Al-Mas'udi (المسعودي) — Page 7

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Mas'udi (المسعودي), page 7 — original page scan

Arabic text · النص

لَيْسَ كَاتِبُ هَذِهِ السُّطُورِ مُؤَرِّخًا، وَلَا يَنْوِي وَضْعَ كِتَابٍ أَكَادِيمِيٍّ عَنْ رَحَّالَةٍ جُغْرَافِيٍّ وَمُؤَرِّخٍ فَنٍّ كَالْمَسْعُودِيِّ، فَهَذِهِ مُهِمَّةٌ لَا نَضَعُهَا نُصْبَ أَعْيُنِنَا، وَلَا نَسْعَى إِلَيْهَا، وَذَلِكَ أَقَلُّهُ لِسَبَبَيْنِ رَئِيسَيْنِ: (١) أَنَّ لِلتَّارِيخِ رِجَالَهُ، وَالْكُتُبَ الَّتِي تَنْدَرِجُ فِي هَذَا الْبَابِ مُتَوَفِّرَةٌ وَكَثِيرَةٌ، بِصَرْفِ النَّظَرِ عَنْ تَفَاوُتِ قِيمَتِهَا وَعِلْمِيَّتِهَا. (٢) لَيْسَ مَنْ نَتَوَجَّهُ إِلَيْهِمْ مِنْ فِتْيَانِنَا وَفَتَيَاتِنَا بِهَذَا الْكِتَابِ، وَبِهَذِهِ السِّلْسِلَةِ عُمُومًا، فِي حَاجَةٍ الْآنَ، وَهُمْ فِي هَذَا الْعُمْرِ، إِلَى دِرَاسَةٍ أَكَادِيمِيَّةٍ مُتَخَصِّصَةٍ عَنْ عَالِمٍ أَوْ مُؤَرِّخٍ أَوْ أَدِيبٍ... إِنَّهُمْ فِي حَاجَةٍ إِلَى رُؤْيَةِ صُورَةِ ذَلِكَ الْعَالِمِ أَوِ الْمُؤَرِّخِ وَالْأَدِيبِ وَهُوَ يَعْمَلُ، وَيَتَحَرَّكُ، وَيَحْلُمُ، وَيُوَاجِهُ فِي سِيَاقِ مَا كَانَ سَائِدًا فِي عَصْرِهِ مِنْ ثَقَافَةٍ، وَسِيَاسَةٍ، وَظُرُوفِ حَيَاةٍ، وَتَحَدِّيَاتٍ، وَطُمُوحَاتٍ، وَأَخْطَارٍ... وَعَلَى ضَوْءِ ذَلِكَ، هُمْ فِي حَاجَةٍ، إِذَنْ، إِلَى الِانْتِقَالِ مِنَ السَّطْحِيِّ، الشَّفَهِيِّ، الْمُتَدَاوَلِ شَعْبِيًّا، الشَّائِعِ، الْمَسْمُوعِ، الْمَنْقُولِ، الْمَحْكِيِّ، الْمَدْرَسِيِّ بِالْمَعْنَى السَّيِّئِ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ... إِلَى الْمَلْمُوسِ إِلَى الْأُصُولِ إِلَى النُّصُوصِ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْنَا فِي الْكُتُبِ وَالْمَخْطُوطَاتِ الِانْتِقَالِ إِلَى الِاحْتِكَاكِ الْمُبَاشِرِ مَعَ الْمَتْنِ وَالتُّرَاثِ إِلَى الْوَثِيقَةِ النَّاطِقَةِ، وَالشَّهَادَةِ الْمَكْتُوبَةِ، إِلَى لُغَةِ كَاتِبِهَا وَأُسْلُوبِهِ إِلَى التَّعَامُلِ مَعَهُ كَائِنًا حَيًّا يَكْشِفُ لَنَا عَنْ عَقْلِهِ، وَمَنْطِقِهِ، وَخِبْرَتِهِ، وَمُشَاهَدَاتِهِ، وَاسْتِنْتَاجَاتِهِ... يُخَاطِبُنَا، يَدْفَعُنَا بِهُدُوءٍ وَاحْتِرَامٍ إِلَى التَّأَمُّلِ، وَالتَّفْكِيرِ، وَالْحِوَارِ مَعَهُ وَجْهًا لِوَجْهٍ، دُونَ وَاعِظٍ أَوْ وَسِيطٍ. وَاهْتِدَاءً بِهَذَا الْمُنْطَلَقِ أَوِ الِاعْتِقَادِ انْصَبَّ اهْتِمَامُنَا، فِي مَا اخْتَرْنَاهُ مِنْ مُشَاهَدَاتِ الرَّحَّالَةِ الْمَسْعُودِيِّ وَأَخْبَارِهِ، عَلَى مَا نَرَاهُ مُفِيدًا، طَرِيفًا، مُشَوِّقًا، نَابِضًا بِالْمَعْلُومَةِ وَالْعِبْرَةِ فِي أَهَمِّ مَا

