Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 298

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 298 — original page scan

Arabic text · النص

قَوْلُهُ: يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتِ أَيْ اطْلُبِينِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتِ فَلَنْ أَمْنَعَكِ لِأَنَّهُ لَا مَالِكُ لِمَالِهِ وَلَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: «لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» فَهَذَا كَلَامُ النَّبِيِّ لِأَقَارِبِهِ الْأَقْرَبِينَ عَمِّهِ وَعَمَّتِهِ وَابْنَتِهِ فَمَا بَالُكِ بِمَنْ هُمْ أَبْعَدُ؟ فَعَدَمُ إِغْنَائِهِ عَنْهُمْ شَيْئًا مِنْ بَابِ أَوْلَى، فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَعَلَّقُونَ بِالرَّسُولِ ﷺ، وَيَلُوذُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيرُونَ بِهِ الْمَوْجُودُونَ فِي هَذَا الزَّمَنِ وَقَبْلَهُ، قَدْ غَرَّهُمُ الشَّيْطَانُ وَاجْتَالَهُمْ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، لِأَنَّهُمْ تَعَلَّقُوا بِمَا لَيْسَ بِمُتَعَلَّقٍ، إِذِ الَّذِي يَنْفَعُ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّسُولِ ﷺ هُوَ الْإِيمَانُ بِهِ وَاتِّبَاعُهُ. أَمَّا دَعْوَتُهُ وَالتَّعَلُّقُ بِهِ وَرَجَاؤُهُ فِيمَا يُؤَمَّلُ، وَيُخْشَى مِمَّا يُخَافُ مِنْهُ، فَهَذَا شِرْكٌ بِاللَّهِ، وَهُوَ مِمَّا يُبْعِدُ عَنِ الرَّسُولِ وَعَنِ النَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. فَفِي الْحَدِيثِ امْتِثَالُ النَّبِيِّ ﷺ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ فَإِنَّهُ قَامَ بِهَذَا الْأَمْرِ أَتَمَّ الْقِيَامِ فَدَعَا وَعَمَّ وَخَصَّصَ وَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا يُنْجِي أَحَدًا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ بِأَيِّ وَسِيلَةٍ بَلِ الَّذِي يُنْجِي هُوَ الْإِيمَانُ بِهِ وَاتِّبَاعُ مَا جَاءَ بِهِ. وَإِذَا كَانَ الْقُرْبُ مِنَ النَّبِيِّ لَا يُغْنِي عَنِ الْقَرِيبِ شَيْئًا، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْعِ التَّوَسُّلِ بِجَاهِ النَّبِيِّ، لِأَنَّ جَاهَ النَّبِيِّ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ إِلَّا النَّبِيُّ، وَلِهَذَا كَانَ أَصَحُّ قَوْلَيِ أَهْلِ الْعِلْمِ تَحْرِيمَ التَّوَسُّلِ بِجَاهِ النَّبِيِّ ﷺ.

Line-by-line translation · المعاني

قَوْلُهُ: يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتِ
He said: O Fatimah, daughter of Muhammad, ask me for whatever you wish from my wealth.
أَيْ اطْلُبِينِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتِ فَلَنْ أَمْنَعَكِ
Meaning: Request whatever you like from my wealth, and I will not refuse you.
لِأَنَّهُ لَا مَالِكُ لِمَالِهِ وَلَكِنْ بِالنِّسْبَةِ لِحَقِّ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: «لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»
He is the master of his own wealth, yet regarding the rights of Allah, he says: 'I cannot avail you anything against Allah.'

…10 more translated lines, 24 more verbs and 37 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 40 nouns)