Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين) — Page 11

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Riyad as-Saliheen by Ibn Uthaymeen — Volume 4 (شرح رياض الصالحين), page 11 — original page scan

Arabic text · النص

بَابُ وُجُوبِ الْجِهَادِ وَفَضْلِ الْغُدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ. يَقُولُ: قَاتِلُوهُمْ، وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً [التَّوْبَة: ٣٦]. وَيَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الْبَقَرَة: ١٩٠]. وَلَكِنْ مَعَ الْأَسَفِ - إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ - كُلُّ هَذَا ضَاعَ، وَالْإِنْسَانُ يَنْعَصِرُ قَلْبُهُ دَمًا، وَتَتَجَرَّحُ كَبِدُهُ إِذَا مَا رَأَى مَا يُفْعَلُ بِالْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَالَّذِينَ هُمْ فِي أَشَدِّ الشَّوْقِ إِلَى مَعْرِفَةِ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ، وَالْعَمَلِ بِهِ، كَمَا نَسْمَعُ مِنْ إِخْوَانِنَا الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي كَانَتْ مُسْتَعْمَرَةً مِنَ الشُّيُوعِيِّينَ. يُحَدِّثُونَنَا بِفَرَحِهِمُ الشَّدِيدِ إِذَا وَجَدُوا مَنْ يُعَلِّمُهُمْ دِينَ الْإِسْلَامِ، وَيُقْبِلُونَ عَلَى ذَلِكَ رِجَالًا وَنِسَاءً، وَمَعَ هَذَا نَتْرُكُهُمْ يُذْبَحُونَ، فَقَبْلَ أَشْهُرٍ مِئَتَا أَلْفِ مُسْلِمٍ قُتِلُوا، وَأُلْقِيَتْ جُثَثُهُمْ فِي الْمَاءِ، مِئَتَا أَلْفٍ، أَيْ قَرْيَةٌ كَامِلَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ قَرْيَةٍ، بَلْ مَدِينَةٌ، وَالْمُسْلِمُونَ - نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَهُمُ الْهِدَايَةَ - لَمْ يَرْفَعُوا لِذَلِكَ رَأْسًا، وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: وَلَمْ يَرَوْا بِذَلِكَ بَأْسًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ. فَنَحْنُ الْآنَ - مَعَ الْأَسَفِ - فِي ذُلٍّ لَيْسَ بَعْدَهُ ذُلٌّ، وَسَبَبُ ذَلِكَ هُوَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلَى كَثِيرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْإِعْرَاضِ التَّامِّ عَنْ دِينِهِمْ، لَا يُرِيدُونَ إِلَّا عَرَضَ الدُّنْيَا، وَالتَّرَفَ، وَلَهَذَا تَجِدُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَغَبَاتِهِمْ، وَلَا يُبَالُونَ بِالدِّينِ إِلَّا مَنْ يَشَاءُ اللَّهُ. أَمَّا كَلَامُ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْمَعُوا إِلَيْهِ: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التَّوْبَة: ٣٦]. ﴿كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ﴾: فِيهِ التَّحْرِيضُ، يَعْنِي الْإِنْسَانَ بِفِطْرَتِهِ - دَعْنَا مِنْ إِسْلَامِهِ - قَاتِلُوهُمْ كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً يَعْنِي: الذَّوْدَ لِأَنْفُسِكُمْ عَلَى الْأَقَلِّ، بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ هَذَا الدِّينِ، أَوِ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنْ مَعَ الْأَسَفِ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ.

