Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 109

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 1 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 109 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ الْخَوْفِ مِنَ الشِّرْكِ. وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ. مُنَاسَبَةُ الْبَابِ لِلْبَابَيْنِ قَبْلَهُ: فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ، تَحْقِيقَ التَّوْحِيدِ، وَفِي الْبَابِ الثَّانِي ذَكَرَ أَنَّ مَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَثَلَّثَ بِهَذَا الْبَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ، وَهُوَ لَمْ يُحَقِّقْهُ، وَلِهَذَا. الشِّرْكُ قِسْمَانِ: الْأَوَّلُ: الشِّرْكُ الْأَكْبَرُ وَهُوَ أَنْ يَجْعَلَ الْإِنْسَانُ لِلَّهِ نِدًّا فِي رُبُوبِيَّتِهِ، أَوْ أُلُوهِيَّتِهِ، أَوْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ. وَقَالَ السَّعْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي الْقَوْلِ السَّدِيدِ: هُوَ أَنْ يَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا يَدْعُوهُ كَمَا يَدْعُو اللَّهَ، أَوْ يَخَافُهُ، أَوْ يَرْجُوهُ، أَوْ يُحِبُّهُ كَحُبِّ اللَّهِ، أَوْ يَصْرِفُ لَهُ نَوْعًا مِنْ أَنْوَاعِ الْعِبَادَةِ. الثَّانِي: الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ: وَهُوَ مَا أَتَى فِي النُّصُوصِ أَنَّهُ شِرْكٌ، وَلَمْ يَصِلْ إِلَى حَدِّ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ. وَقَالَ السَّعْدِيُّ فِي الْقَوْلِ السَّدِيدِ: فَهُوَ جَمِيعُ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ الَّتِي يُتَوَسَّلُ بِهَا إِلَى الشِّرْكِ كَالْغُلُوِّ فِي الْمَخْلُوقِ الَّذِي يَبْلُغُ رُتْبَةَ الْعِبَادَةِ كَالْحَلِفِ بِاللَّهِ، وَيَسِيرِ الرِّيَاءِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَقَالَ: هُوَ كُلُّ وَسِيلَةٍ وَذَرِيعَةٍ يَتَطَرَّقُ مِنْهَا إِلَى الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ مِنَ الْإِرَادَاتِ وَالْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ رُتْبَةَ الْعِبَادَةِ. وَفِي فَتَاوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ: كُلُّ مَا نَهَى عَنْهُ الشَّرْعُ مِمَّا هُوَ ذَرِيعَةٌ إِلَى الْأَكْبَرِ، وَوَسِيلَةٌ لِلْوُقُوعِ فِيهِ، وَجَاءَ فِي النُّصُوصِ تَسْمِيَتُهُ شِرْكًا.

Line-by-line translation · المعاني

بَابُ الْخَوْفِ مِنَ الشِّرْكِ.
Chapter: Fear of Shirk (polytheism).
وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ.
Indeed, Allah does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allah has certainly fabricated a tremendous sin.
مُنَاسَبَةُ الْبَابِ لِلْبَابَيْنِ قَبْلَهُ: فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ، تَحْقِيقَ التَّوْحِيدِ، وَفِي الْبَابِ الثَّانِي ذَكَرَ أَنَّ مَنْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ دَخَلَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، وَثَلَّثَ بِهَذَا الْبَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ حَقَّقَ التَّوْحِيدَ، وَهُوَ لَمْ يُحَقِّقْهُ، وَلِهَذَا.
The relevance of this chapter to the two chapters preceding it: In the first chapter, the author, may Allah have mercy on him, mentioned the realization of Tawhid (monotheism), and in the second chapter, he mentioned that whoever realizes Tawhid will enter Paradise without reckoning or punishment. He followed this with this third chapter, may Allah the Exalted have mercy on him, because a person might think that he has realized Tawhid when he has not, and for this reason [he included this chapter].

…6 more translated lines, 22 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 47 nouns)