Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات) — Page 140

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Sharh Kashf al-Shubuhat by Ibn Uthaymeen (شرح كشف الشبهات), page 140 — original page scan

Arabic text · النص

شَرْحُ الْأُصُولِ السِّتَّةِ. مِنْهُ مَا يُنَاقِضُ وِلَايَةَ اللَّهِ؟! مِثْلُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ اتِّبَاعِ النَّبِيِّ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، بَلْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ يَتَّبِعُ الشَّرْعَ الظَّاهِرَ دُونَ الْحَقِيقَةِ الْبَاطِنَةِ، أَوْ يَعْتَقِدُ أَنَّ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ طَرِيقًا إِلَى اللَّهِ غَيْرَ طَرِيقِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ. فَعَلَى هَذَا فَمَنْ أَظْهَرَ الْوِلَايَةَ وَهُوَ لَا يُؤَدِّي الْفَرَائِضَ وَلَا يَجْتَنِبُ الْمَحَارِمَ بَلْ قَدْ يَأْتِي بِمَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ وَلَيْسَ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ شَيْءٌ يَتَمَيَّزُونَ بِهِ عَنِ النَّاسِ فِي الظَّاهِرِ مِنَ الْأُمُورِ الْمُبَاحَاتِ. وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ وَلِيِّ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا لَا يَغْلَطُ وَلَا يُخْطِئُ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَخْفَى عَلَيْهِ بَعْضُ عِلْمِ الشَّرِيعَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَشْتَبِهَ عَلَيْهِ بَعْضُ أُمُورِ الدِّينِ. وَلِهَذَا لَمَّا كَانَ وَلِيُّ اللَّهِ يَجُوزُ أَنْ يَغْلَطَ لَمْ يَجِبْ عَلَى النَّاسِ الْإِيمَانُ بِجَمِيعِ مَا يَقُولُهُ مَنْ هُوَ وَلِيُّ اللَّهِ لِئَلَّا يَكُونَ نَبِيًّا. بَلْ يَجِبُ أَنْ يُعْرَضَ ذَلِكَ جَمِيعُهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، وَإِنْ وَافَقَهُ قَبِلَهُ، وَإِنْ خَالَفَهُ لَمْ يَقْبَلْهُ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَمُوَافِقٌ أَمْ مُخَالِفٌ؟ تَوَقَّفَ فِيهِ وَالنَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ طَرَفَانِ وَوَسَطٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ إِذَا اعْتَقَدَ فِي شَخْصٍ أَنَّهُ وَلِيُّ اللَّهِ وَافَقَهُ فِي كُلِّ مَا يَظُنُّ أَنَّهُ حَدَّثَ بِهِ قَلْبُهُ عَنْ رَبِّهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ جَمِيعَ مَا يَفْعَلُهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ إِذَا رَآهُ قَدْ قَالَ أَوْ فَعَلَ مَا لَيْسَ بِمُوَافِقٍ لِلشَّرْعِ أَخْرَجَهُ عَنْ وِلَايَةِ اللَّهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَإِنْ كَانَ مُجْتَهِدًا مُخْطِئًا. وَخِيَارُ الْأُمُورِ أَوْسَاطُهَا: وَهُوَ أَنْ لَا يُجْعَلَ مَعْصُومًا وَلَا مَأْثُومًا إِذَا كَانَ مُجْتَهِدًا مُخْطِئًا، فَلَا يُتَّبَعُ فِي كُلِّ مَا يَقُولُهُ، وَلَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ وَالْفِسْقِ مَعَ اجْتِهَادِهِ، وَالْوَاجِبُ عَلَى النَّاسِ اتِّبَاعُ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ. وَقَدِ اتَّفَقَ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا.

Line-by-line translation · المعاني

مِنْهُ مَا يُنَاقِضُ وِلَايَةَ اللَّهِ؟!
Is there anything in it that contradicts the guardianship of Allah?
مِثْلُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ اتِّبَاعِ النَّبِيِّ بَاطِنًا وَظَاهِرًا،
Such as knowing that he does not believe in the necessity of following the Prophet inwardly and outwardly.
بَلْ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ يَتَّبِعُ الشَّرْعَ الظَّاهِرَ دُونَ الْحَقِيقَةِ الْبَاطِنَةِ،
Rather, he believes that he follows the outer law without the inner truth.

…17 more translated lines, 32 more verbs and 46 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (35 verbs · 49 nouns)