إِلَى نَوْعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَحْصُلَ الدُّعَاءُ فِي الْبُقْعَةِ بِحُكْمِ الِاتِّفَاقِ لَا لِقَصْدِ الدُّعَاءِ فِيهَا كَمَنْ يَدْعُو اللَّهَ فِي طَرِيقِهِ وَيَتَّفِقُ أَنْ يَمُرَّ بِالْقُبُورِ أَوْ مَنْ يَزُورُهَا فَيُسَلِّمُ عَلَيْهَا، وَيَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ لَهُ وَلِلْمَوْتَى كَمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ، فَهَذَا وَنَحْوُهُ لَا بَأْسَ بِهِ.

Line-by-line translation · المعاني

وَلِأَحْمَدَ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) مَرْفُوعًا: «إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ»
Ahmad recorded with a good chain of narration from Ibn Mas'ud (may Allah be pleased with him) as a marfu' (attributed to the Prophet): 'Indeed, among the worst of people are those whom the Hour overtakes while they are still alive, and those who take graves as places of worship.'
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي صَحِيحِهِ(١)
Abu Hatim also recorded it in his Sahih.
الْخُلَاصَةُ: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِنَاءُ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْقُبُورِ؛ لِأَنَّهَا وَسِيلَةٌ إِلَى الشِّرْكِ، وَهُوَ عِبَادَةُ صَاحِبِ الْقَبْرِ.
Summary: It is not permissible to build mosques over graves, because it is a means to shirk (polytheism), which is the worship of the occupant of the grave.

…5 more translated lines, 8 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (11 verbs · 39 nouns)