Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 7

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 7 — original page scan

Arabic text · النص

خُطْبَةُ الْكِتَابِ وَجْهُ تَأْلِيفِ الْمُخْتَصَرِ وَنَوِّرْ قُلُوبَنَا بِلَوَامِعِ التِّبْيَانِ مِنْ مَطَالِعِ الْمَثَانِي، وَنُصَلِّي عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ الْمُؤَيَّدِ دَلَائِلُ نَعْتٌ لِمُحَمَّدٍ لَا لِنَبِيٍّ إِعْجَازِهِ بِأَسْرَارِ الْبَلَاغَةِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْمُحْرِزِينَ قَصَبَاتِ السَّبَقِ فِي مِضْمَارِ السُّوَرِ الْقُرْآنِيَّةِ الْفَصَاحَةِ وَالْبَرَاعَةِ. أَيِ التَّفَوُّقِ وَالْكَمَالِ مَحَلُّ تَسَابُقِ الْخَيْلِ وَبَعْدُ فَيَقُولُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ الْغَنِيِّ مَسْعُودُ بْنُ عُمَرَ الْمَدْعُوُّ بِسَعْدٍ التَّفْتَازَانِيُّ هَدَاهُ اللَّهُ سَوَاءَ الطَّرِيقِ وَأَذَاقَهُ حَلَاوَةَ التَّحْقِيقِ: قَدْ شَرَحْتُ فِيمَا مَضَى. وَنَوِّرْ التَّنْوِيرُ إِدْخَالُ النُّورِ فِي الْقَلْبِ وَالْمُرَادُ بِالْقُلُوبِ النُّفُوسُ [الدَّسُوقِيُّ: ١/٩] بِلَوَامِعَ: جَمْعُ لَامِعَةٍ الذَّاتِ وَهِيَ الْمُضِيئَةُ. بِلَوَامِعِ التِّبْيَانِ هُوَ الْبَيَانُ مَعَ الْبُرْهَانِ هَذِهِ الْإِضَافَةُ إِمَّا مِنْ قَبِيلِ إِضَافَةِ الْمُشَبَّهِ بِهِ لِلْمُشَبَّهِ أَيْ بِالتِّبْيَانِ الَّذِي هُوَ كَالْأَنْجُمِ اللَّوَامِعِ فِي الِاهْتِدَاءِ، أَوْ مِنْ إِضَافَةِ الْمَوْصُوفِ لِصِفَتِهِ أَيِ اللَّوَامِعِ الْمُبَيِّنَةِ مِنْ إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ عَلَى اسْمِ الْمَفْعُولِ؛ لِأَنَّ التِّبْيَانَ فِي الْأَصْلِ مَصْدَرُ "بَيَّنَ" وَهُوَ بِكَسْرِ التَّاءِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَنَظِيرُهُ فِي الْكَسْرِ شُذُوذًا: التِّلْقَاءُ. (الدَّسُوقِيُّ) مِنْ مَطَالِعَ [جَمْعُ مَطْلَعٍ وَهُوَ اسْمٌ لِمَحَلِّ طُلُوعِ الْكَوَاكِبِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هَهُنَا أَلْفَاظُ الْقُرْآنِ. (الدَّسُوقِيُّ: ١/١٠)] حَالٌ مِنَ التِّبْيَانِ أَوْ صِفَةٌ لَهُ، وَمِنْ سَبَبِيَّةٌ أَيْ كَائِنًا أَوِ الْكَائِنُ بِسَبَبِ تَدَبُّرِ مَطَالِعِ الْمَثَانِي، وَهَذَا لَوْ بَقِيَ التِّبْيَانُ عَلَى مَصْدَرِيَّتِهِ، فَإِنْ جُعِلَ بِمَعْنَى الْمُبَيَّنِ بِهِ فَـ "مِنْ" بَيَانِيَّةٌ. [التَّجْرِيدُ: ٣] الْمَثَانِي جَمْعُ مَثْنَى كَمَفْعَلٍ اسْمُ مَكَانٍ، أَوْ مَثْنَى بِالتَّشْدِيدِ مِنَ التَّثْنِيَةِ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ؛ لِأَنَّ السُّوَرَ وَالْقِصَصَ وَالْأَحْكَامَ ثُنِّيَتْ فِيهِ أَيْ كُرِّرَتْ أَوِ الْمُتَكَرِّرُ نُزُولُهُ، وَمَطَالِعُ الْقُرْآنِ أَلْفَاظُهُ شُبِّهَتْ بِمَوَاضِعِ طُلُوعِ الشَّمْسِ؛ لِأَنَّ مِنْهَا تَبْدُو الْمَعَانِي، وَإِضَافَةُ الْمَطَالِعِ إِلَى الْمَثَانِي مِنْ إِضَافَةِ الْأَجْزَاءِ إِلَى الْكُلِّ. (الدَّسُوقِيُّ وَالتَّجْرِيدُ) يَأْخُذُهُ :مُحَمَّدٌ بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ مِنْ نَبِيِّكَ دَلَائِلُ إِعْجَازِهِ وَمَعْنَى تَأْيِيدِ الْقُرْآنِ بِأَسْرَارِ الْبَلَاغَةِ أَنَّ أَمَارَاتِ الْإِعْجَازِ فِيهِ وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً مِنَ الْإِخْبَارِ بِالْغُيُوبِ وَالْأَسَالِيبِ الْعَجِيبَةِ وَغَيْرِهَا لَكِنَّ أَقْوَى تِلْكَ الْأَمَارَاتِ كَمَالُ الْبَلَاغَةِ الْحَاصِلُ بِتِلْكَ الْأَسْرَارِ. (الدَّسُوقِيُّ) بِأَسْرَارِ الْبَلَاغَةِ: [هِيَ مُطَابَقَةُ الْكَلَامِ لِمُقْتَضَى الْحَالِ مَعَ فَصَاحَتِهِ] أَيِ الْأُمُورُ الَّتِي يَقْتَضِيهَا الْحَالُ كَالتَّأْكِيدِ عِنْدَ الْإِنْكَارِ وَغَيْرِهِ قَصَبَاتِ الْقَصَبُ جَمْعُ قَصَبَةٍ: وَهِيَ سَهْمٌ صَغِيرٌ تَغْرِسُهُ الْفُرْسَانُ فِي آخِرِ الْمَيْدَانِ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ أَوَّلًا [الدَّسُوقِيُّ: ١/١١] وَبَعْدُ هُوَ ظَرْفُ زَمَانٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ؛ لِقَطْعِهِ عَنِ الْإِضَافَةِ أَيْ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ وَالْحَمْدَلَةِ وَالصَّلَاةِ. [الدَّسُوقِيُّ: ١/١٢] فَيَقُولُ: فِيهِ الْتِفَاتٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ إِلَى الْغَيْبَةِ؛ لِأَنَّهُ قَالَ فِيمَا سَبَقَ نَحْمَدُكَ وَنُصَلِّي مَسْعُودٌ: بَدَلٌ مِنَ الْعَبْدِ الْفَقِيرِ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ بِسَعْدٍ أَصْلُهُ بِسَعْدِ الدِّينِ فَحُذِفَ جُزْءُ الْعَلَمِ اخْتِصَارًا لِلْعِلْمِ بِهِ بِوَاسِطَةِ الشُّهْرَةِ، وَتَأَدُّبًا فِي كَوْنِ الدِّينِ سَعِدَ بِهِ. (الدَّسُوقِيُّ) سَوَاءَ الطَّرِيقِ إِضَافَةُ السَّوَاءِ إِلَى الطَّرِيقِ مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ أَيْ إِلَى الطَّرِيقِ السَّوَاءِ أَيِ السَّوِيِّ بِمَعْنَى الْمُسْتَقِيمِ [الدَّسُوقِيُّ: ١/١٣] فِيمَا مَضَى أَتَى بِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَعْنَى مُسْتَفَادًا مِنْ "شَرَحْتُ" الَّذِي هُوَ فِعْلٌ مَاضٍ تَأْكِيدًا لِدَفْعِ تَوَهُّمِ التَّجَوُّزِ فِي "شَرَحْتُ" إِلَى مَعْنَى أَشْرَحُ، وَيُوَجَّهُ أَيْضًا بِأَنَّ لَفْظَةَ "فِيمَا مَضَى" تُشْعِرُ -