Line-by-line translation · المعاني

لَيْسَ كَاتِبُ هَذِهِ السُّطُورِ مُؤَرِّخًا، وَلَا يَنْوِي وَضْعَ كِتَابٍ أَكَادِيمِيٍّ عَنْ رَحَّالَةٍ جُغْرَافِيٍّ وَمُؤَرِّخٍ فَنٍّ كَالْمَسْعُودِيِّ.
The author of these lines is no historian, nor does he intend to write an academic book about a geographer and art historian like Al-Masudi.
فَهَذِهِ مُهِمَّةٌ لَا نَضَعُهَا نُصْبَ أَعْيُنِنَا، وَلَا نَسْعَى إِلَيْهَا، وَذَلِكَ أَقَلُّهُ لِسَبَبَيْنِ رَئِيسَيْنِ.
This is not a goal we have set for ourselves, nor one we are pursuing, for two main reasons.
أَنَّ لِلتَّارِيخِ رِجَالَهُ، وَالْكُتُبَ الَّتِي تَنْدَرِجُ فِي هَذَا الْبَابِ مُتَوَفِّرَةٌ وَكَثِيرَةٌ، بِصَرْفِ النَّظَرِ عَنْ تَفَاوُتِ قِيمَتِهَا وَعِلْمِيَّتِهَا.
History has its own experts, and there is no shortage of books in this field, regardless of their varying quality or scholarly rigor.
لَيْسَ مَنْ نَتَوَجَّهُ إِلَيْهِمْ مِنْ فِتْيَانِنَا وَفَتَيَاتِنَا بِهَذَا الْكِتَابِ، وَبِهَذِهِ السِّلْسِلَةِ عُمُومًا، فِي حَاجَةٍ الْآنَ، وَهُمْ فِي هَذَا الْعُمْرِ، إِلَى دِرَاسَةٍ أَكَادِيمِيَّةٍ مُتَخَصِّصَةٍ عَنْ عَالِمٍ أَوْ مُؤَرِّخٍ أَوْ أَدِيبٍ.
The young people we are addressing with this book, and this series in general, have no need at this age for specialized academic studies on a scholar, historian, or writer.
إِنَّهُمْ فِي حَاجَةٍ إِلَى رُؤْيَةِ صُورَةِ ذَلِكَ الْعَالِمِ أَوِ الْمُؤَرِّخِ وَالْأَدِيبِ وَهُوَ يَعْمَلُ، وَيَتَحَرَّكُ، وَيَحْلُمُ، وَيُوَاجِهُ فِي سِيَاقِ مَا كَانَ سَائِدًا فِي عَصْرِهِ مِنْ ثَقَافَةٍ، وَسِيَاسَةٍ، وَظُرُوفِ حَيَاةٍ، وَتَحَدِّيَاتٍ، وَطُمُوحَاتٍ، وَأَخْطَارٍ.
They need to see these figures as they work, move, and dream—confronting the culture, politics, circumstances, challenges, ambitions, and dangers of their time.
وَعَلَى ضَوْءِ ذَلِكَ، هُمْ فِي حَاجَةٍ، إِذَنْ، إِلَى الِانْتِقَالِ مِنَ السَّطْحِيِّ، الشَّفَهِيِّ، الْمُتَدَاوَلِ شَعْبِيًّا، الشَّائِعِ، الْمَسْمُوعِ، الْمَنْقُولِ، الْمَحْكِيِّ، الْمَدْرَسِيِّ بِالْمَعْنَى السَّيِّئِ لِهَذِهِ الْكَلِمَةِ إِلَى الْمَلْمُوسِ إِلَى الْأُصُولِ إِلَى النُّصُوصِ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْنَا فِي الْكُتُبِ وَالْمَخْطُوطَاتِ.
Consequently, they need to move beyond the superficial, the oral, the common hearsay, and the rote learning of the classroom, toward the tangible, the primary sources, and the texts preserved in books and manuscripts.
الِانْتِقَالِ إِلَى الِاحْتِكَاكِ الْمُبَاشِرِ مَعَ الْمَتْنِ وَالتُّرَاثِ إِلَى الْوَثِيقَةِ النَّاطِقَةِ، وَالشَّهَادَةِ الْمَكْتُوبَةِ، إِلَى لُغَةِ كَاتِبِهَا وَأُسْلُوبِهِ إِلَى التَّعَامُلِ مَعَهُ كَائِنًا حَيًّا يَكْشِفُ لَنَا عَنْ عَقْلِهِ، وَمَنْطِقِهِ، وَخِبْرَتِهِ، وَمُشَاهَدَاتِهِ، وَاسْتِنْتَاجَاتِهِ.
They need direct contact with the original heritage, the speaking document, and the written testimony; they need to engage with the author's own language and style, treating him as a living presence who reveals his mind, logic, experience, observations, and conclusions.
يُخَاطِبُنَا، يَدْفَعُنَا بِهُدُوءٍ وَاحْتِرَامٍ إِلَى التَّأَمُّلِ، وَالتَّفْكِيرِ، وَالْحِوَارِ مَعَهُ وَجْهًا لِوَجْهٍ، دُونَ وَاعِظٍ أَوْ وَسِيطٍ.
He speaks to us, gently and respectfully prompting us to reflect, think, and engage with him face-to-face, without the need for a preacher or mediator.
وَاهْتِدَاءً بِهَذَا الْمُنْطَلَقِ أَوِ الِاعْتِقَادِ انْصَبَّ اهْتِمَامُنَا، فِي مَا اخْتَرْنَاهُ مِنْ مُشَاهَدَاتِ الرَّحَّالَةِ الْمَسْعُودِيِّ وَأَخْبَارِهِ، عَلَى مَا نَرَاهُ مُفِيدًا، طَرِيفًا، مُشَوِّقًا، نَابِضًا بِالْمَعْلُومَةِ وَالْعِبْرَةِ فِي أَهَمِّ مَا.
Guided by this premise, we have focused our selection of Al-Masudi’s travel observations and accounts on what we find useful, engaging, and compelling—rich in information and insight.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 86 nouns)