Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 12

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 2 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 12 — original page scan

Arabic text · النص

أَشَدُّ لَكِنْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَعْيِينُهَا . وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لَكَانَتْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ التِّسْعُ وَالتِّسْعُونَ مَعْلُومَةً لِلْعَالَمِ مِنْ عِلْمِ الشَّمْسِ وَلَنُقِلَتْ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا، لِأَنَّ هَذَا مِمَّا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، وَتُلِحُّ بِحِفْظِهِ وَالْعِنَايَةِ بِهِ فَكَيْفَ لَا يَأْتِي إِلَّا عَنْ طُرُقٍ وَاهِيَةٍ وَعَلَى مُخْتَلِفَةٍ . فَالنَّبِيُّ فَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يُبَيِّنْهَا لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ، وَهِيَ أَنْ يَطْلُبَهَا النَّاسُ وَيَتَحَرَّوْهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يُعْلَمَ الْحَرِيصُ مِنْ غَيْرِ صُوَرِ الْحَرِيصِ . مُوسَى كَمَا وَلَمْ يُبَيِّنِ النَّبِيُّ سَاعَةَ الْجُمُعَةِ وَالْعُلَمَاءُ اخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِ أَبِي الَّذِي فِي مُسْلِمٍ حَيْثُ قَالَ فِيهِ: «إِنَّهَا مَا بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ» (١) . فَإِنَّ بَعْضَهُمْ صَحَّحَهُ وَبَعْضَهُمْ ضَعَّفَهُ . لَكِنْ هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ، لِأَنَّ عِلَّةَ التَّضْعِيفِ فِيهِ وَاهِيَةٌ وَالْحَالُ تُؤَيِّدُ صِحَّتَهُ لِأَنَّ النَّاسَ مُجْتَمِعُونَ أَكْبَرُ اجْتِمَاعٍ فِي الْبَلَدِ عَلَى صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ فَيَكُونُ هَذَا الْوَقْتُ فِي هَذَا الْحَالِ حَرِيًّا بِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ، وَكَذَلِكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَمْ يُبَيِّنْهَا النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَنَّهَا مِنْ أَهَمِّ مَا يَكُونُ . وَقَوْلُهُ : «الْمُوبِقَاتُ»: أَيِ الْمُهْلِكَاتُ قَالَ تَعَالَى : ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ أَيْ : مَكَانَ هَلَاكٍ . قَوْلُهُ : «قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ». فِي هَذَا إِجْمَالٌ أَوَّلًا ثُمَّ تَفْصِيلٌ ، وَالْفَائِدَةُ مِنَ الْإِجْمَالِ أَوَّلًا ثُمَّ التَّفْصِيلِ ثَانِيًا (١) حَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ : هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ». أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْجُمُعَةِ / بَابٌ فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ٢ / ٦٨٤ . وَانْظُرْ فَتْحَ الْبَارِي ٢ / ٤١٧ - ٤٢٢، ١١ / ١٩٩ (٢) سُورَةُ الْكَهْفِ، الْآيَةُ : ٥٢

Line-by-line translation · المعاني

لَكِنْ يُجَابُ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ تَعْيِينُهَا
However, it is answered regarding that, that it is not necessary to specify them.
وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لَكَانَتْ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ التِّسْعُ وَالتِّسْعُونَ مَعْلُومَةً لِلْعَالَمِ مِنْ عِلْمِ الشَّمْسِ وَلَنُقِلَتْ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا،
And if the matter were so, these ninety-nine names would have been known to the world like the knowledge of the sun, and they would have been transmitted in the two Sahihs and others.
لِأَنَّ هَذَا مِمَّا تَدْعُو الْحَاجَةُ إِلَيْهِ، وَتُلِحُّ بِحِفْظِهِ وَالْعِنَايَةِ بِهِ
Because this is something that the need calls for, and insists upon its preservation and care.
فَكَيْفَ لَا يَأْتِي إِلَّا عَنْ طُرُقٍ وَاهِيَةٍ وَعَلَى مُخْتَلِفَةٍ
So how could it not come except through weak paths and in different ways.
فَالنَّبِيُّ فَالنَّبِيُّ ﷺ لَمْ يُبَيِّنْهَا لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ، وَهِيَ أَنْ يَطْلُبَهَا النَّاسُ وَيَتَحَرَّوْهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يُعْلَمَ الْحَرِيصُ مِنْ غَيْرِ صُوَرِ الْحَرِيصِ
The Prophet (peace be upon him) did not clarify them for a profound wisdom, which is that people should seek them and search for them in the Book of Allah and the Sunnah of the Messenger of Allah (peace be upon him) so that the eager one may be known from the non-eager one.
كَمَا وَلَمْ يُبَيِّنِ النَّبِيُّ سَاعَةَ الْجُمُعَةِ
Just as the Prophet did not clarify the hour of Friday.
وَالْعُلَمَاءُ اخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِ أَبِي الَّذِي فِي مُسْلِمٍ حَيْثُ قَالَ فِيهِ: «إِنَّهَا مَا بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ»
And the scholars differed regarding the hadith of Abu Musa which is in Muslim, where he said in it: 'It is between the time the Imam exits until the prayer is performed.'
فَإِنَّ بَعْضَهُمْ صَحَّحَهُ وَبَعْضَهُمْ ضَعَّفَهُ
For some of them authenticated it and some of them weakened it.
لَكِنْ هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ، لِأَنَّ عِلَّةَ التَّضْعِيفِ فِيهِ وَاهِيَةٌ وَالْحَالُ تُؤَيِّدُ صِحَّتَهُ
But it is authentic in my view, because the reason for weakening it is weak and the situation supports its authenticity.
لِأَنَّ النَّاسَ مُجْتَمِعُونَ أَكْبَرُ اجْتِمَاعٍ فِي الْبَلَدِ عَلَى صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ فَيَكُونُ هَذَا الْوَقْتُ فِي هَذَا الْحَالِ حَرِيًّا بِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ،
Because people are gathered in the greatest gathering in the country for a mandated prayer, so this time in this situation is worthy of the answering of supplication.
وَكَذَلِكَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَمْ يُبَيِّنْهَا النَّبِيُّ ﷺ مَعَ أَنَّهَا مِنْ أَهَمِّ مَا يَكُونُ
And likewise the Night of Decree, the Prophet (peace be upon him) did not clarify it, even though it is among the most important of things.
وَقَوْلُهُ : «الْمُوبِقَاتُ»: أَيِ الْمُهْلِكَاتُ
And his saying: 'The destructive sins': meaning the things that cause destruction.
قَالَ تَعَالَى : ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا﴾ أَيْ : مَكَانَ هَلَاكٍ
Allah the Exalted said: 'And We placed between them a place of destruction' (Surah Al-Kahf: 52), meaning: a place of destruction.
قَوْلُهُ : «قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ».
His saying: 'They said, O Messenger of Allah, and what are they?'
فِي هَذَا إِجْمَالٌ أَوَّلًا ثُمَّ تَفْصِيلٌ ، وَالْفَائِدَةُ مِنَ الْإِجْمَالِ أَوَّلًا ثُمَّ التَّفْصِيلِ ثَانِيًا
In this is a summary first, then a detail, and the benefit of the summary first then the detail second.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 46 nouns)