Line-by-line translation · المعاني

خُطْبَةُ الْكِتَابِ
The sermon of the book.
وَجْهُ تَأْلِيفِ الْمُخْتَصَرِ
The aspect of compiling the summary.
وَنَوِّرْ قُلُوبَنَا بِلَوَامِعِ التِّبْيَانِ مِنْ مَطَالِعِ الْمَثَانِي،
Illuminate our hearts with the shining lights of clarification from the rising places of the repeated verses.
وَنُصَلِّي عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ الْمُؤَيَّدِ دَلَائِلُ نَعْتٌ لِمُحَمَّدٍ لَا لِنَبِيٍّ إِعْجَازِهِ بِأَسْرَارِ الْبَلَاغَةِ
And we pray upon Your Prophet Muhammad, supported by the evidences of his inimitability through the secrets of eloquence.
وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الْمُحْرِزِينَ قَصَبَاتِ السَّبَقِ فِي مِضْمَارِ السُّوَرِ الْقُرْآنِيَّةِ الْفَصَاحَةِ وَالْبَرَاعَةِ.
And upon his family and his companions who attained the reeds of precedence in the racecourse of fluency and skill.
وَبَعْدُ فَيَقُولُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ الْغَنِيِّ مَسْعُودُ بْنُ عُمَرَ الْمَدْعُوُّ بِسَعْدٍ التَّفْتَازَانِيُّ هَدَاهُ اللَّهُ سَوَاءَ الطَّرِيقِ وَأَذَاقَهُ حَلَاوَةَ التَّحْقِيقِ: قَدْ شَرَحْتُ فِيمَا مَضَى.
And after that, the servant poor to Allah the Rich, Mas'ud ibn Umar, known as Sa'd al-Taftazani—may Allah guide him to the straight path and let him taste the sweetness of verification—says: I have explained in what has passed.

Vocabulary · المفردات (10 verbs · 29 nouns)