Line-by-line translation · المعاني

قَاتِلُوهُمْ، وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً [التَّوْبَة: ٣٦]. وَيَقُولُ: ﴿وَقَاتِلُوا
Fight them; fight all the polytheists just as they fight you all together.
فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [الْبَقَرَة: ١٩٠]. وَلَكِنْ مَعَ الْأَسَفِ -
Fight in the way of Allah those who fight you but do not transgress. Indeed. Allah does not like transgressors.
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ -
To Allah we belong and to Him we shall return.
كُلُّ هَذَا ضَاعَ،
All of this has been lost.
وَالْإِنْسَانُ يَنْعَصِرُ قَلْبُهُ دَمًا،
A person's heart bleeds with anguish.
وَتَتَجَرَّحُ كَبِدُهُ إِذَا مَا رَأَى مَا يُفْعَلُ بِالْمُسْلِمِينَ
One's very soul is wounded at the sight of what is being done to Muslims.
الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَالَّذِينَ هُمْ فِي أَشَدِّ الشَّوْقِ إِلَى مَعْرِفَةِ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ، وَالْعَمَلِ بِهِ، كَمَا نَسْمَعُ مِنْ إِخْوَانِنَا الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي كَانَتْ مُسْتَعْمَرَةً مِنَ الشُّيُوعِيِّينَ. يُحَدِّثُونَنَا بِفَرَحِهِمُ الشَّدِيدِ إِذَا وَجَدُوا مَنْ يُعَلِّمُهُمْ دِينَ الْإِسْلَامِ، وَيُقْبِلُونَ عَلَى ذَلِكَ رِجَالًا وَنِسَاءً، وَمَعَ هَذَا نَتْرُكُهُمْ يُذْبَحُونَ، فَقَبْلَ أَشْهُرٍ مِئَتَا أَلْفِ مُسْلِمٍ قُتِلُوا، وَأُلْقِيَتْ جُثَثُهُمْ فِي الْمَاءِ، مِئَتَا أَلْفٍ، أَيْ قَرْيَةٌ كَامِلَةٌ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ قَرْيَةٍ، بَلْ مَدِينَةٌ، وَالْمُسْلِمُونَ - نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَهُمُ الْهِدَايَةَ - لَمْ يَرْفَعُوا لِذَلِكَ رَأْسًا،
Those who bear witness that there is no god but Allah and that Muhammad is the Messenger of Allah.
وَالَّذِينَ هُمْ فِي أَشَدِّ الشَّوْقِ إِلَى مَعْرِفَةِ الدِّينِ الْإِسْلَامِيِّ، وَالْعَمَلِ بِهِ
Those who yearn deeply to understand the Islamic faith and put it into practice.
كَمَا نَسْمَعُ مِنْ إِخْوَانِنَا الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنَ الْبِلَادِ الَّتِي كَانَتْ مُسْتَعْمَرَةً مِنَ الشُّيُوعِيِّينَ
We hear this from our brothers arriving from lands once colonized by communists.
يُحَدِّثُونَنَا بِفَرَحِهِمُ الشَّدِيدِ إِذَا وَجَدُوا مَنْ يُعَلِّمُهُمْ دِينَ الْإِسْلَامِ
They tell us of their immense joy when they find someone to teach them the religion of Islam.
وَيُقْبِلُونَ عَلَى ذَلِكَ رِجَالًا وَنِسَاءً
Men and women alike flock to learn.
وَمَعَ هَذَا نَتْرُكُهُمْ يُذْبَحُونَ
Yet we leave them to be slaughtered.
فَقَبْلَ أَشْهُرٍ مِئَتَا أَلْفِ مُسْلِمٍ قُتِلُوا
Just months ago, two hundred thousand Muslims were killed.
وَأُلْقِيَتْ جُثَثُهُمْ فِي الْمَاءِ
Their bodies were cast into the water.
وَالْمُسْلِمُونَ - نَسْأَلُ اللَّهَ لَنَا وَلَهُمُ الْهِدَايَةَ - لَمْ يَرْفَعُوا لِذَلِكَ رَأْسًا
The Muslims—may Allah guide us and them—did not even raise a finger.
وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ: وَلَمْ يَرَوْا بِذَلِكَ بَأْسًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ. فَنَحْنُ الْآنَ - مَعَ الْأَسَفِ - فِي ذُلٍّ لَيْسَ بَعْدَهُ ذُلٌّ، وَسَبَبُ ذَلِكَ هُوَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلَى كَثِيرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْإِعْرَاضِ التَّامِّ عَنْ دِينِهِمْ،
You could even say they saw no harm in it, unless Allah wills otherwise.
فَنَحْنُ الْآنَ فِي ذُلٍّ لَيْسَ بَعْدَهُ ذُلٌّ
We are now in a state of humiliation beyond which there is no greater.
وَسَبَبُ ذَلِكَ هُوَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ابْتَلَى كَثِيرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْإِعْرَاضِ التَّامِّ عَنْ دِينِهِمْ
The reason is that Allah, the Mighty and Majestic, has tested many Muslims by letting them turn completely away from their faith.
لَا يُرِيدُونَ إِلَّا عَرَضَ الدُّنْيَا، وَالتَّرَفَ،
They desire nothing but worldly gains and luxury.
وَلَهَذَا تَجِدُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنْ رَغَبَاتِهِمْ، وَلَا يُبَالُونَ بِالدِّينِ إِلَّا مَنْ يَشَاءُ اللَّهُ. أَمَّا كَلَامُ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْمَعُوا إِلَيْهِ: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ [التَّوْبَة: ٣٦]. ﴿كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ﴾:
That is why you find them talking only of their own desires, indifferent to the faith, except for those whom Allah wills.
أَمَّا كَلَامُ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ فَاسْمَعُوا إِلَيْهِ
Listen, then, to the words of the Lord, the Mighty and Majestic.
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
Know that Allah is with the righteous.
فِيهِ التَّحْرِيضُ،
It contains an incitement.
يَعْنِي الْإِنْسَانَ بِفِطْرَتِهِ - دَعْنَا مِنْ إِسْلَامِهِ - قَاتِلُوهُمْ كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً
By nature—setting aside his Islam for a moment—a person is told: fight them just as they fight you all together.
يَعْنِي: الذَّوْدَ لِأَنْفُسِكُمْ عَلَى الْأَقَلِّ، بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ هَذَا الدِّينِ، أَوِ الْإِسْلَامِ،
This means, at the very least, defending yourselves, regardless of this religion or Islam.
وَلَكِنْ مَعَ الْأَسَفِ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ.
But unfortunately, the matter, rather, it - unfortunately - may encourage some people, the enemies of Islam, to fight Muslims. Look at the agents that have filled the world in our countries; eighty percent of them could be infidels, and the rest Muslims, despite the availability of Muslims. ⟶ (sentence continues on next page)

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 63 nouns)